هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لعاً لكم وانتعاشاً يا أبا عمرا

للشاعر الستالي

1
لعـاً لكـم وانـتـعـاشـاً يـا أبـا عـمـرا
مـن عَـثـرة خـلتُ فـيـهـا الكـلّ قد عَثَرا
2
هــــا إنّهــــا دولُ الأيــــام لا حِــــوَلٌ
عــنــهــا ولا حــيــلُ تــغــالب القــدَرا
3
والمــرء لاهٍ بــظــل العــيــش عـن نُـوَبٍ
تـمـشـي له مـن ورآءَ الغـفـلة الخـمَـرا
4
كـم يـقـرعُ الدَّهـر بـالشـكوى ونحن نرى
فــي كــل نــاحــبــة مــن بــطــشـه أثَـرا
5
يـا سـاعـةً لم تـدع فـي الصَّبـر لي سَعةً
عــدلتِ نــاعــي أبــي بــكـر لنـا بُـكَـرَا
6
فـــجـــعــت بــالكــوكــب الدرّي كــان له
بــيــن الكـواكـب نـور يـبـهـر القَـمَـرا
7
مــهــذبِ الخــيــم فــي أخــلاق مـكـتـهـلٍ
بـالحـلم لا يـرتـدي مـن سـنـه الصّـفَرا
8
مــطــرَّز الطــرفــيــن احــتـلُ فـي طـرَفـيْ
عــمٍّ وخــالٍ يــســامــي الأزَد أو مُـضَـرا
9
شــبــلٌ أتـتـه المـنـايـا فـي عـريـسـتـه
لاغـــرَوانٍ نـــأَم الضـــرغـــام أو زَأَرا
10
يــبــكــيــه ذو حُــرقــاتٍ مــع تــنــفّـسـهِ
تـــجـــري له نــفــحــاتٌ خــالطــت شَــرَرا
11
كـــم دعـــوةٍ لأبـــيـــه لو أجــابَ وكــم
مـن نـدبـة فـي سَـواد الليـل لو شَـعَـرا
12
بُــنــيَّ لم يــكُ مــن حــتــف مُــنــيـتَ بـه
بــدٌّ وكــنــتُ عــليــه المـشـفـقَ الحَـذِرا
13
مـا الرَّوضـةُ الأُنـفُ الزَّهـراءُ حاك لها
مـن بـهـجـة الصَّيـف مـنـهـلُّ الحَيا حبَرَا
14
واَعـلَّهـا الطَّلـَّ مـن ريـح الصّـبـا نـفساً
وضــاحــك البـرقُ فـيـه النَّورَ والزَّهَـرا
15
فــي غـفـلةٍ مـن صـروف الدَّهـر بـاكَـرهـا
بــالبــابــليــة فـتـيـانُ الصِّبـا سَـحَـرا
16
يـومـاً بـأحـسـنَّ مـن دُنـيـا عَـمَـرتَ بـهـا
ربــعَ المــســرَّة لو لم تُـسـلبِ العُـمَـرا
17
مــاذا أريــد بــدنـيـا كـنـتَ زيـنـتـهـا
كـرهـتُ بـعـدك فـيـهـا السَّمـعَ والنَـظَـرا
18
يـا طـولَ شـوقـي عـلى بُـعد المزار ويا
طــول القــطـيـعـة لا وصـلا ولا خَـبَـرا
19
هَـبْـنـي تـكـلّفـتُ بـعـضَ الصّـبـر مـحْـتَسٍباً
فـيـه المـشـوبـةَ والحُـسـنَـى لمـن صَـبَرا
20
فــهــل أكُــفُّ جُــفــونــاً كــحِّلــَتْ بــقَــذىً
وكــيــف أزْجُــرَ قــلبــاً لم يـكـن حَـجَـرا
21
أسـلمـتُ بـالحـزن نَـفـسـاً لم تـكن سلِمَتْ
لم تقضِ في الحزن ما دونَ الرَّدى وِطَرا
22
لا أَدَّعـــي جَـــزَعــاً للشــامــتــيــن ولا
أرضـى العَـزآءَ لقـلبـي عـنـك يـا عـمَرا
23
مـــن حـــق رُزِئكَ عـــنـــدي أن أقــول له
دُمْ هــكــذا ثُــمَّ لا أوتــيــتُ مٌـصْـطَـبـرَا
24
خــالفــتُ قــول لبــيــد فــي حــكــومـتـهِ
مـن يـبـكِ حـولاً عـلى مـيـت قـد اعتَذَرا
25
أَفــديــكَ يــا ولداً إن كُــنــت مُــدَّخــراً
عـــن الفـــداء له وِقْـــراً فـــلا وُقِــرَا
26
أعَـيْـتَ أبـاكَ المـسـاعـي لم يَـجـدْ سَبَباً
يُـنـجـيـك مـن سَـبـب المـوت الذي حَـضَـرا
27
لم يــأل جَهــداً ولم يـبـخـلْ بـمـلك يَـدٍ
حــرصــاً عــلى دفـع مـقـدورٍ فـمـا قـدرا
28
أمــــا وَجــــدِّك لو أنّــــي وتــــرتُ بــــه
ألفــيــتــنـي مُـدركـاً للثـأر مـنـتَـظـرا
29
هـــل كـــان مُـــغـــتـــالُه يـــفـــوتُ بـــه
أعــمــامــه الصــيَّد أو أخــوالَه مُـضَـرَا
30
أجـــل لقـــد حــلَّ فــي شَــمَّاــء بــاذخــة
مـــن عـــدَّ فـــي آل نـــبــهــانٍ له وَزرَا
31
آل العــتــيــك مــلوك الأرض قــاطــبــةً
لم يــعــد مُــلكُهــم بَــدواً ولا حــضَــرَا
32
المـنَـعـمَـيـنَ المـجـيـريـن الَّلهـيفَ إذا
فـــمُ الحـــوادث مــن أنــيــابِه فَــغَــرَا
33
هُـــمُ شُـــمــوسُ ضُــحــىً حــلّت بــروجَ عُــلىً
وهُــم بــجــور نــدىً فــيـهـا ليـوثُ شَـرَى
34
فــفــي الكــريــهــة آســاد يَــلغـن دَمـاً
وفــي النّــديّ بــدور تــمــنــح البِــدَرا
35
بـــقـــيـــتـــم وأعَـــزَّ الله نـــصـــركُـــم
فـي رتـبـة الدّيـن والدنـيـا بني عمَرا
36
وطـــال عـــمـــرك فـــي عــزٍّ أبــا عــمــرٍ
ونـــعـــمــة وعــلاءَ يــمــنــع الغِــيَــرَا
37
ونــلتَ فـي الولد الزاكـي الأجـلّ أبـي
عــبـد الإله المـنـى والعـز والحَـبَـرا
38
فــيــه لقــلبــك مــا يُــسـليـك مـن حـزنٍ
ولا يُــعــيــدُ لأم الشــامــت العــبَــرا
39
وكـــان مـــن أنــت مــولوعٌ بــه سَــلفــاً
مـــقـــدّمـــاً لك عـــنـــد الله مُـــدّخــرَا
40
وقــدّس الله مــن بــطــنِ الثّــرى جَـدَثـاً
مُــكــرَّمــاً بــأبــي بــكــر ومــعــتَــمــرَا
41
قــبــرٌ يــعــزُّ عــليــنــا مــن يــحـلُّ بـه
فـي الأرض مـن تـحـت عِـبـأيْ جندلٍ وثَرى
42
لا غَــيــر أنّــا نــحــيّــيــه ونــمــطــرُه
مـاءً الجـفـون ونـسـتـسْـقـي له المَـطَـرا

عن القصيدة

«لعاً لكم وانتعاشاً يا أبا عمرا» قصيدة للشاعر الستالي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لعـاً لكـم وانـتـعـاشـاً يـا أبـا عـمـرا ... مـن عَـثـرة خـلتُ فـيـهـا الكـلّ قد عَثَرا». ولـالستالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0