أمانعُنا من دون إلفٍ نَزورُهُ
للشاعر الستالي
1
أمـــانـــعُــنــا مــن دون إلفٍ نَــزورُهُ
غــــــداةَ تَـــــرحـــــالُهُ وبُـــــكـــــورُهُ
2
وأنــتَ إذا مــا أزمَــعَ الحــيّ رحــلةً
أحــيــرانُ أم جَــلدُ الفــؤاد صَـبـورُهُ
3
وذي صــبــوَةٌ تَــعــتــادّه إثْــرَ عَـبْـرَةٍ
عـــلى لوعـــة أنـــفـــاسُه وزَفـــيـــرُهُ
4
أجِــدَّك مــا يــنـفـكّ يـعـتـادَك الجـوَى
والفــك مــمــنــوعُ المــزَارِ عــسـيـرُهُ
5
حــجــازيــة هــيــهــات مــنــك وأُمـهـا
ومــن دونــهــا درب العــزيـز وسـورُهُ
6
أرتــك مــكـانَ النَّجـم فـي رأس بـاذخٍ
طـــوالٌ ذراه مـــشـــرفـــات قـــصـــورُهُ
7
فـديـنـاك مـن إلفٍ عـلى القـرب نازحٍ
وإن مـــسّـــنـــا إعـــراضُهُ ونُـــفـــورُهُ
8
وإنّــي لأرضــى بــالصــدود وبـيـنـنـا
رقــيــبٌ إذا المــحـبـوبُ صَـحَّ ضـمـيـرُهُ
9
إذا العـاشـق استصفْى هوىً من حبيبهِ
فــكــل أذى مــن أجــله لا يَــضــيــرُهُ
10
تـعـالَوا نُـصَـدّقْ يـا أحـبّةُ في الهوى
بــمــا قــال واشــيــهِ وظــنَّ غــيــورُهُ
11
كـذا زعـمَ الفِـتـيـان أنَّ لذي الهـوى
إذا انـهـتـكـتْ فـي العـاشقين سُتورُهُ
12
ومـاذا عـليـنـا فـي حـبـيـب يَـزورنـا
بــلا ريــبــة أو فــي حـبـيـب نـزُورُهُ
13
وليــلٍ إذا مــا الشِّعــريــان تَـدلَّيـا
غُــمَــيــصــاؤُه جــنـحَ الدُّجـى وعـبـورُهُ
14
طــرقــتُ بــه ذاتَ الوشــاحِ بــجــهـمـة
وقــد غــاب فـي تـفـسـيـره زمـهـريـرُهُ
15
لهَــوتَ بــهــا لا طــالبـاً شـرَّ مـأثَـمٍ
ولكـــنَّهـــ عـــلم الحـــديـــث وزيـــرُهُ
16
إذا حـركـت ريـحَ الصّـبـا ذيـلَ مرطها
تــضــوَّع لي مــن كــل شــيــءٍ عــبـيـرُهُ
17
يُــخَــوفــنــي ضــؤ الصّـبـاحِ وقـد بـدا
عــلى أبــلق فــي وســط دُهــمٍ نـذيـرُهُ
18
وذَو رَعَــثــاثٍ مــا يــزال يُــروعــنــا
عـــلى شـــرفٍ تـــصـــفــيــقُه وزمــيــرُهُ
19
أغـيـرانُ كـان الدّيـك أوصـاحُ مُـشفقاً
حــذارَ رقــيــبٍ حــان مــنــه نُــشــورُهُ
20
كــذلك ليــلُ العــاشــقــيــن طــويــلَهُ
مــضــرٌ بــهــم فــي حــالهِ وقــصــيــرُهُ
21
أكـــلُّ مـــحــبَّيــن اسْــتَــسَــرا زيــارةً
جــرى بــهــمــا صِــدْقُ الحـديـث وزُورُهُ
22
وكــلُّ مُــبــارٍ يــدَّعــي المــجــدَ عــزَّةَ
حــمَــى لبــنــي نـبـهـان ليـسَ يـطـورُهُ
23
حــوى شـرفَ الدنـيـا أبـو عَـمـرٍ مـعـاً
له أوَّل المــجــد اغــتــدى وأخــيــرُهُ
24
أغـــرُّ عـــتـــيـــكــيٌّ كــأنَّ جــبــيــنــه
سَـــنـــا قَــمــر شــقّ الدُّجــنّــة نــورُهُ
25
وكــم طــامـحٍ نـحـو السّـمـاء بِـنـظـرةٍ
إليـــه فـــردَّ الطَّرفَ وهــو حــســيــرُهُ
26
له بـــيـــتُ عـــزّ بـــاذخٍ دون نــقــلِهِ
ذُرى حَــــضَــــنٍ أركـــانـــهُ وصـــخـــورُهُ
27
لقــد شـهـد الدَّهـرُ الذي أنـتَ عـيـنُه
بــأنــك يــاشــمــسَ العــتـيـك أمـيـرُهُ
28
فـإنـك غـصـن المـجـد في دوحة العلى
أبــا عــمــرٍ والعــالمــونَ شَــكــيــرُهُ
29
لكـم خـاتـم المـجـد القـديـم وطـوقهُ
ومـــنـــبـــرهُ أو تـــاجـــه وسَـــريــرُهُ
30
بـــكـــم عــمــرَ الله الزَّمــانَ وخــصّه
ليــأمــنَ جــانــيــه ويَـغـنـى فـقـيـرُهُ
31
لنـا فـي بـنـي نـبـهـانَ مـع كل حاجة
ذَريً يـعـتـفـيـه أو حـمـىً يـسـتـجـيـرُهُ
32
لعــمــرك مــن خـاف الزَّمـان وحَـلّ فـي
جــوار بــنــي نــبــهــان عـزَّ نـصـيـرُهُ
33
عرفنا صميم المجد في الأزد سالفاً
قـــديـــمــاً خــلت أيــامــه وعــصــورُهُ
34
تــوارثــه آل العــتــيــك وبــعــدهــم
إليــك انــتــهــى مـيـراثـهُ ومـصـيـرُهُ
35
فــــليــــسَ لأزديّ ســـواك فـــضـــيـــلةٌ
سـوى مـا نـحـاكـي مـنـك أو نـستعيرُهُ
36
أبــا عــمــر عــمّــرت وازددتَ رفــعــةً
مَـدى الدَّهـر وانـقـادَتُ إليـك أُمـورُهُ
37
وعــاش ابــنـكَ القَـرمُ الأجـلُّ مـحـمـدٌ
وسَــــرَّك فــــيـــه كـــلَّ يـــومٍ ســـرورُهُ
38
ونـلتَ المـنـى فـي مـاجـدٍ الخِيم سيّدٍ
بــدا فـضُـله فـي العـالمـيـن وخـيـرُهُ
تعليقات القراء 0