هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمَرَتْ صفاتُكَ عاذِلاً أَن يَعْذِرا

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
أَمَــرَتْ صـفـاتُـكَ عـاذِلاً أَن يَـعْـذِرا
ونَهَــتْ صِــلاتُــكَ وارداً أَن يَـصْـدُرَا
2
أَغْـنـيـتَ عـنْ كـلِّ المُـلوكِ بِبَعْضِ ما
تَـحْـوي وكـلُّ الصَّيـدِ في جَوْفِ الفَرا
3
جَمَعُوا فما انتفعُوا وجُدَتْ فَسُدْتَهُمْ
فـيـمـا ابْـتَغَوْهُ فكُنْتَ أَرْبَحَ مَتْجَراً
4
ورأَوْكَ بَـدْرَ هُـدىً إِذا جَـنَـحَ الدُّجا
ورَأَوْكَ بـحْـرَ نَـدَىً إِذا يـبِسَ الثَّرَى
5
تَـحْـمـي الخَـمـيـسَ بِعَزْمةٍ لو سُمْتَها
فَـرْداً كَـثَرْتَ بِها العَديدَ الأَكْثَرا
6
ومُــزمَّلــٍ نَــشَــدَ النَّجــاةَ بِــجَــأْشِهِ
وبــجَــيْــشِهِ فــأَجَــبْــتُهُ أَطْـرِقْ كَـرَا
7
وبَـــســـابــسٍ أَذْلَلْتُهــا بِــخَــوامــسٍ
باريْنَ في هُوْج الرَّوامسِ في البُرا
8
ثــوَّرْتُهــا عــن جَــوْشــنٍ ولمِــثـلهـا
عـن مِـثـل ذاكَ الرَّبْـعِ مـثـلي ثوَّرا
9
وأَنَــخْــتُهــا فــي بَــعْــلَبـكَّ لأنّهـا
خـيـرُ البـلادِ ومَـلْكُهَا خَيْرُ الورَى
10
واجَهْــتُ وَجْهَ أَغــرَّ أَزْهَــرَ كــلُّ مَــنْ
أَسْـرَى فـأَصْـبـحَ عِـنـدَهُ حَـمْـدُ السُّرَى
11
بَهْـرامُ شـاهُ بْـنُ المُـعِـزِّ المُـنْتَفَى
بِــجِــوارِهِ جَــوْرُ الزَّمـانِ إِذا عَـرا
12
والمــالكُ الهـادي فـلا عَـجَـبٌ إِذا
أَضْـحَـى مِـنَ المَـلِكِ المُـضـلَّلِ أَشْعرا
13
نَــظَّاــمُ غُــرٍّ كــالعُــرائسِ أَوْشَــكَــتْ
زُهْـرُ الكَـواكِـب حَـولَهـا أَنْ تُـنْثَرَا
14
دُرَرٌ خُــطـبْـنَ لكـي يَـصِـرْنَ خَـواطِـبـاً
فَــتَــسَــنَّمــَتْ مِـنْ كُـلّ تـاجٍ مِـنْـبَـرا
15
مَــولايَ وَجْــديَ قــد عَــفَــتْ آثــارُهُ
فَــأْمُــرْ بــدارسِ رَسْـمِهِ أَنْ يُـعْـمَـرا
16
فَـلَقَـدْ سَـعَـيْـتُ وكُـنْـتُ أَعْهَـدُ ثَرْوتي
بـنَـداكَ تَدْعو السَّغبينَ إِلى القِرَى
17
هـل يَـنْـتـهي غَدْرُ الزَّمانِ إِلى فتىً
يَــنْهــى عُــلاكَ ذِمـامَهُ أن يُـخْـفَـرَا
18
أَم كـيـفَ يَـفْـتُـرُ مِـنْ عَـبـيدكَ مُخْلِصٌ
مَــنَـعَ الثَّنـاءُ لسـانَه أَن يَـفْـتُـرَا
19
ولئِنْ مَـنَـحْـتَـنـيَ الجَـمـيـلَ فـشُـكْرُهُ
عِــلْمــي بــأَنِّيــ عـاجـزٌ أَنْ أَشـكُـرَا
20
يــا أَيُّهــا المَــلِكُ الّذي عَـزَمـاتُهُ
قَــسَــرَتْ عــزائمَ كُــلِّ لَيْــثٍ قَــسْــوَرِ
21
عَـمَّ انـتـقـامُـكَ أهـلَ صيدا فاحْتَسَى
مِـنْهـم كُـؤوسَ القـتْـلِ مَـنْ لم يُؤْسَرِ
22
وخَـضَـبْـتَ صُـفْـرَ وُجـوهِهِـمْ بِـدِمـائِهـمْ
فـحَـكَـتْ شـعـارَكَ أَحْـمـراً فـي أَصْفَرا

عن القصيدة

«أَمَرَتْ صفاتُكَ عاذِلاً أَن يَعْذِرا» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَمَــرَتْ صـفـاتُـكَ عـاذِلاً أَن يَـعْـذِرا ... ونَهَــتْ صِــلاتُــكَ وارداً أَن يَـصْـدُرَا». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0