أَنجم بَدا في الأُفق أَم طَلعة البَدر
للشاعر العُشاري
1
أَنـجـم بَـدا فـي الأُفق أَم طَلعة البَدر
وَهَــذا ضِــيـاء الشَـمـس أَم غُـرة الفَـجـر
2
وَمــا هَــذِهِ الأَنــوار هَــل هِــيَ طَــلعــة
تَـصـعـد مِـنـهـا الضـوء مِـن داخل الستر
3
نَــعــم قــمـر الفَـخـري لاحَ عَـلى الوَرى
فَـفـاقَ عَـلى المـصـبـاح وَالكَوكَب الدري
4
تَـــلألأ عَـــنــهُ النــور غــب مَــجــيــئه
تـلألؤ عَـيـن الشَـمـس فـي قـصـب التـبـر
5
بَــدا فَــرأَيــنــا السَـعـد بِـان بِـوجـهـه
وَشـمـنـا وَمـيـض الفَـتـح مِـن أُفق الفَخر
6
وَحــفــت بِهِ الأَمــلاك فــي حــال وَضـعـه
كَــمــا فَــعَــلت بِـالجـد فـي أَول الأَمـر
7
وَظـــلله الرَحـــمَـــن فـــي ظـــل عَـــرشــه
كَـتَـظـليـل خَـيـر الخَـلق مِـن وَصـب الحـر
8
وَقَــد صــانــهُ الرَحــمَــن مِـن كُـلِّ حـاسـد
كَـمـا صـيـن ذاكَ الجـد مِـن فِـئَة الكُـفر
9
وَأَصــبَــح مَــحــروســاً مِـن الشَـر وَالأَذى
كَــمــا عــصـم الجـد الكَـريـم مِـن الشَـر
10
وَمَــن كــانَ مِــن أَصـل النَـبـيـيـن أَصـله
فَــبَــشــره إِن اللطــف فــي ذاتِهِ يَـسـري
11
وَمــن قَــومــه الأَخــيـار مِـن آل أحـمـد
فَــلَم يَــخــشَ مِــن ســوء عَــلَيـهِ وَلا ضـر
12
أَئِمـــة فَـــضـــل طـــهـــر اللَه أَصـــلَهُــم
وَشــرَفــهُ فــازداد طــهــراً عَــلى طــهــر
13
فَـــجـــئنـــي بِـــجــد كَــالنَــبــي مُــحَــمَّد
وَأُم كَــبــنـت المُـصـطَـفـى صـاحـب الذكـر
14
هُـــنـــاكَ جُـــدود وَالجُـــدود كَـــثـــيــرة
وَشـتـان مـا بَـيـنَ الهـجـيـن إِلى المهر
15
وَثــــمــــة أمـــات كَـــثـــيـــر وَنـــســـوَة
وَأَيـنَ اخـضِـرار السَـيـف مِـن صَدأ الصفر
16
هِـيَ الدَوحـة الفَـيـحـاء قَـد فاحَ نَشرها
فَــعــطــر هَــذا الكَـون مِـن ذَلِكَ النَـشـر
17
رَسَــت فــي تـخـوم المَـجـد كُـل عُـروقـهـا
وَلَكــنــهــا طــالَت عَــلى قُــبــة النـسـر
18
رَوَت مِـن عـبـاب الديـن فَـاِشـتَـد سـاقها
وَأَغـصـانـهـا مُـدت إِلى مُـنـتَهـى البَـحـر
19
بَــواســق جــادَت بِــالثــمــار فَـأَيـنَـعَـت
ثِمار الهُدى وَالعلم وَالفَضل لا التَمر
20
عُــــلوم وَعـــرفـــان حـــلوم وَحـــكـــمـــة
وَســـر قَـــديـــم لا يُـــقـــاس عَـــلى ســر
21
مَـنـاقـب لا تـحـصـي الدفـاتـر بَـعـضـهـا
وَلَو أَمــعَـنَـت فـيـهـا إِلى آخـر العُـمـر
22
وَهَــل تــكــتــب النـسـاخ إِلا الَّذي رَوَت
وَمـا الخـبـر المَـنقول يا صاح كَالخبر
23
فَــإِنَّ قَــصـر الشـعـر البَـليـغ بِـوَصـفِهـم
فَــإِن قُــصــور الشـعـر مِـن قـلة الشـعـر
24
عــلى أنَّنــي أَبــغــي القَــريــض هَــديــة
عَــلى قَــدر المــهــدي هَــديــتــه تَـجـري
25
فَـــزَيـــنـــت أَشـــعــاري وَكُــل قَــصــائِدي
بِـمَـولاي عَـبـد اللَه ذي المَجد وَالفَخر
26
كَــريـم المُـحـيـا ضـاحـك الثـغـر بـاسـم
عَـظـيم الحجى بادي الحَيا واسع الصَّدر
27
تَـــقـــي سَـــخـــي عــارف القَــلب عــامــل
إِمــــام هـــمـــام عـــالم عـــلم حـــبـــر
28
لَهُ الخــطـة العَـليـاء وَالرُتـبـة الَّتـي
بـحـار الهُـدى وَالعـلم مِن تَحتِها تَجري
29
بَـصـيـر رَأى عَـن سـاحـة اللؤم قَـد نـاى
وَفـا مـن وَأى بِالعرف مِن حَيث لا يَدري
30
سَـليـل العـبـا زهر الرُبى وافر النَبا
كَـثـير الحبا ماضي الشَبا وافر النَصر
31
بِــحَــيــث مَــتــى عـات عَـتـا نَـصـره أَتـى
يَــمـيـر إِذا جـاءَ الشـتـا كُـل ذي عُـسـر
32
إِذا مـا حـثـا مِـن مـاله أَوسَـع الحـشـى
فَــصــارَ الغـثـا مِـن كَـفـه مـاؤه يَـجـري
33
مُـنـير الدمى عالي الحجى مركب النجا
وَبـاب الرجـا لِلناس في العُسرِ وَاليُسر
34
وَمَـولى مَـحـا شَـمـس الضُـحـى كُـل مَن نَجا
إِلَيـهِ صَـحـا مـن غـمـرة الجَهـل وَالسُـكر
35
وَكـنـز السـخـا مِـن كَـفه الجود وَالرخا
بـحـب الاخـا فـي اللَه مـسـتجمع الأَمر
36
بـعـيـد المـدى يـتـم العِدى نير الهُدى
مـمـيـت الرَدى بـحـر الجـدى واسع البر
37
نَــقــي الغــذا عــاري الأَذى سَـيـد إِذا
أَلَم الأَذى يَـأتـيـك كَـالوابـل المـثري
38
رَفـيـع الذرى يـجـدي الوَرى حَيثما سَرى
قـوي العـرى لَيـث الشَـرى واحـد العـصر
39
جَـمـيـل الجَـزا فـي مـالهِ الجَم قَد غَزا
فَـصـارَ الرزا فـي جـحفل المال وَالوفر
40
عَـلا وَرَسـا لَمـا اكـتَـسـى حـليـة الكسا
فَـصـارَ المـسـا مِـن نـور جَدواه كَالفَجر
41
سَــليـم الحـشـا نـور نَـشـا فَـضـله فَـشـا
كَوتر العشا في الناس أَو ليلة القَدر
42
تَــقــي عَــصــى مــن كــانَ لِلّه قَــد عَـصـى
فَـفـاقَ الحَـصـى جَـدواه بِـالعـد وَالحَـصر
43
سَــليــل الرضــا وَالمُـرتَـضـى حـبـه رضـا
كَـنـار الغَـضـا فـي حـدة الذهن وَالفكر
44
بَــعـيـد الخـطـى لَيـث سَـطـا كُـلمـا وَطـا
يَـبـث العَـطـا حَـتّـى أَنـافَ عَـلى البَـحـر
45
سَـعـيـد حَـظـا حَـتّـى غَـدا عِـنـدهُ الحَـظـى
كَـنـار لَظـى وَالبـخـل مِـن جُـمـلة الكُفر
46
إِذا مــا رَعـى عَـبـداً دَعـا نَـحـوه سَـعـى
يَــرد الوعـا يَهـتـز بِـالبـيـض وَالصُـفـر
47
فَـتـى مـا بَـغـى لا وَالَّذي يـسمَع الرغا
يَـخـوض الوَغـى بِـالبـيـض وَالضمر الشقر
48
وَنَهـر الشـفـا وَابـن الصَفا وَالَّذي كَفى
فَـزالَ الجَـفـا وَالحـيـف عَـن كُـل ذي ضـر
49
واصـل التُـقـى وابـن النقا وَالَّذي رَقا
فَـحـازَ اللقـا وَالفَـوز فـي أَول العُـمر
50
وَشَـخـص زَكـا حَـتّى حَكى النار في الذكا
لَهُ المُـشـتَـكـى يا صاح مِن سَطوة الدَهر
51
عَـظـيم الوَلا راقي العلى واحد الملا
مَـليـح الحلى يروي الكلى مِنهُ بِالنزر
52
سـمـي السَـمـا مجلي العَمى منهل الظَما
مَـنـيـع الحِـمى غَيث السَما مَذهب الفَقر
53
عَـظـيم السَنا عالي البَنا غاية المُنى
مُـبـيـد العَـنا بَحر الغِنى كامل القَدر
54
رَفـيـع اللوا مَـولى حَـوى كَل ما اِنطَوى
وَفـاقَ طـوى لَمـا اِسـتَـوى هـامـة النـسر
55
رَحـيـب السـهـا فاقَ السُها واسع اللُهى
لِمَن قَد وَهى حَتّى اِنتَهى في جَوى الجَمر
56
كَـثـير الحَيا عالي الضيا يشبه الحَيا
تــدفــن ذاكَ الكَــف فــي سـاعـة العـسـر
57
أَتــيــت يَــســيــراً مِــن كَــثــيـر وَإِنَّنـي
وَحَــقـك واهـي البـال وَالذهـن وَالفـكـر
58
فَــخُــذهــا فَــقَـد جـاءَت تـهـنـيـك سَـيـدي
بِـمـولودك المَـشـمـول بِـالفَـتـح وَالنَصر
59
كَــريــم وَسـيـم جـاءَ بِـاليـمـن وَالهَـنـا
شَـريـف المـحـيـا طَـيـب الأَصـل وَالنَـجـر
60
عَـــلا شَـــرَفــاً دونَ العِــبــاد وَأَرخــوا
عَـلى الهُـدى بـاهـي الحـجـى وَلد الفَخر
تعليقات القراء 0