أنا لولا الرحمن والعفو منه
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
أنا لولا الرحمن والعفو منه
داخـل فـي الجحيم بعد المعاد
2
إنـمـا في سلاسل ذرعها سبعون
أمــشــي رســفــا وفــي أقــيــاد
3
يـوم يـزجـونـي للجـحـيـم تـلظى
سـبـعـة مـن أملاك ربي الشداد
4
نـصـبـوا فـوقـهـا صراطاً يحاكي
شـعـرة أوشـبـا السيوف الحداد
5
ثـم قـالوا هذا طريقك فانهجه
وإن طــــال فــــوق ذاك الوادي
6
فــتـمـشـيـت فـوقـه وهـي تـحـتـي
تــتــراءى حـمـراء ذات اتـقـاد
7
تـــتـــلظــى كــأنــهــا بــركــان
ثــار مــن بـعـد هـجـعـة ورقـاد
8
فـهـي تـرمـي مـن جـوفها بشواظ
وشـــظـــايـــا حـــجــارة ورمــاد
9
يـضـرع الخاطئون من تحت فيها
بــصــراخ يــشــق قــلب الجـمـاد
10
انـفـحـونـا يـاعـابـريـن بـمـاء
إنــمــا هــذه النــفـوس صـوادي
11
ثــم ذاك الصـراخ يـضـعـف حـتـى
يـخـتـفـي في زفيرها المتمادي
12
بـدلتـهـم سـمـومـهـا مـن بـيـاض
كان يطرى الوجوه لون السواد
13
يـا له مـن هـول جـسـام ومـرأى
يــرسـل الحـزن مـنـه للأكـبـاد
14
رب ثــبــت رجــلي رب وســلمـنـي
عــليــه يــا رب كــل العــبــاد
15
وأمــامــي عــلى الصـراط أنـاس
واصـلوا السـير في بطئ وعادي
16
ثـبـتـوا عـنـد عـبـرهـم لتقاهم
فـي مـتـون الأكـباش كالأوتاد
تعليقات القراء 0