هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا هَل إِلى ماضٍ من الدهرِ عائدُ

للشاعر عبد المحسن الكاظمي

1
أَلا هَــل إِلى مــاضٍ مــن الدهـرِ عـائدُ
وَهَــل لي إِلى مـا ضـيّـعَ القَـلب نـاشِـدُ
2
خَـلا مـن ظـبـاء الأُنـسِ مـعـهـد أنسنا
فَــلا عـدمـت صـوب العـهـاد المـعـاهِـدُ
3
فَـكَـم رحـتُ فـي تـلك المـعـاهـدِ واقفاً
أُنــاشِــدُ عَــن ســكّــانــهـا مـا أُنـاشِـدُ
4
فَـمـا ليَ فـيـهـا مـن يجيبُ سِوى الصَدى
وَلا غـيـر دمـع العَـيـنِ فـيـهـا مُساعِدُ
5
إِلى كَـم أَبـيـتُ اللَيـل أَرعـى نـجـومـه
بِـطَـرفـي وَمـا طَـرفـي عَـن النـجم راقِدُ
6
فــبــيــنَ ضُــلوعــي وَالشُــجــون تـقـاربٌ
وَبَــيــنَ جُــفــونــي وَالهــجـود تـبـاعـدُ
7
أَيَهـجَـعُ مـنّـي الجـفـنُ وَالجـفـنُ سـاهِـر
وَيــنــقــصُ مـنّـي الوَجـدُ وَالوَجـدُ زائِدُ
8
أَروحُ وَأَغــــدو وَالهــــمــــومُ مـــلمّـــةٌ
أكــابــدُ مــن حــرّ الجـوى مـا أكـابـدُ
9
أخــــيّ وأيــــمُ اللَه حــــلفـــة صـــادِقٍ
لَقَــد ســأمــتـنـي فـي نَـواكَ المـراقـدُ
10
أَقــومُ فــأهــوى فــي هَــواكَ صَــبــابَــةً
وَمــا أَنــا عَــمّـا هـمّـك اليَـوم قـاعـدُ
11
أَيَـنـسـاكَ مِـنّا الشوق أَو ينفدُ الجَوى
فَـلا الشَـوق مـغـنـيّ وَلا الوَجـد نافدُ
12
فَــبــي مِــنــكَ أَنــفــاسٌ حــرارٌ وأدمــع
تَــصــوب دمــاً حــمــراً وذي تــتــصـاعـدُ
13
وَعــنــدي جـوىً إِن رمـتُ إِخـمـاد جَـمـرِهِ
ذكــا لهــبــاً وَالجــمــر ذاكٍ وَخــامِــدُ
14
لَقَــد قــدتَ مــنّــي كــلّ صَــعــبٍ وَإِنَّمــا
فـــــؤادي مـــــنــــقــــادٌ وودّك قــــائِدُ
15
لَقَـد حـسـدتـنـي فـي هَـواك بَـنو الهَوى
وَإِنّــي عَــلى مــا أَنــتَ فــيــه لحـاسـدُ
16
فَـإِن تَـبـتَـغـي مـنّـي عَـلى الحبّ شاهِداً
فَهـــذي دُمـــوعــي فــي هَــواكَ شَــواهِــدُ
17
عَــــليّ عَــــزيـــزٌ مـــا وَجـــدتَ وَإِنَّمـــا
يــعــزّ عــليــكَ اليَـومَ مـا أَنـا واجِـدُ
18
وَلَيسَ الغَريبُ النازِح الدار إِنَّما ال
غَـريـبُ الَّذي عـنـه الرِفـاق تَـبـاعَـدوا
19
رجـوتُ خَـيـالاً مـنـك يـطـرقُ فـي الكَرى
فَـلو أَنَّ لي جـفـنـاً عَـلى البـين هاجِدُ
20
وَقـد ركـضـت هـضـبُ الجـوى فـي حـشاشَتي
وَمــا زلزل الأَبــعــاد مــا هـو راكِـدُ
21
رَعـى اللَه أَيّـامـاً تـقـضّـت بِذي النَقا
بــهــا العَـيـشُ غـضٌّ وَالصـبـابـة نـاشِـدُ
22
وَلَيــتَ لَيــاليــنــا اللَواتـي تـصـرّمـت
تَـعـودُ لَنـا فـيـهـا عـليـهـا العَـوائدُ
23
وَكَــم رمــتُ إِصـلاحـاً لإفـسـاد دهـرنـا
وَهَـــل كَـــيــفَ إِصــلاح ودهــرك فــاســدُ
24
صــدقــتَ وَمــاذا النــاس إِلّا عــقــارب
تــــدبّ وَمــــا الأَيّــــام إِلّا أســــاودُ
25
وَإِنّــي لأَرجـو عَـن قَـريـبٍ لَنـا اللقـا
وَعــمّــا قَــليــلٍ يــقــرب المــتــبـاعـدُ
26
سَـيَـجـمَـع مـنّـا الشَـمـل فـي كـلّ مـجـمعٍ
مـــصـــادره تَـــحـــلو لَنــا وَالمَــوارِدُ

عن القصيدة

«أَلا هَل إِلى ماضٍ من الدهرِ عائدُ» قصيدة للشاعر عبد المحسن الكاظمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَلا هَــل إِلى مــاضٍ مــن الدهـرِ عـائدُ ... وَهَــل لي إِلى مـا ضـيّـعَ القَـلب نـاشِـدُ». ولـعبد المحسن الكاظمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0