أما والسرايا خافقات بنودها

21 أبيات | 143 مشاهدة

أمــا والسـرايـا خـافـقـات بـنـودهـا
لأنــت حــريٌّ بــالجــيــوش تــقـودهـا
بـيـأسـك يـوم الروع تـرهـف بـيـضـهـا
فـتـرهـبـهـا حـمـر المـنـايـا وسودها
وكـم لك فـي الهيجاء من قبل وقفة
رأتــهــا صـنـاديـد فـطـال قـعـودهـا
سـقـيـت القـنـا فـيـثـها دما فترنحت
كـغـيـد مـن الصـهـباء مالت قدودها
فـتـى الحـرب قـد يممت حوران راشدا
تــجــفــك ابــطــال كــثــيـر عـديـدهـا
إذا هــبـطـت راع السـهـول هـبـوطـهـا
وإن صــعــدت هـزّ الجـبـال صـعـودهـا
فـتـى الحرب هل حوران ان ذكرت سوى
بــلاد بـظـل العـرش يـخـضـرّ عـودهـا
وهـل اهـلهـا إلا بـنو الدولة التي
عـلى هـامـة الجـوزاء قـام عـمودها
ولكــن مــنــهــم فــرقـة ضـل رأيـهـا
فــســيــدهــا لا يــرعـوي ومـسـودهـا
فــإن تـجـحـد الآلاء يـومـا فـانـمـا
إلى نـزغـات الجـهـل يـعـزى جحودها
وان ســلكــت طــرف الضـلال غـواتـهـا
فــأنـت إلى نـهـج الرشـاد تـعـيـدهـا
فتى الحرب ان رمت المجازاة فلتكن
فـمـجـازاة أمّ قـد عـصـاهـا وليـدها
إذا أذنـــبـــت يــومــا رعــيــة دولة
تــؤدّبــهــا لكــنــهــا لا تـبـيـدهـا
ولم أر مــثــل العــلم قــط وســيــلة
لتــثــقــيــف أقــوام غـلاظ كـبـودهـا
فـإن أصـلحـت بـالعـلم حـوران أصبحت
بــلادا يــراهـا جـنـة مـن يـرودهـا
ويـسـعـد مـن بـعـد الشـقـاء شـقـيـهـا
ويــســكـن غـازيـهـا ويـأوي شـريـدهـا
فـهـذب بـنـيـهـا فـالمـدارس بـيـنـهـم
تــؤســس خــيــر مـن قـلاع تـشـيـدهـا
لهـم شـيـم تـخـفـي الخـشـونـة حـسنها
كــغــنّــاء بــالأشـواك حـفّـت ورودهـا
وحــقــك لولا بــاســهــم لتــشــتـتـوا
قـلم تـلق عربان الفلا من يذودهما
أســامــي الذرى أن الدروز لفــرقــةٌ
إلى شـرعـة الديـن الحـنـيـف ورودها
وكـم كـافحوا الاخطار من اجل دولة
هـم ابـداً فـي الحـادثـات جـنـودهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك