أَلاَ ليتَ صبرِي لم يَبِنْ مثلَما بانُوا
للشاعر ظافر الحداد
1
أَلاَ ليتَ صبرِي لم يَبِنْ مثلَما بانُوا
لقـد كـان نِعْمَ المُسْتَعانُ إذا خانُوا
2
ولكــنْ أطــاع البــيــنَ مــنــي أربــعٌ
فـــؤادٌ ونـــوم واصــطــبــار وسُــلوان
3
ولازَمـــنـــي وَجْـــدٌ إذا حـــلّ بــعــضُه
بــســاحــةِ سِــرٍّ لم يُــجـاوِرْه كـتـمـان
4
ودمــعٌ إذا كَــفْــكَــفْــتُه فــهْـو وابِـلٌ
وشــوقٌ إذا أخــفــيــتُه فــهْـو إعـلان
5
وسُــقْـمٌ إذا أخـفـيـتُ مـا بـي تـأكـدتْ
بــه حُــجَــجٌ للعــاشــقــيــن وبــرهــان
6
فـكـم ليـلةٍ ظـلَّ اصْـطـبـارِي كـصُـبْـحِها
يُـسـامِـرنـي فـيـهـا عـلى الأَيْكِ حَنّان
7
غــريــبٌ نــأَى عــنــه حــبـيـبٌ ومـنـزل
كـمـا قـد نـأى عـنـي حـبـيـب وأوطـان
8
دعـــتْـــنِـــي وإيـــاه فَــريــدةُمَهــمــهِ
أَنـافـتْ بـهـا في ساحةِ الرمل أغصان
9
يــنــوح وأبــكــي غــيـرَ أنّ مـدَامِـعـي
تَـجـود ومـا تَـنْـدَى لعـيـنـيـه أجـفان
10
إذا خــفَّ عــنـي الشـوقُ هـزَّ جـوانـحـي
بـنـوحٍ كـمـا هـزَّتْه فـي تِـيـكَ أَفْـنـان
11
ولو ســاعــدتْــنـي عـزمـةٌ مـن جـنـاحِه
ليَـمَّمـتُ أحـبـابي بها حيثُ ما كانوا
12
رَعَـى اللهُ عـيـشـاً نـاعـمـاً سَـمَحتْ به
لنــا فــي ظـهـورِ الظـاهـريـة أَزْمـان
13
فــكــان كــمـا زار الخـيـالُ مـسـلِّمـا
وودَّع إلا أنـــنـــي فــيــه يــقــظــان
14
فــكــم لي تــلك الرُّبــا مــن عــشـيـةٍ
تُـغـازِلنـي فـيـهـا لدى البان غزلان
15
قُــدودٌ حَــكَــتْهــنَّ الغــصــون تــهـزُّهـا
روادفُ تَـحـكِـيـهـا مـن الرمـل كـثبان
16
دُمــىً عَــبَــدتْهُــنَّ القــلوبُ صَــبــابــةً
كــمـا عُـبِـدت فـي الجـاهـليـة أَوْثـان
تعليقات القراء 0