أَكل يوم نعيّ يقرع الأذنا
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
أَكــل يــوم نــعــيّ يــقــرع الأذنــا
وَصـــاحـــب لي يــأَتــي أَنــه دُفــنــا
2
خـلت حـمـاة بـصـنـع المـوت مـن حسنٍ
أَيَـعـلَم المـوت مـاذا في حماة جنى
3
مـا كـنـت أَحـسـب أَنَّ المـوت من سغبٍ
يـأَتـي فـيـخـطـف مـن أَبـنائها حسنا
4
كــأنـنـي بـشـبـاب فـي حـمـاة جـثـوا
يَــبــكــون حــول ضَـريـح ضـمـه حـزنـا
5
يــؤبــنــون حَــكـيـمـاً فـي حـفـيـرتـه
مـغـيَّبـاً زارهـا فـاِخـتـارهـا سـكـنا
6
لَهفي عَلى الناس فيها أنهم دفنوا
لهــم أَمــانــيَّ فــي مـلحـودة وَمُـنَـى
7
قَـد كـانَ للشـعـر مـاء فـي مـنـاهله
يـسـيل وَاليَوم ذاكَ الماء قَد أسنا
8
سَـعـى فَـلَم يـن يـومـاً فـي هـدايتهم
وَغـيـره قَـد سَـعـى مـن قـبـله فـونـى
9
إنّــا لَفــي زمــنٍ مــا للشــعـوب بـه
يـومـاً عَـن العـلماء المصلحين غنى
10
لَو كـانَ يـفـدى فَـقـيـد مـن مَـنـيـته
لكـنـت أَول مـن يـفـدي الفَـقيد أَنا
11
يـا راحـلاً لديـار أَهـلُها اِعتزلوا
أخـبـر هـنـاك بـحـق مـا لَقـيـت هـنا
12
أُريـد عـلمـاً بـأسـرار الحـياة فَهَل
أسـتـنطق الروح أَم أستنطق البدنا
13
أَكــبِــرْ بـحـرٍّ يَـقـول الحـق يـنـصـره
وَلا يُــبــالي أَسـرّاً قـال أَم عـلنـا
14
وَهَــل يــضــر حَـكـيـمـاً مـاتَ عَـن أَدَبٍ
أن لا يَـكـون لقـبـر نـام فـيه سنى
تعليقات القراء 0