أَمِن خَيال هُداه الشَوق وَالحِلم

18 أبيات | 164 مشاهدة

أَمِـن خَـيـال هُـداه الشَـوق وَالحِـلم
ظَــلَّت دمـوعـك فَـوق الخَـدِّ تَـنـسَـجِـمُ
وَظِـلَت تَـسـتَـفهِم الأَطلال ما فعلت
وَكَــيــفَ يَــفــهَــمُ شَـخـصٌ مـالَهُ فَهِـمُ
حـاشـاك حـاشـاك أَن تَـبـكي لِغانِيَةٍ
تَـبـكـي عَـلَيـكَ قَـليـلاً ثُـمَّ تَـبـتَسِمُ
ما يَجلِب الدَمع بَعدَ العُدمِ مَنفَعَة
عِــنــدَ الفِـراقِ وَلا ضُـرٌّ وَلا سَـقَـمُ
مـا كـانَ يـدنـيـه إِكـثـار يـقَـرِّبـه
أَقــصــاه مـنـك وَإِن أَدنـيـتـه عَـدَمُ
قُــل لِلَّذيـنَ مُـرادي قَـبـلَ بـيـنـهـم
فَـسَـلَّموني إِلى الأَوصابِ لا سَلِموا
وَلِلزَّمــانِ الَّذي أَخـنـى عَـلى جَـلدي
كـن كَـيـفَ شِـئتَ فَـلي جَـدٌّ وَمُـعـتَـصِـمُ
أَعـنـي أَبـا حَـسـنٍ مـوسى الَّذي يَده
مـأوى العـفـاة وَتـبدي شكرها أُمَمُ
هَذا الوَزير الَّذي نُعماه قَد شهدت
لَهُ البَـرايـا ومنه البؤس وَالنِعَمُ
السَيد الكامِل الشَهم الأَديب وَمَن
يَـزهـو بِـراحَـتِهِ القُـرطـاسُ وَالقَلَمُ
يَــدٌ تَــقــلِّم أَظــفــارَ الخُـطـوبِ لَهُ
رأي يــكــل لديــه الصـارِم الخَـذِمُ
ذو عِـزَّةٍ بِـسَـنـاهـا تَـنـجَـلي الظُلم
وَراحَــة بــنــداهــا يُــطـرَد العَـدَمُ
مـا حَـلَّ مِن جُودِهِ عقد اللَهى كرماً
إِلّا وَأَضـحـى لَدَيـهِ المَـجـدُ مُـلتَطِمُ
وَلا بَـكَـت أَعـيُـن الأَموالِ مِن يَدِهِ
إِلّا وَثـغـر الأَمـانـي مـنـه مُبتَسِمُ
يـا مَـن إِذا ورد السُـؤال سـاحَـتـه
رأت مــا مــلكــت كَــفّــاه يُـقـتـسَـمُ
راجـي يَـديـك أَتـى مُـسـتَـفـدياً وَبِهِ
مِــمّــا يُــعــانـيـه مِـن أَيـامِهِ أَلَمِ
فـافـكِـكـهُ مِـن أَسـر دَهرٍ هَدَّ جانبه
فَــإِنَّهــُ سَــجــايــا نــفــسـك الكَـرَمُ
فـاِسـتَغنِم الشُكر فيما قَد تَمَنُّ بِهِ
فَـالشُـكـرُ أَفـضَـل مـا تَحوي وَتَغتَنِمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك