تجَنّى علينا آلُ مكتومَةَ الذنبا
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة
1
تـجَـنّـى عـليـنـا آلُ مـكـتومَةَ الذنبا
وكانوا لنا سِلماً فأضحوا لنا حربا
2
يــقــولونَ عَــزِّ القــلبَ بـعـدَ ذهـابـهِ
فـقُـلتُ ألا طـوبـايَ لَو أنّ لي قـلبـا
3
وقــالوا تـجـنّـبـنـا فـقُـلتُ أبـعـدَمـا
غـلَبـتُـم عـلى قـلبـي بسُلطانكُم غَصبا
4
غِــضـابٌ وقـد مـلّوا وقـوفـي بـبـابِهـم
ولكِــنَّ دُنـيـا لا مـلولاً ولا غَـضـبـى
5
وقــد أرسَـلَت فـي السـرّ إنّـي بـريـئَةٌ
ولم تـرَ لي فـيـمـا تَـرى مـنهُمُ ذنبا
6
وقـالَت لكَ العـتبى وعندي لكَ الرضا
ومـا إن لهُـم عـنـدي رضاءٌ ولا عُتبى
7
ونُـبـئتُهـا تـلهـو إذا اشـتَـدَّ شـوقُها
بـشِـعـري كـما تلهو المغَنِّيَةُ الشَربى
8
فــأحــبَـبـتُهـا حُـبّـاً يَـقِـرُّ بـعَـيـنـهـا
وحُـبّـي إذا أحـبَـبـتُ لا يـشبِهُ الحُبّا
9
فَــيــا حـسـرَتـا نُـغِّصـتُ قـرب ديـارِهـا
فـلا زلفَـةً مـنـهـا أُرَجّـي ولا قُـربـا
10
لقَـد شَـمِـتَ الأعـداءُ أن حـيـلَ بينَها
وبَـيـنـي ألا للشـامـتـينَ بنا العُبى
تعليقات القراء 0