أَلَم تَرَ أَنّي كَرِهتُ الحُروبَ
للشاعر العَبّاسِ بنِ مِرداسِ
1
أَلَم تَـرَ أَنّـي كَـرِهـتُ الحُروبَ
وَأَنّــي نَـدِمـتُ عَـلى مـا مَـضـى
2
نَـــدامَـــةَ زارٍ عَــلى نَــفــسِهِ
لِتِــلكَ الَّتــي عـارُهـا يُـتَّقـى
3
وَأَيــقَــنــتُ أَنّــي لِمـا جِـئتُهُ
مِـنَ الأَمـرِ لابِـسُ ثَـوبَي خَزى
4
حَــيــاءً وَمِــثــلي حَــقـيـقٌ بِهِ
وَلَم يَلبَسِ القَومُ مِثلَ الحَيا
5
وَكــانَــت سُــلَيــمٌ إِذا قَـدَّمَـت
فَـتـىً لِلحَـوادِثِ كُـنـتُ الفَـتى
6
وَكُـنـتُ أُفيءُ عَلَيها النِهابَ
وَأَنـكـي عِداها وَأَحمي الحِمى
7
فَـلَم أوقِـدِ الحَـربَ حَـتّى رَمى
خُــفــافٌ بِــأَســهُــمِهِ مَـن رَمـى
8
فَــأَلهَــبَ حَـربـاً بِـأَصـبـارِهـا
فَـلَم أَكُ فـيـهـا ضَعيفَ القُوى
9
فَـإِن تَـعـطِـفِ القَومَ أَحلامُهُم
وَيَــرجِــعَ مِـن وُدِّهِـم مـا نَـأى
10
فَــلَسـتُ فَـقـيـراً إِلى حَـربِهِـم
وَمـا بِـيَ عَـن سَـلمِهِم مِن غِنى
تعليقات القراء 0