سقى ربعك العارض المغدق
للشاعر محيي الدين الشهرزوري
1
سـقـى ربـعـك العـارض المـغدق
وصـوب الحـيـا أيـهـا الجـوسق
2
ولا زال فـيـك عـليـل النسيم
بـعـرف خـزامـى الحـمـى يـعـبق
3
ولا بــرحــتــك شـمـوس الجـنـوب
مــــن كــــل زاويــــةٍ تـــشـــرق
4
سـكـنـاك حـيـنـاً وغـض الشـباب
بــمــاء الصــبــا نــضـرٌ مـورق
5
ونــحــن جــمــيـعـاً لدى بـركـةٍ
يــروق لنــا مـاؤهـا البـريـق
6
كــأن أنــابــيــبــهــا بـاللجـي
ن مــن كــل نــاحــيــةٍ تــدفــق
7
وفــوارة ثــأرهــا فــي السـمـا
ء فــهــي عــلى نــيــله تـقـلق
8
تـرد عـلى السحب ما كان جاد
عــلى الأرض صـيـبـهـا المـغـدق
9
مــدحــتــكِ لا أنــنــي أســتـطـي
ع بـشـكـرك بـيـن الورى أنـطق
10
وهــا أنــا مــعــتـرفٌ بـالقـصـو
ر مــع أنــنــي شــاعــرٌ مـفـلق
11
فـــيـــا أهــل جــلق حــيــاكــم
وجـــادكـــم العــارض المــبــرق
12
فــلولا لطــافــتــكــم لم تـكـن
تـــطـــيـــب وتـــعــذب لي جــلق
13
إذا خــفـق البـرق مـن نـحـوكـم
يــبــيــت فــؤادي له يــخــفــق
14
إذا مـا الغـريـب ثـوى بينكم
فـــكـــلٌ له راحـــمٌ مـــشـــفـــقٌ
15
وإن قــال أعـداؤكـم عـيـبـكـم
مــلال الصـديـق فـمـا صـدقـوا
16
تـــرى أي وقـــتٍ دعــيــتــم إلى
لقــاء العـدو فـلم تـعـنـقـوا؟
17
وأي مــــكـــانٍ حـــللتـــم بـــه
فـلم يـمـس مـن نـشـركـم يـعبق
18
كــأنــكــم لســوى المــكــرمــا
ت والضرب بالسيف لم تخلقوا
19
إذا كــنــت عـاشـقـكـم لا ألا
م فــيـكـم فـمـثـلكـمـو يـعـشـق
20
نـــعـــمــت بــقــربــكــم بــرهــةً
وجــفــن النــوى راقـدٌ مـطـبـق
21
وظــلت فــلا عــضــنــي فــيـكـم
نــحــيــبٌ ولا أمــلي يــخـفـق
22
إلى أن قضى بالفراق الزمان
وقــد كــنــت مــن جـوره أفـرق
23
كـسـوتـك دمـعـي طـليق القياد
وقـــلبـــي بــيــنــكــم مــوثــق
24
فـلا تـحـسـبـوا أن طـول البعا
د مـن رق وجـدي بـكـم يـعـتق
25
فــإنــي عــن عـهـدكـم لا أحـول
وخــيــر المـدام الذي يـعـتـق
تعليقات القراء 0