أماناً من الألحاظ أيتها العَذرا
للشاعر سليمان الصولة
1
أمـانـاً مـن الألحـاظ أيتها العَذرا
فـقـد فـتـكـت فـيـنـا وما قبلت عُذرا
2
ورفـقـاً بـنـا يا قامة البانة التي
تـصـول عـليـنـا كـالمـثـقـفـة السَمرا
3
لقـد نـشـبـت فـيـنـا الأسـنة والظبى
مـعـاطـفـك الثـمـلى وألحاظك السكرى
4
وجــار عــليــنــا مــن قــوامـكِ عـادلٌ
يــواصـلنـا يـومـاً ويـهـجـرنـا شـهـرا
5
وعــيــشــكِ إن البــر ضــاق بــنـاظـري
وإن مـــلثَّ الدمـــع غـــادره بـــحــرا
6
وإن رقــادي بــاد والجــلد انــمـحـى
وجـرَّعـنـي الإبـعـاد عـن فمك الصبرا
7
فــهــل لنــوال الطـيـف عـنـدكِ حـيـلةٌ
تـعـلِّم أجـفـانـي القـريـحـة أن تكرى
8
خــيــالكِ يــا ليـلى ليـقـنـع نـاظـري
ويـقـنـع بـالمـصـباح من فقد الفجرا
9
أمــا لعــبــاد اللَه عــنــدكِ رحــمــةٌ
تـذود عـن القـتـلى وتـرفـق بالأسرى
10
ذكــرت لمــاكِ العــذب حــيــن فـقـدتُه
عـسـى تـنـفـع الذكـرى فـمـت به سكرا
11
وقـلت ألا صـبـر يـعـيـن عـلى النـوى
فـقـال غـرامـي لا تـطـيـق مـعي صبرا
12
إلامَ أحـــلِّي بـــالقـــريـــض رســائلي
ولم أر مـن يـصـغـي ولم أَر من يقرا
13
ولو سـمـعـت شـعـري النـجـوم لحـاولت
بـأقـصـر بـيـتٍ أن تـمـلكـنـي الشـعرى
14
دحــرت شــيــاطـيـن الغـرام بـأسـرهـا
وصــدُّك هــذا مـا اسـتـطـعـت لهُ دحـرا
15
أأصــبــح ســيــفــاً مـن سـيـوف مـعـمـرٍ
تـعـوَّد أن يـفـري القـلوب ولا يـفرى
16
هـو البـطـل القـمـقـام والأسد الذي
أبــان لئام الشــام صــاغــرةً خـسـرى
17
وضــرج مــن هــامـاتـهـم بـقـع الثـرى
فـأصـبـحـت الخـضـراء مـن دمـهم حَمرا
18
وأبــعــد أربـاب الخـيـانـة والخـنـا
لتـسـكـن كـالحـيـات إخـوتـها القفرا
19
وســهَّلــ أســبــاب السـعـادة والصـفـا
لمـن عـرف المـعـروف واجـتـنب الشرا
20
وحـــيـــن رأى أن اللئام كـــثـــيــرةٌ
تـذم وتـهـجـو مـن يـذم لهـا الشِـمْرا
21
وإن ذكــرت يــومــاً يــزيــدَ وفــتــكَهُ
بـعـتـرة طـه المـصـطفى امتلأت بشرا
22
تــنـازل عـن دسـت الولايـة وارتـقـى
عـلى فـرس التقوى إلى الصفة الغرا
23
وقــال زمــان العــدل ليــس بــحـاضـرٍ
لنـعـدل حـتـى لا نـفـيـت فـتـى وفـرا
24
ونــنــصــر مــظـلومـاً ونـهـلك ظـالمـاً
يـفـاخـر بـالدنـيـا ويـحـتقر الأخرى
25
فـــأحـــســـن شـــيــءٍ عــزلةٌ بــجــلالةٍ
تـديـم عـليـنـا فـي تلاوتها الشكرا
26
لقــد صــدق المــولى وصــدقـت العـلى
مـقـالتـه العـظـمـى وحـكـمته الكبرى
27
ومن هو أحرى بالبعاد عن الريا ال
مـلمّ بـأهـل الشـام مـن خـلف الزهرا
28
عـليـه سـلام اللَه بـالحَـسَـنِ اقـتـدى
ولكــنــه مــا شـاء ورقـاً ولا تـبـرا
تعليقات القراء 0