أَلا لا أَرى وادي المِياهِ يُثيبُ
للشاعر مَجنون لَيلى
1
أَلا لا أَرى وادي المِـيـاهِ يُـثـيبُ
وَلا النَفسُ عَن وادي المِياهِ تَطيبُ
2
أُحِــبُّ هُــبــوطَ الوادِيَــيــنِ وَإِنَّنــي
لَمُــشــتَهِــرٌ بِــالوادِيَــيــنِ غَــريــبُ
3
أَحَـقّـاً عِـبـادَ اللَهِ أَن لَستُ وارِداً
وَلا صــــادِراً إِلّا عَــــلَيَّ رَقـــيـــبُ
4
وَلا زائِراً فَـرداً وَلا فـي جَـمـاعَةٍ
مِــنَ النـاسِ إِلّا قـيـلَ أَنـتَ مُـريـبُ
5
أَلا فـي سَـبيلِ الحُبِّ ما قَد لَقيتُهُ
غَــرامــاً بِهِ أَحــيــا وَمِــنــهُ أَذوبُ
6
أَلا فــي سَـبـيـلِ اللَهِ قَـلبٌ مُـعَـذَّبٌ
فَــذِكــرُكِ يـا لَيـلى الغَـداةَ طَـروبُ
7
أَيـا حُـبَّ لَيـلى لا تُـبـارِح مُهـجَتي
فَـفـي حُـبِّهـا بَـعـدَ المَـمـاتِ قَـريـبُ
8
أَقــامَ بِـقَـلبـي مِـن هَـوايَ صَـبـابَـةً
وَبَــيــنَ ضُــلوعــي وَالفُــؤادِ وَجـيـبُ
9
فَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصا فُلِقَ الحَصا
وَبِــالريــحِ لَم يُـسـمَـع لَهُـنَّ هُـبـوبُ
10
وَلَو أَنَّ أَنـفـاسـي أَصـابَـت بِـحَـرِّهـا
حَــديــداً لَكــانَــت لِلحَـديـدِ تُـذيـبُ
11
وَلَو أَنَّنــي أَسـتَـغـفِـرُ اللَهَ كُـلَّمـا
ذَكَــرتُــكِ لَم تُــكــتَــب عَــلَيَّ ذُنــوبُ
12
وَلَو أَنَّ لَيـلى فـي العِراقِ لَزُرتُها
وَلَو كـانَ خَـلفَ الشَـمـسِ حـيـنَ تَغيبُ
13
أُحِــبُّكـِ يـا لَيـلى غَـرامـاً وَعَـشـقَـةً
وَلَيـسَ أَتـانـي فـي الوِصـالِ نَـصـيـبُ
14
أُحِـبُّكـِ حُـبّـاً قَـد تَـمَـكَّنـَ في الحَشا
لَهـو بَـيـنَ جِـلدي وَالعِـظـامِ دَبـيـبُ
15
أُحِــبُّكــِ يــا لَيــلى مَــحَـبَّةـَ عـاشِـقٍ
أَهـاجَ الهَـوى في القَلبِ مِنهُ لَهيبُ
16
أُحِــبُّكــِ حَــتّــى يَـبـعَـثَ اللَهُ خَـلقَهُ
وَلي مِـنـكِ فـي يَـومِ الحِـسـابِ حَسيبُ
17
سَـقـى اللَهُ أَرضاً أَهلُ لَيلى تَحُلُّها
وَجـادَ عَـلَيـهـا الغَـيـثُ وَهـوَ سَـكوبُ
18
لِيَـخـضَـرَّ مَـرعـاهـا وَيُـخـصِـبَ أَهـلَها
وَيَــنـمـي بِهـا ذاكَ المَـحَـلِّ خَـصـيـبُ
تعليقات القراء 0