هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياً

للشاعر قَيس بن ذُرَيح

1
أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياً
وَأَلمِـم بِهـا مِن قَبلِ أَن لا تَلاقِيا
2
وَأَهـدي لَهـا مِـنـكَ النَـصـيـحَـةَ إِنَّها
قَـليـلٌ وَلا تَـخـشَ الوُشاةَ الأَدانِيا
3
وَقُــل إِنَّنــي الراقِــصــاتِ إِلى مِـنـاً
بِـأَجـبُـلِ جَـمـعٍ يَـنـتَـظِـرنَ المُـنادِيا
4
أَصــونُــكِ عَــن بَــعـضِ الأُمـورِ مَـضَـنَّةً
وَأَخـشـى عَـلَيـكِ الكاشِحينَ الأَعادِيا
5
تَـسـاقَـطُ نَـفـسـي حـيـنَ أَلقاكِ أَنفُساً
يَــرِدنَ فَــمــا يَـصـدُرنَ إِلّا صَـوادِيـا
6
فَــإِن أَحــيَ أَو أَهـلِك فَـلَسـتُ بِـزائِلٍ
لَكَـم حـافِـظـاً مـا بَـلَّ ريـقٌ لِسـانِيا
7
أَقـولُ إِذا نَـفـسـي مِنَ الوَجدِ أَصعَدَت
بِهـا زَفـرَةٌ تَـعـتـادُنـي هِـيَ مـا هِيا
8
وَبَـيـنَ الحَـشـا وَالنَـحـرِ مِنّي حَرارَةٌ
وَلَوعَـةُ وَجـدٍ تَـتـرُكُ القَـلبَ سـاهِـيـا
9
أَلا لَيــتَ لُبــنـى لَم تَـكُـن لِيَ خُـلَّةً
وَلَم تَـرَنـي لُبـنـى وَلَم أَدرِ ما هِيا
10
سَـلي النـاسَ هَـل خَـبَّرتُ سِـرَّكِ مِـنـهُـمُ
أَخـا ثِـقَـةٍ أَو ظـاهِـرَ الغِـشِّ بـادِيـا
11
وَأَخــرُجُ مِــن بَـيـنِ البُـيـوتِ لَعَـلَّنـي
أُحَـدِّثُ عَـنـكِ النَـفسَ في السِرِّ خالِيا
12
وَإِنّــي لَأَســتَـغـشـي وَمـا بِـيَ نَـعـسَـةٌ
لَعَـلَّ خَـيـالاً مِـنـكِ يَـلقـى خَـيـالِيـا
13
يَـقـولُ لِيَ الواشـونَ لَمّـا تَـظـاهَروا
عَـلَيـكِ وَأَضـحـى الحَبلُ لِلبَينِ واهِيا
14
لَعَـمـري لَقَـبـلَ اليَومِ حُمِّلتَ ما تَرى
وَأُنـذِرتَ مِـن لُبنى الَّذي كُنتَ لاقِيا
15
خَــليــلَيَّ مـالي قَـد بَـليـتُ وَلا أَرى
لُبَـيـنى عَلى الهِجرانِ إِلّا كَما هِيا
16
أَلا يـا غُـرابَ البَـيـنِ مـالَكَ كُـلَّما
ذَكَـرتَ لُبَـيـنـى طِـرتَ لي عَـن شِمالِيا
17
أَعِـنـدَكَ عُـلمُ الغَـيبِ أَم لَستَ مُخبِري
عَـنِ الحَـيِّ إِلّا بِـالَّذي قَـد بَدا لِيا
18
فَــلا حُــمِــلَت رِجـلاكَ عُـشّـاً لِبَـيـضَـةٍ
وَلا زالَ عَـظـمٌ مِـن جَـنـاحِـكَ واهِـيـا
19
أُحِـبُّ مِـنَ الرَسـمـاءِ ما وافَقَ اِسمَها
وَأَشــبَهَهُ أَو كــانَ مِــنــهُ مُــدانِـيـا
20
وَمــا ذُكِـرَت عِـنـدي لَهـا مِـن سَـمِـيَـةٍ
مِـنَ النـاسِ إِلّا بَـلَّ دَمـعـي رِدائِيـا
21
جَـزِعـتُ عَـلَيـهـا لَو أَرى لِيَ مَـجـزَعـاً
وَأَفـنَـيتُ دَمعَ العَينِ لَو كانَ فانِيا
22
حَــيــاتَــكَ لا تُـغـلَب عَـلَيـهـا فَـإِنَّهُ
كَـفـى بِـالَّذي تَـلقـى لِنَـفـسِـكَ ناهِيا
23
أَشـوقـاً وَلَمّـا تَـمـضِ لي غَـيـرُ لَيـلَةٍ
رُوَيــدَ الهَــوى حَـتّـى يَـغُـبَّ لَيـالِيـا
24
تَــمُــرُّ اللَيـالي وَالشُهـورُ وَلا أَرى
وَلَوعــي بِهــا يَـزدادُ إِلّا تَـمـادِيـا
25
فَـقَـد يَـجـمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما
يَـظُـنّـانِ كُـلَّ الظَـنِّ أَن لا تَـلاقِـيـا
26
فَـمـا عَـن نَـوالٍ مِـن لُبَـينى زِيارَتي
وَلا قِـلَّةُ الإِلمـامِ أَن كُـنـتُ قالِياِ
27
وَلَكِــنَّهــا صَــدَّت وَحُــمِّلــتُ مِــن هَــواً
لَهـا مـا يَأودُ الشامِخاتِ الرَواسِيا

عن القصيدة

«أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياً» قصيدة للشاعر قَيس بن ذُرَيح، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياً ... وَأَلمِـم بِهـا مِن قَبلِ أَن لا تَلاقِيا». ولـقَيس بن ذُرَيح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0