أَقْوتْ معاهدُهُمْ وشطَّ الوادي
للشاعر الباخرزي صاحب الدمية
1
أَقْــوتْ مــعــاهــدُهُـمْ وشـطَّ الوادي
فــبــقـيـتُ مـقـتـولاً وشَـطَّ الوادي
2
وسـكـرتُ مـن خـمـرِ الفـراقِ ورقّصَتْ
عَـيـني الدموعَ على غناءِ الحادِي
3
فَــصــبـابـتـي جـدُّ وصَـوبُ مَـدامـعـي
جُــودٌ وصُــفــرةُ لونِ وجــهـيَ جـادي
4
أسـعـى لأسـعـدَ بـالوصـالِ وحقَّ لي
إنَّ الســعــادةَ فــي وصــالِ سُـعـادِ
5
قـالت وقـد فـتّـشـتُ عـنـهـا كلَّ من
لاقـــيـــتُهُ مــن حــاضــرٍ أو بــادِ
6
أنـا فـي فؤادكَ فارْمِ لحظّكَ نَحْوه
تَـرَنـي فـقـلتُ لهـا فـأيـنّ فُـؤادي
7
لم أدرِ مـن أيِّ الثـلاثـةِ أشْـتكي
ولقـــد عـــددتُ فــأصــغِ للأعــدادِ
8
ومـن لحـظها السيّافِ أَم من قدها
الرمَــاحِ أم مـن صُـدغـهـا الزَّرّادِ
9
ولكَـمْ تـمـنِّيـتُ الفـراقَ مُـغـالطـاً
واحـتـلتُ في استثمارِ غَرسِ ودادي
10
وطـمـعـتُ مـنها في الوصالِ لأنّها
تَـبـنـي الأمـورَ على خلافِ مُرادي
11
هـي مَـن علمتُ وليسَ لي من بعدها
إلاّ مُــراســلةُ الحَــمـام الشّـادي
12
يَـبـكـي فـأسـعـدهُ وصـدقُ عـنـايـتي
بـسُـعـادَ تَـحـمـلُنـي عـلى الإسعاد
13
فــي ليــلةٍ مــن هَـجـرِهـا شَـتَـويّـةٍ
مَـــمْـــدودةٍ مَــخْــضــوبــةٍ بــمــدادِ
14
عـقـمـت بـمـيـلادِ الصـبـاحِ وإنّها
فـي الامـتـداد كـليـلةُ المـيلادِ
15
مـا الرأيُ إلاّ أنْ أثـيرَ ركائبي
مــزمــومــةً مــشــدودةَ الأقــتــادِ
16
مــن كــلِّ مـشـرفـةٍ كـهـيـكـلِ راهـبٍ
تــصــف النـجـاء بـمـرسـنٍ مُـنـقـادِ
17
ضــرغــمِ عــرِّيــسٍ وحُــوتِ مَــخــاضــةٍ
وعُـــقـــابِ مَــرقــبــةِ وحــيّــةِ وادِ
18
نـقـشَـتْ بـحـيـثُ تـنـاقلتْ أخفافَها
صــورُ الأهــلّة مــن نـعـالِ جـيـادِ
19
أَرمـي بـهـا البـيداء تَفْرقُ جنّها
فــيــهـا وتَـرمـيـنـي إلى الآمـادِ
20
حــتــى تُــنــيـخَ بـروضَـة مَـرْهـومـة
كــمُــرادهــا دَمَــثـاً وخـصـبَ مُـرادِ
21
فـحـصَ النـسـيمُ ترابَها فانشقَّ عن
نــهــرٍ كـتـنـسـيـمِ الرحـيـقِ بَـرَادِ
22
وخّـلا الذبـابُ بأيكها غَرِداً على
أعــوادِهــا كــالمُــطــربِ العَــوّاد
23
وتَـرعـرعـتْ فـيـهـا أُطَيفالُ الكَلا
مُــمــتْـكّـةً ضـرعَ الغَـمـامِ الغـادي
24
ونَـضـا سـرابـيـلَ المـذلّة جـارهـا
واجــتــابَ غــرّاً ســابـغَ الأبـرادِ
25
هيَ حضرةُ الشيخِ العميد ولم تَزلْ
شــربَ العــطــاشِ ومــســرحَ الورّاد
تعليقات القراء 0