هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ

للشاعر ابن فُركون

1
أمِـــنْهـــا ســرَى طــيــفٌ إليّ حَــبــيــبُ
وليــسَ ســوَى نــجْــم السّــمــاءِ رَقـيـبُ
2
أتــى وظــلامُ الليــلِ يَــسْــحَـبُ ذَيْـلَهُ
وللبَــرْقِ ثــغْــرٌ فــي دُجــاهُ شَــنــيــبُ
3
تـــطـــلّعَ خـــفّـــاقَ الجَـــنـــاحِ كــأنّهُ
فـــؤادُ مُـــحِــبٍّ قــد جــفــاهُ حَــبــيــبُ
4
وهـيْهـاتَ يـشـفِـي القَـلْبَ طيْفُ خَيالِها
وقـــد عـــلِمَـــتْ أنّ الخَـــيــالَ كَــذوبُ
5
إذا قــرُبَ الإصْــبــاحُ غــادرَ بــعْــدهُ
فـــؤاديَ يَـــصْــبــو والدّمــوعَ تَــصــوبُ
6
أبـان غـرامـي يـومَ بـانَ عـنِ الحِـمـى
وقــد بــانَ مـن فـوْدِ الظـلامِ مَـشـيـبُ
7
فــأذهــبَ صــبْــري والفــؤادَ وسَـلوَتـي
فـــلمْ يَـــبْــقَ إلا مــدْمَــعٌ ونَــحــيــبُ
8
ألا فــي ســبــيــل الحُـبّ قـلبٌ مُـقـلَّبٌ
مَـــشـــوقٌ لتَـــذْكـــارِ العُهــودِ طَــروبُ
9
ألا إنـهـا الذّكـرى وإنْ بـعُدَ الحِمى
تُـــجـــدُّ لديّ الوجْـــدَ حـــيــنَ تَــثــوبُ
10
وإنّ التـي قـد هِـمْـتُ وجْـداً بـحُـسْـنِها
وبــالقــلبِ مــنــهــا لوعَــةٌ ووجــيــبُ
11
لَتُــخْــجِــلُ بــدْرَ الوجْــدِ وهْـوَ مُـتـمّـمٌ
وتُــزْري بــغــصْــنِ البـانِ وهـو رَطـيـبُ
12
فــلولاكِ يـا أخْـتَ الغـزالَةِ لم أهِـمْ
ولا رابَ قــلْبــي مــن هــواكِ مُــريــبُ
13
إذا ألَّمَ المـشـتـاقَ وجْـدٌ على النّوى
فــليْــسَ سِــوى ذِكْــر الحـبـيـبِ طـبـيـبُ
14
وكــمْ عــائِدٍ زادَتْ عِــيــادتُهُ الأســى
ولوْ عُــــدْتِ قــــرّتْ أعــــيُـــنٌ وقُـــلوبُ
15
فــذِكْــرُكِ حــظّ النّـفـسِ فـي كـلّ خَـطـرةٍ
فــيــا لَيْـتَ حـظَّ العَـيـنِ مـنـكِ قـريـبُ
16
عَـجـبـتُ لمِـثـلي كـيْـفَ أصـبـحَ بـالحِمى
يُــنــادي ومــا بــالحَـيِّ مـنـكِ مُـجـيـبُ
17
عـــلى أنّ لفْـــظــي لؤْلؤٌ مُــتــنــاسِــقٌ
لَدى النّـــظـــمِ عـــذْبٌ للوُرودِ شَـــروبُ
18
إذا أعــمَـلَتْهُ فـي الطـروس يَـراعَـتـي
يـــروق مـــديـــحٌ أو يَـــرِقُّ نَـــســـيــبُ
19
نَــســيــبــيَ مــمْــدودٌ ولكــنْ قَــصَــرْتُهُ
عـلى مَـن لَهـا البـدْرُ المُـنـيرُ نَسيبُ
20
ومــدْحــي عـلى مـنْ جـادَ قـبـلَ سُـؤالِه
ومـــنْ أرْكَـــبَ الآمـــالَ وهْـــيَ رَكــوبُ
21
هو الملِكُ الأعْلى الهُمامُ الذي غَدا
لدَيْهِ مـــجـــالُ العِـــز وهْـــو رَحــيــبُ
22
فــيَهْــمـي نَـداهُ كـلّمـا بَـخِـلَ الحَـيـا
وإن مــطَــلَ الإصْــبــاحُ عــنــه يَـنـوبُ
23
فــتُــسْــعَــفُ قُــصّــادٌ وتُــقْــضــى مــآرِبٌ
ويــمْــرَعُ مــن ربْــعِ العُــفــاةِ جَـديـبُ
24
يــنِــمُّ مــن الأمْــداحِ طــيــب ثـنـائِهِ
فـــتـــنـــعَـــمُ أسْـــمـــاعٌ بــه وقُــلوبُ
25
أمَــوْلايَ عُــذْراً إنّ وصْــفَــكَ مُــعــجِــزٌ
ولوْ جـــاءَ بـــشّـــارٌ بـــه وحَـــبـــيــبُ
26
ولكـــنـــنــي أرجــوكَ فــي كــلّ حــالةٍ
عــلى أنّ مــنْ يــرْجــوكَ ليــسَ يَــخـيـبُ
27
فـــكـــلّ مَـــرامٍ أبْـــتَــغــيــه مُــبــلَّغٌ
وكـــلّ بَـــعـــيـــدٍ أرتَــجــيــهِ قَــريــبُ

عن القصيدة

«أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ» قصيدة للشاعر ابن فُركون، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أمِـــنْهـــا ســرَى طــيــفٌ إليّ حَــبــيــبُ ... وليــسَ ســوَى نــجْــم السّــمــاءِ رَقـيـبُ». ولـابن فُركون قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0