أقولُ لِعطفِها عندَ النُهوضِ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
أقــولُ لِعــطــفِهـا عـنـدَ النُهـوضِ
أيـا وَيـلَ الصـحـيـحِ مـنَ المَريضِ
2
حَـصِـيـفـةُ مـوقـعِ الخَـطَـواتِ تَمْشي
كــمــا قَــطَّعــْتَ أبــيـاتَ العَـرُوضِ
3
أطــالَ بَــلاءَنــا شَــعــرٌ طــويــلٌ
تُــــقَــــلِّبُهُ عــــلى رِدفٍ عَـــريـــضِ
4
ثَــوَتْ بــالرُبْــوَتــيــنِ لهُ خـيـامٌ
فَـوَارَتْ مـا هُـنـاكَ مـن الحَـضـيـضِ
5
مُـــمـــنَّعــةٌ رأتْ وَجْــدي فَهــامــتْ
كـمـا حُـمِـلَ النقيضُ على النقيضِ
6
دَعـاهـا الشَّوقُ فـانـتـبَهَـت إليهِ
كما انتَبهَ الأسيرُ إلى القريضِ
7
أســيــرُ الحَـقِّ فـي حُـكـمٍ تَـسَـاوَى
فـمـا يُـدرَى الحـبيبُ من البَغيضِ
8
يُــقَــلِّبُ فــي المَـسـائلِ كُـلَّ طَـرْفٍ
ويَـلقَـى النَّاـسَ بـالطَرْفِ الغضيضِ
9
كَـفَـتْهُ مـنَ الزَّمـانِ سُـطـورُ صُـحْـفٍ
فــتِــلكَ الدَّهــرُ مـن سُـودٍ وبـيـضِ
10
يـقـومُ من الصَلاةِ إلى المَثاني
ومـن سُـنَـنِ الكِـتابِ إلى الفُروض
11
إمـامُ الشِّعـرِ يَـبـتـدعُ القـوافي
ويــأمَــنُ دُونَهــا حَــوْلَ الجـريـضِ
12
ويـنـتِـجُ فـي المـعـانـي كُـلَّ بِكرٍ
مـنَ اللائي يَـئِسْـنَ مـن المَـحـيضِ
13
أصــارَ ليُــوسُــفٍ بــيــروتَ مِـصـراً
تَــدَفُّقــُ نــيــلِ عِــلمٍ مــسـتـفـيـضِ
14
رَوَى فــرَوَى الصَـدَى وجَـلا فَـجـلَّى
لَنـا مـا فـي المـشاكلِ من غُموضِ
15
أديــــبٌ كــــامــــلٌ شَهْـــمٌ لديـــهِ
تـليـنُ عَـرِيـكـةُ الخَـطْـبِ القَـضيضِ
16
يَــقِــلُّ لهُ الثَّنــاءُ ولو أخَـذْنـا
قـــوافـــيَهُ عَــنِ الروضِ الأريــضِ
17
ولَســتُ بِــمَــنْ يَهِـيـضُ الحَـقَّ لكِـنْ
تــأخَّرْنــا إلى الزَمَــنِ المَهـيـضِ
18
لَقــيــنــاهُ وقـد أمـسَـى حُـطـامـاً
وفـازَ القـومُ بـالفَـنـنِ الغـرِيضِ
19
نَــرُوحُ كــمـا غَـدَونـا فـي ظَـمـاءٍ
وتَـخـدَعُـنـا البَـوارِقُ بـالوَمـيـضِ
20
وأطْــيَــبُ مَــورِدٍ كـأسُ المَـنـايـا
إذا احتاجَ العُقابُ إلى البَعُوضِ
تعليقات القراء 0