هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بَدْرٌ بقُبّتِكَ الغرّاءِ مَطْلعُهُ

للشاعر ابن فُركون

1
بَــدْرٌ بــقُــبّــتِــكَ الغــرّاءِ مَــطْــلعُهُ
تــبــارَكَ اللهُ مُــبْــدِيــه ومُــطْــلِعُهُ
2
حــمْــراؤهــا هـالةٌ تَـبْـدو أشـعّـتُهـا
لأفْــقِهــا مــرْقَــبٌ بــالعِــزّ تَـفْـرَعُهُ
3
فــأنــتَ يــا مَـلكَ الإسْـلامِ نـاصـرُهُ
مـن كُـلّ حـادثَـةٍ فـي الدهْـرِ تـمـنَعُهُ
4
وأنـتَ فـوقَ المُـلوكِ الصّـيـدِ مـنزلةً
وتــحــتَ طــوْعِـكَ مُـلكُ الأرضِ أجْـمَـعُهُ
5
فــإن دَجــا ليــلُ روْعٍ أنــت مَـلجـأُهُ
وإن تــفــاقَــمَ أمْــرٌ أنــتَ مَــفْــزَعُهُ
6
للجُــودِ تــمــنــحُهُ للدّيــنِ تــمـنَـعُهُ
للسّــيْــفِ تــسْــرِعُهُ للرُمْــحِ تــشْــرعُهُ
7
للسّــعْــدِ تــحْــرزُهُ للوَعْــدِ تُــنـجـزُهُ
للصّـــدْر تَـــشــرحُه للقَــدْرِ تــرفــعُهُ
8
يـا طـالبـاً مـعْهـداً للرّفْـدِ يـنـزِلُهُ
ارْبــعْ قـليـلاً فـقـدْ حـيّـتـكَ أربُـعُهُ
9
بِـنـاصـر الدّيـن قـد لاحَـتْ مَـعـالمُهُ
وراقَ فــي أفُــقِ العَــليـاءِ مـصْـنَـعُهُ
10
ويــوسُــفٌ شُــرّف المُــلْكُ العـزيـزُ بِه
فــأيــنَ قــيْــصَــرُهُ صِــيــتــاً وتُـبَّعـُهُ
11
فــقــيــصــرٌ قــاصِـرٌ عـن جـودِ راحَـتِه
وتُــبّــعٌ فــي مـضـاءِ العـزْمِ يـتـبَـعُهُ
12
أبْدى الجَمالَ وقد أوْلى الجميلَ به
فـالحُـسْـنُ يُـبْـدِيـه والإحسانُ يُبدِعُهُ
13
كـلّمْـتَ يـا مـلِكَ الأمْـلاكِ مـن كـثَـبٍ
عـبْـداً يُـنـاديـكَ مـن بُـعْـدٍ فـتـسْمَعُهُ
14
فـمـا اعْتِذاري لمَوْلىً لم يُحِطْ خجلاً
سَـمْـعـي بـلَفْـظٍ لهُ فـي القلب موقِعُهُ
15
كـمْ حـلّ فـي كـبِـد المـمْلوكِ من ظَمإٍ
إذْ لمْ يُـمـتّـعْ بـعَـذْبِ اللفْـظ مسْمَعُهُ
16
أسـتـغـفـرُ اللهَ كـمْ راقـتْ حـديـقتُهُ
وكـــم عـــلى ظَـــمـــإٍ روّاهُ مَــشْــرَعُهُ
17
هَــذي صــلاةُ صِــلاتٍ والنّــداءُ لَهــا
إن كـانَ وتْـراً فموْلَى الخَلْقِ يَشفَعُهُ
18
وكـمْ عـجـائِبَ أبْـداهـا النّـظامُ بها
قــد راقَ مــن زَهَــر الآدابِ أيْـنَـعُهُ
19
ولا كـعـذْراءَ من مَولى المُلوكِ أتَتْ
بـابَ القَـبـول أمـامَ العـبْـدِ تشرَعُهُ
20
إذا بَــدا طِــرْسُهــا للهِ كــمْ حِــكَــمٍ
وكــم بَــدائِعَ مِــلْءَ العــيْـنِ تُـودِعُهُ
21
بــحْـرُ المـكـارِمِ أبْـدى مـن بَـدائِعِه
دُرّاً يــروقُ بــجــيـدِ المـلْكِ أنْـصَـعُهُ
22
فـلَفْـظُها الدّرُّ والزهْرُ الأنيقُ إذا
مــــا راقَ أضــــوأُهُ أو رقّ أضْــــوَعُهُ
23
مـالتْ بـنـا طَـربـاً أو لوْعَـةً فـحَـكَتْ
كـأسَ المُـدامِ أمـالَ القـوْمَ مُـتْـرَعُهُ
24
لهــا النّـسـيـبُ إذا مـرّ الخـليُّ بـهِ
يَــعــودُ وهْــوَ شــجــيُّ القـلبِ مُـولَعُهُ
25
يُــبْــدي الذي قــد أكَـنّـتْهُ جـوانِـحُهُ
وضُـــمِّنـــَتْهُ مـــن الأشـــواقِ أضْــلُعُهُ
26
مـاذا يـقـولُ بَـليـغٌ فـي مـحـاسـنِهـا
وأبـلَغُ القـول فـيـهـا ليـسَ يُـقـنعُهُ
27
لكــنّ يــأتـي بـمـا تُـبـديـهِ فـكْـرتُهُ
وفـضْـلُ مَـولايَ فـي الإغْـضـاءِ يُطْمِعُهُ
28
لا تُـنـكِروا نَفحاتِ الزّهْرِ منْ مِدَحي
فَــروْضُ فِــكــري نَـدى كـفّـيْـكَ يُـمْـرِعُهُ
29
مَــدْحٌ يَــروقُ ذوي الألْبــابِ نـاظِـمُهُ
يُـــذيـــعُهُ فــي إمــامٍ لا يُــضــيِّعــُهُ
30
قـد سـالَمـتْهُ الليـالي إذ عِـنـايتُهُ
قـــد أمّـــنـــتْهُ فـــلا دهْــرٌ يُــروِّعُهُ
31
بَـقـيـتَ للحـمـدِ أو للمَـدْحِ مُـنْـفَرداً
بــهِ ودُمْــتَ لشــمْــلِ الدّيـن تـجْـمَـعُهُ

عن القصيدة

«بَدْرٌ بقُبّتِكَ الغرّاءِ مَطْلعُهُ» قصيدة للشاعر ابن فُركون، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «بَــدْرٌ بــقُــبّــتِــكَ الغــرّاءِ مَــطْــلعُهُ ... تــبــارَكَ اللهُ مُــبْــدِيــه ومُــطْــلِعُهُ». ولـابن فُركون قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0