ألا في سبيل اللَه ما حلَّ بي منكِ
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة
1
ألا فـي سـبيل اللَه ما حلَّ بي منكِ
وصـبـرُكِ عـنّـي حـيـنَ لا صبرَ لي عنكِ
2
وتـركُـكِ جـسـمـي بـعـد أخـذِكِ مـهـجَتي
ضـئيـلاً فهلّا كان من قبلِ ذا تركي
3
فـهَـل حـاكِـمٌ يـحـكمُ في الحبّ بينَنا
فـيـأخُـذ لي حـقّـي ويُـنـصِـفَـنـي مـنـكِ
4
لقَـد كـنتُ يوم القصر ممّا ظَنَنت بي
بـريـئاً كـمـا أنّـي بـريءٌ منَ الشركِ
5
يُــذّكِّرُنــي الفـردَوسَ طـوراً فـأرعـوي
وطوراً يؤاتيني على القصفِ والفتكِ
6
بِــغَــرسٍ كـأبـكـارِ الجـواري وتـربَـةٍ
كــأنّ ثــراهــا مـاءٌ وردٍ عـلى مـسـكِ
7
وسِــربٍ مـن الغـزلانِ يـرتَـعـنَ حـولَهُ
كـمـا انسَلَّ منظومٌ منَ الدرّ من سلكِ
8
وورقـاءِ تـحـكـي المـوصِـلِيَّ إذا شدَت
بـتـغـريـدِهـا أحـبب بها وبمَن تحكي
9
فـيـا طـيـبَ ذاك القصر قصراً ونُزهَةً
بـأفـيَـحِ سـهـلٍ غـيـرِ وعـرٍ ولا ضـنـكِ
10
كــأنَّ قــصـورَ القـومِ يـنـظُـرنَ حـولهُ
إلى مـــلِكٍ عـــلى مـــنـــبــر المُــلكِ
11
يُــدِلُّ عـليـهـا مـسـتَـطـيـلاً بـحُـسـنـهِ
فـيَـضـحـكُ مـنـهـا وهـيَ مـطـرِقَةٌ تبكي
تعليقات القراء 0