هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمِن ومَيضٍ كالقَبَسْ

للشاعر الستالي

1
أَمِــن ومَــيــضٍ كــالقَـبَـسْ
وروائح جــاري النــفــسْ
2
وصــــائحٍ وقـــتَ الغَـــلَسْ
قـــلبـــك صــبُّ مُــخْــتَــلَسْ
3
يـــعـــتـــاده التَـــبــلُّدُ
4
عُـقَـبـى الهـوى دمَع يكِفْ
أَو بـــدَنٌ نِـــضْـــوٌ دَنِـــفْ
5
وصـــاحـــبُ الحـــبِّ كَـــلِفْ
مُــــرتَهَــــنٌ حـــيـــثُ أَلفْ
6
مُـــــيـــــتَــــم مُــــعــــبَّدُ
7
عــارَضــنَــا السِّرْبُ فـعَـنّْ
مــنــهُ لنــا ظَــبـيٌ أَغَـنّْ
8
فــحــنّ مــشــتْــاقــاً وأَنّْ
وكــادَ مــن وَجــدِ يَــجِــنّْ
9
وخــــانــــهُ التَــــجَــــلُّدُ
10
قـد كـنـتُ مـشـتـدَّ القُوى
جَـلَداً عـلى أَمـر الهَـوَى
11
مــا عــاقــنـي ولا حَـوَى
لُبّــي واولانــي الجَــوى
12
إلاّ الحِـــســـانُ الخُــرَّدُ
13
السّـاحـبـاتُ فـي الخَـفَـرْ
أَذْيــالَ وشــيــءٍ وَحَــبــرْ
14
والقــاتــلاتُ بــالنّـظـرْ
بــيـنَ الفـتـور والحَـوَرْ
15
والكـــاعـــبــاتُ النُّهــَّدُ
16
وغـــــادَة روُدٌ فُـــــنُــــقْ
غـيَـر النّـعـيـم لم تَـذُقْ
17
كالشمس لاحت في الأفق
عَــلَّمــهــا حــسـنَ الخُـلقْ
18
دَلُّ وشــــــرَخ أُغْـــــيَـــــدُ
19
فـــتـــانــةٌ يــعــيــنُهــا
شـــبـــابِهـــا وليـــنُهــا
20
كــأنّــمــا جــبــيــنــهــا
شــمـسُ الضّـحـى يَـزيـنُهـا
21
فــــرع أَثــــيـــت أَسْـــوَدُ
22
نـــطـــاقُهــا حــار قَــلِقّ
وحــجْــلُهــا فَــعْــمٌ شَــرِق
23
ونَـــحْـــرُهــا بَــضُّ يَــقــقْ
لهـا مـن الظّـبـي الفَرَقْ
24
عـــيـــنـــاهُ والمُـــقَــلَّدُ
25
لهـــا قـــوامٌ مــعــتــدلْ
ومَـــنْـــظَــرٌ حُــلْو شَــكِــلْ
26
ونـــاظـــرٌ ســـاجٍ كـــحــلْ
ومُـــبـــسِـــم صـــاف رَتِــلْ
27
وخـــــــذُّهـــــــا مُــــــوَرّدُ
28
تُــضْــحـي بـلُطـفِ خـيـمِهَـا
تــرتْــعُ فــي نــعــيـمِهَـا
29
بــيــنَ رُبــي حــريــمـهـا
أَرقّ مـــن نـــســـيـــمِهَــا
30
والقَــلْبُ مــنْهــا جـامَـدُ
31
أراجَــــعــــتْ مَـــلالَهـــا
فـــأْبـــدَتِ اعْــتِــلالَهــا
32
أَم قــتَــلُنــا حَـلا لَهـا
فــــأكــــثَـــرَت دَلالَهـــا
33
تــدنــو وطــوراً تَــبْـعُـدُ
34
دأْبُ الحـــســـانِ هــكــذا
شــوبُ الصَّفــاءِ بـالقَـذى
35
مَــن بِهَــواهُــنَّ اْحــتَــذْى
لم يَـخـلُ مـن مـسِّ الأَذَى
36
وعَـــــبـــــرةٍ تَـــــجـــــدِّدُ
37
مــا للْهــمــوم والهِـمَـمْ
يَـتـعـادَنـي منها اللَّمَمْ
38
والليَّلــ داجٍ كــالحُـمَـمْ
أُرَى ســمــيــراً لِلْغُــمَــمْ
39
كــمــا يَــبــيـتُ الأَرْمَـدُ
40
ليـــلُ دَجـــا غـــيـــهَــبُهُ
قــــد بــــتُّهــــ أُرقــــبُهُ
41
مــا يــنْــقَــضــي مُـوْكـبُهُ
كــــأَنَّمــــاث كــــوكَــــبُهُ
42
عـــــن السُّرى مُـــــقَــــيَّدُ
43
واللَّيــلُ لا يــجــاهــدُهْ
مــن مــات وهــو هـاجـدُهْ
44
لم يَـــدر مـــا شــدائدُهْ
وإنّــــمـــا يـــكـــابِـــدُهْ
45
ذُو الهــــمَّةـــ المُـــسَهَّدُ
46
مَـــن خـــانــهُ إِخْــوانــهُ
وراضَه زمــــــــــــــــــانُهُ
47
حـــتـــى صَــفــا جَــنــانُهُ
أَبـــــدي له بـــــيــــانُهُ
48
أَن ليـــسَ خِـــلٌّ مُــسُــعِــد
49
قِـــراعَـــي النّـــوائِبـــا
وذوقَـــي العـــجـــائبـــا
50
أَكــسَــبَــنـي التّـجـاربـا
فــكــدت أَدري الغـائِبـا
51
ومـــا تُـــكـــنُّ الأَفـــؤدُ
52
يــا صــاحِ عـزّ مـن قـنِـعْ
والذلَّ حــازَ مــن طَــمِــعْ
53
وصـــاحـــبُ الحــرصُ صــرِع
لكـــلّ شـــيــءس مُــتّــبــعْ
54
يـــســـعـــى له ويـــجْهــدُ
55
مــــــالي وللتـــــغـــــرُّبِ
وطَــــيّ كــــل سَــــبْـــسَـــبِ
56
وقـــد وَجـــدت مــن أَبــي
عــبــد الالِه مَــطْــلَبــي
57
وهــو الَجــواد السّــيــدُ
58
العـــزّث فـــي ربـــاعـــهِ
والجــود مــن طــبــاعــهِ
59
ســمــح بــبــســط بــاعــهِ
يـــوصـــف بـــاتّـــبــاعــهِ
60
اســــلافَه ويُــــحْــــمــــدُ
61
َمــن حَــلَّ ربــعَ ســاحَــتِهْ
وارتـــادَ جـــودَ راحــتِهْ
62
حَــبــاهُ مــن ســمــاحَــتِهْ
بــــبِــــشْــــره وراحــــتِهْ
63
أَنـــعُـــمــه لا تُــجْــحَــدُ
64
عــافــيــه أو جــليــســهُ
حــــظّهــــا نـــفـــيـــســـهُ
65
ليـــثٌ حـــمــى عــرّيُــســهُ
غَــيــثٌ وقــد نَــقــيـسُهـث
66
بــالبــحــر وهــو اجــودُ
67
له الفـــــخـــــارُ كــــلُّه
مــــن الغــــمـــام ظِـــلّهُ
68
ووبّــــــــــلهُ وطَــــــــــلّهُ
وفـــي العُـــلى مَـــحّـــلهُ
69
حـيـثُ السـهُّاـ والفَـرقـدُ
70
أَبــيــضُ ضــاحٍ كــالقَـمَـرْ
أَحَــــلّهُ أَبــــو عُــــمَــــرْ
71
بــيــتَــي هَــداد ومــضــرْ
وســيــبُهُ مــثــل المَـطَـر
72
كــذات يــكــون الســؤُّؤدُ
73
يـــنـــهــلُّ مــن أَنــمــلِهْ
دَرُّ الغــــنــــى لآمِــــلهْ
74
وفـــي سِـــنــانِ عــامــلهِ
حَـــتـــف بــكــفّ حــامــلِهْ
75
مــنــه الكُــمــاة تُـرْعَـدُ
76
مــنــه المَــديــحُ مُـتَّضـِحْ
له الضــمــيــر مُــنـشَـرحْ
77
مــن بـاعَهُ الحـمَـدُ رُبـحْ
أَزكــى وخــيــر مـن مُـدحْ
78
فــي خــيــر دار يــقْـصَـدُ
79
كــــأنّهُ مــــمّــــا يَهَــــبْ
مـــن فـــضَّةــٍ ومــن ذَهَــبّ
80
لا طـــمَـــعــاً ولا رهــبْ
لهُ بـــيـــوت يُـــنْـــتَهَــب
81
لُجّــيْــنُهــا والعَــسْــجــدُ
82
ذو هــمَّةــ فــي نــفْــســهِ
إذا غـــدت لم يُـــنْــســهِ
83
فــي اليـوم أَمـرَ أمـسـهِ
مــــثَّلــــاً بــــحَــــبْــــسِهِ
84
عـلْمـا بـمـا يأتي الغَدُ
85
زاكـــي الفـــعــال حُــرّهُ
خْـــيـــرٌ بـــعـــيــدٌ شــرُّهُ
86
نــــفْـــعٌ قـــليـــل ضَـــرُّهُ
جُــــود كـــثـــيـــر بِـــرُّهُ
87
مَـــعـــروفـــه مُـــمـــهّـــدُ
88
عــانــيــتُ الدَّســت أبــاَ
عــبــد الإله مــعــجَـبـا
89
كـــأنـــه إذا أحْــتــبــىَ
شـمـسُ الضّحى على الرُّبى
90
قـد قـارنـتَهـا الاسْـعـدْ
91
مُــــحـــمـــودة فِـــعـــالهُ
مـــــبـــــذولة أَمــــوالُه
92
مــــن العــــتـــيـــك آلُهُ
مــــن مُــــضـــرٍ أَخـــوالُهُ
93
مـــمـــا يــقــود الحُــسُّد
94
سَــادَ وَجــادَ واحْــتَــمَــلْ
ثــقْــلَ الرّجـاءِ واْلأَمَـلْ
95
فــقَــد زكــا وقــد كُـمـلْ
فـــي كـــل وقـــت عَـــمَــلْ
96
لهُ الزَّمـــانُ يـــشـــهـــدُ
97
كـــم ذي غـــنــىّ يــصُــدُّهُ
عـــــن كـــــرَمٍ يــــشــــدهُُّ
98
لا حَــــسَـــب يـــتْـــعَـــدَّهُ
إلا لكــــــــان جــــــــدُّه
99
وذاكَ مــــنــــهُ أَبـــعـــد
100
إنّ الفـــخـــارّ صــاحــبُهْ
مــن كَــرمُــتْ مَــنــاقــبُهْ
101
وكــــثُــــرتْ مــــواهــــبُهْ
مــــحّــــمــــد مُـــغـــالبُهْ
102
وذو الفـــعـــالُ أحْــمــدُ
103
والعــــزُّ لا يــــسْــــلكُهُ
والمــــجـــدُ لا يُـــدرْكُهُ
104
إلاّ فــتــىً يُــمــســكـثـهُ
بـــبَـــذل مــا يــمــلُكــهُ
105
مــــثـــلُكَ يـــا مُـــحَّمـــدُ
106
أنــتَ إذا عُــدّ الحَــســبْ
أو الثـنـاءُ المُـكْـتَـسـبْ
107
وقـيـلَ مـن زاكـي النَّسَبْ
لكَ الكـمـال المـحـتَـسـبُ
108
والشَــــرفُ المــــمـــهـــدُ
109
لك الغِـنـاء المُـعْـتَـفـىَ
فــيـه السّـمـاحُ والوَفَـا
110
رضــــاك بِــــرُّ وشِــــفــــا
وفــي نــداك المـشـتَـفـى
111
أَنـــت الأجـــلُّ الأوحــدُ
112
والنَّاـسُ أَلقـوا رَحـلَهُـمْ
لمّــا نــظــمَــت شَــمْـلَهُـمْ
113
وقــد صَــرفــتَ مــحْــلَهُــمْ
بــالنَّفــع مــبـذولٌ لهـمْ
114
مــنــكَ اللســانَ واليــدُ
115
وقـــد غـــدوتَ بـــدرَهُـــمْ
وعــــزَّهْـــم وفـــخـــرَهـــمْ
116
بـكَ اسْـتـطـابـوا عـصرهم
خــــصْــــبـــاً شـــهـــرَهـــمْ
117
وأَفْــــطــــروا وعــــيَّدوا
118
فـابـقَ لهـم وفـي الدُّنى
بــيــن العَــلاءِ الغـنـى
119
للْمُــكْــرمــاتِ تُــغْــتَـنـى
وللمَــــعـــالي والثَّنـــا
120
وللمَــــديـــح يُـــنْـــشَـــدُ

عن القصيدة

«أَمِن ومَيضٍ كالقَبَسْ» قصيدة للشاعر الستالي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 120 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «أَمِــن ومَــيــضٍ كــالقَـبَـسْ ... وروائح جــاري النــفــسْ». ولـالستالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0