ألمّت بنا وهنا باردانها لبنا
للشاعر المختار بن المعلى الحسني
1
ألمّــت بــنــا وهــنـا بـاردانـهـا لبـنـا
لدى ضــمّــر تـحـكـي رقـاق القـنـى لبـنـى
2
بـــمـــغــبَــرة للجــن فــيــهــا غــمــاغــمٌ
تــطـيـر حـشـاشـات النـفـوس بـهـا جـبـنـا
3
بـــلاليـــق يــنــغــى كــل هــام وســامــر
مـن الجـن فـيـهـا يـنـدبـان بـهـا مـغـنى
4
إذا اســحــنـكـكـت مـن ليـلهـا كـلّ رهـوة
ورجــع بــالقــيــعــان فــيّــادهــا لحـنـا
5
نـصـبـنـا عـلى خـوص المـهـارى رحـالهـا
كـمـا نـبّه الورد ارتـمـى بـالقطا وهنا
6
ألا رب لمـــاع قـــطـــعـــنـــا نـــيــاطــه
كــــأن لعــــاب الآل جــــلّله قــــطـــنـــا
7
يــمــاســيــن أجـراز الصـحـارى وتـغـتـدى
بـأجـواز أخـرى تـعـسـف السـهـل والحزنا
8
غــــدُوّ نــــوادي ءال أحــــمــــد للنــــدى
إذا ذو الندى بالبخل عن جوده استغنى
9
لعــمــرك مــا ســاع سـعـى مـثـل سـعـيـنـا
ولا جـاب فـي بـيـد المـعـالي كما جبنا
10
أبــــي اللّه الا أنــــنــــا آل احـــمـــد
بــنــا المـجـد إن هـدّت دعـائمـه يـبـنـى
11
لعــمــرك لولا نــحــن مــا عــرف النــدى
ولا كـان فـي الدنـيـا ولا أهلها معنى
12
لنـا الفـضـل فـيها والسماح على الورى
كـمـا فـضّـلت عـلى اليـسار اليد اليمنى
13
نــســيــر مــع المــعــروف أيــن مــسـيـره
ويـمـشـي إليـنـا راغـبـا حـيـث مـا سرنا
14
ورثـــنـــا العــلى مــن خــيــر أم ووالد
ونــورثــه الابــنــاء نــحـن إذا مـتـنـا
15
نــســارع فــي درك المــعــالي كــأنّــمــا
نــحــاول فـي سـبـق الكـرام لهـا غـبـنـا
16
إذا مــا دعــى المــفــضـول مـنّـا لداهـم
مـن الخـطب لا يلوي عن الدعوة الأذنا
17
إذا مـــــا أراد اللّه إهـــــلاك هــــالك
تــصــدى لنــا بــجـهـله يـحـمـل الضـغـنـا
18
إذا الشــر أبــدى نــاجــذيــه وأحــجـمـت
بـنـو الحرب عنها لم يطيقوا لنا زبنا
19
وردنـــا بـــجـــرد أو بـــمـــرد أمـــاجــد
كـــأنّ رمـــاحـــاً فـــي قـــدودهـــم لدنــا
20
أولئك قـــومـــى بـــارك اللّه فـــيـــهـــم
عــلى كــل حــال مــا أعــفّ ومــا أســنــى
21
ثــقــالٌ مــقــاريــنــا ثــقــال حــمـولنـا
بـدوربـنـا شـمـس الضـحـى تـكتسي الحسنا
22
لنــا مــن قــبــاب المـركـمـات عـمـادهـا
وقـرنـاسـهـا الاعـلى ونـبراسها الاسنى
23
فــلو أمـنـا فـي الحـشـر والروع مـجـتـد
لهـــان عـــليــنــا يــوم ذلك مــا صــنــا
24
هــنــالك مــا شــاء امــرؤ مــن مــهـابـة
وعـــلم وعـــزم لا يـــزول ولا يـــفــنــى
تعليقات القراء 0