ألمُّوا بسَفْحَي قاسيونَ فسلموا
للشاعر محيي الدين الشهرزوري
1
ألمُّوا بـسَـفْـحَـي قـاسـيـونَ فـسـلمـوا
عـلى جَـدَثٍ بـادِي السـنـا وتـرَحـمـوا
2
وأدُوا إليــه عــن كــئيــب تــحــتــةً
يـكـفلكم إهداءها القلبُ لا الفَمُ
3
وبـالرَّغْـم عـنـي أن أناجيه بالمنَى
وأسـألُ مـع بُـعْـد المـدى مـن يسلّم
4
ولو أنـنـي أسـطـيـع وافـيتُ ماشيا
عـلى الرأس أسـتـافُ التـرابَ وألثمُ
5
لحـى اللَه دهـراً لا تـزال صـروفُهُ
عـلى الصـيـد مـن أبـنـائه تتغَشْرَمُ
6
إذا مـا رأيـنـا مـنه يوماً بشاشَةً
أتــانــا قُــطُــوبٌ بــعــده وتــجــهُّمُ
7
ومـن عـرفَ الدنـيـا ولُؤمَ طـبـاعها
وأصــبـحَ مـغـروراً بـهـا فَهْـوَ ألأمُ
8
تُــرَديـك وشـيـاً مُـعـلَمـاً وهـو صـارم
وتُـعـطـيـك كـفًّاـ رَخْـصَـةً وهو لَهْذَمُ
9
وتُـصـفـيـك وُدًّا ظـاهـراً وهـي فـارك
وتَـسـقـيـك شـهـداً رائقاً وهو عَلْقَمُ
10
فـأيـن مـلوك الأرض كـسـرى وقـيـصَـر
وأيـن مـضـى مـن قـبـل عـاد وجُـرهُمُ
11
كـأَنـهـم لم يـسـكـنـوا الأرض مَـرَّةً
ولم يـأمـروا فـيـها ولم يتحكموا
12
سَـلَبـتَ أبـاً يـا دهـر مـنـي مـمدَّحاً
وإنــــي إن لم أبــــكــــه لمــــذَمَّمُ
13
وقـد كـان مـن أقـصـى أمـانيَّ أنّني
أجَــرَّعُ كــاســاتِ الحــمــامٍ ويَـسـلَمُ
14
سأنْسى الورى الخنساءَ حُزْناً وحَسْرَةً
ويـخـجـلُ مـن وَجـدي عـليـهـم مـتـمّمُ
15
لقـد عَـظُـمَـتْ بـالرُّغـم مـنّـي مصيبتي
وإنّ ثــوابــي لو صَــبَــرْتُ لأعــظــمُ
16
وكـيـف أرَجـي الصـبـرَ والقـلبُ تابعٌ
لأَمـر الأسـى فـيـمـا يـقول ويحكمُ
17
ومـا الصـبـرُ إلا طـاعـةٌ غـيـر أنـه
عـلى مـثـل رُزْئي فـيـك رُزْءٌ ومـأْثمُ
18
ســلامٌ عــليــكــم أهــلَ جــلِّقَ واصــلٌ
إليــكــم يــوَاليــه ودادٌ مــخــيّــمُ
19
وأوصــيــكــم بـالجـار خـيـراً فـإنـه
يــعــزّ عــلى أهـل الوفـاءِ ويـكْـرَمُ
تعليقات القراء 0