أملي وعلم مآلِه أعياني
للشاعر علي الدرويش
1
أمـــلي وعـــلم مــآلِه أعــيــانــي
أو لم تــكــن مـنـقـولةً أعـيـانـي
2
بــأقــل شــيـء فـات أكـثـر مـدتـي
وأفــرّق البـاقـي لجـمـع الفـانـي
3
وأسـوف الحـدس الأنـابـة بـعـدما
مــل الحــديـث مـسـامـع الحـدثـان
4
ولئن أحـــوّل عـــن هــواه فــإنــه
قـد حـيـل بـيـن العـير والنزوان
5
إنـا مـع الأقـدار فـي أغـراضـها
ثــعــليّــةٌ تَــرمــي عــلى عــمـيـان
6
لا درَّ درُّ المــوت شـتـت بـيـنـنـا
وأجــال بــيـن الروح والجـثـمـان
7
نـفـسٌ مـضـت مـن بـيـنـنـا مـغصوبةً
مـــــألوفـــــةً للحــــور والولدان
8
هـذا عـليُّ القـدرِ غـلبـانُ العـلا
هــذا يــمـيـن اليـمـن والإيـمـان
9
هـذا نـفـيـسُ النـفـس مـفـردُ عصره
غـيـث النـدى المـنـعـوت بالهتّان
10
إن الحــيــاة حــزيــنــةٌ لفـراقـه
والمــوت فــي فــرحٍ بـه وتـهـانـي
11
قـد مـنت الدنيا على الجنات إذ
أهــدت بــألطـف عـنـصـر الإنـسـان
12
شـيـمٌ مـن النـسـمـات خفت مثل ما
ثــقـلت مـزاحـمـةً بـهـا الثـقـلان
13
فـــطـــنٌ أريـــبٌ للأمـــور مــجــربٌ
غــيــبُ العــواقـب عـنـده كَـعِـيـان
14
رق النــســيـم وروحـه فـتـمـازجـا
وتـجَـسَّمـا فـي العـالم الروحـاني
15
بـالحـسن مكتسياً وللحسنى اهتدى
نــاهــيــك مــن وضـعٍ ومـن إتـقـان
16
فـالنـثـر بـالعقد الفريد محلياً
بـالنـظـم جـيـدَ الحـسـن عـن حسان
17
يـا دهـر يـمـكـن أن تـجيء بمثله
فـضـلاً أجـاب بـليـس فـي الإمكان
18
مــلأ القــلوب مــحــبـةً ومـهـابـةً
وتــراه نـوراً مِـلءَهـا العـيـنـان
19
عن بحر روض الفضل حدِّث واروِ لي
عــن ثــابــتٍ لشــقـائق النـعـمـان
20
شــيــخ تــجــسـم مـن نـدىً ومـروءة
مــغــضٍ عـن الجـانـي بـقـدرة جـان
21
نــجــم تــخـطّـا لاسـتـوا أحـكـامِه
يـعـلو القِـران بـه عـن الأقـران
22
سـهـل لديـه السـحـر صـعـبُ يـراعه
حــلوان مــا مــرّا عــلى المــرّان
23
إن دار حــول ســريــره نــظــراؤه
فـالأرض حـول الشمس في الدوران
24
والبـحـر فـي تـابوت موسى جارياً
فـيـه السـكـيـنـة مـن هـدى وأمان
25
ضـمـت جـواهـره النـفـيـسـةَ تـربـةٌ
مــحــســودة اليـاقـوت والمـرجـان
26
ومـضـى وأبـقـى فـضـله فاستبدلوا
نـــور العـــيــون بــلؤلؤ الآذان
27
مــا كـان أجـفـانـي بـواجـب حـقـه
إن لم تــقـرِّح مـهـجـتـي أجـفـانـي
28
رضـوان فـي الجـنـات قـال مـؤرخاً
زاهـــي بـــهــاء عــليٍّ الغــلبــان
تعليقات القراء 0