هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هُوَ الطف فاجعل فضة الدَمع عسجدا

للشاعر العُشاري

1
هُـوَ الطـف فـاجـعـل فـضة الدَمع عسجدا
وَصـــغ لَكَ فُـــولاذ الغَـــرام مُهـــنــدا
2
وَرِد مــنــهــل الأَحـزان صِـرفـاً وَكـرِّرن
حَـــديـــثــاً لجــران الطُّفــوفِ مُــجــددا
3
وَمـا القَـلب إِلا مُـضـغـة جُـد بـقـطعها
وَدَعـهـا فِـداء السِّبـط روحي لَهُ الفِدا
4
أَتَــرضــى حَــيــاة بَــعــدَمـا مـاتَ سَـيـد
غَــدا جــده المُــخــتــار لِلنـاس سَـيِّدا
5
أَتَـرضـى اكـتِـحـال الجـفـن بَـعدَ مصابه
وَجـفـن التُّقـى وَالديـن قَد باتَ أَرمَدا
6
خُـذ النَـوح فـي ذاكَ المُـصـاب عَـزيـمـة
إِلى الفَوز وَاجعَل صَهوة الحُزن مقعدَا
7
بَــكَــت رزءه الأَمـلاك وَالأُفـق شـاهـد
أَلَم تَـــره مِـــن دَمـــعـــه قَــد تَــورَّدا
8
فَــيــا فَــرقــداً ضـاءَ الوُجـود بِـنـوره
فَــلا بَــعــده نَــلقــى ضـيـاء وَفَـرقَـدا
9
وَرَيــحــانــة طــابَ الوُجــود بِـنَـشـرِهـا
بِهــا عَــبـثـت أَيـدي الطُـغـاة تـعـمـدا
10
وَدرة عـــلم قَـــد أَضــاءَت فَــأَصــبَــحَــت
تُــمـانـعـهـا الأَوغـاد مَـنـعـاً مُـجَـردا
11
بِـروحـي مِـنـهـا مـنظَراً باتَ في الثَرى
وَيـا طـالَمـا قَـد بـاتَ فـي حجر أَحمَدا
12
وَثَــغــراً فــم المُــخــتـار مَـص رضـابـه
وَهَــذا يَــزيــد بِــالقَــضــيــب لَهُ غَــدا
13
وَرَأســاً يَــد الزَهــراء كــانَـت وِسـادة
لَهُ فَــغَــدا بِــالتــرب ظُــلمــاً مـوسـدا
14
لَئِن أَفـسَـدوا دُنـيـاك يـا ابـن مـحـمد
سَــيَــعــلم أَهـل الظُـلم مَـنـزلهـم غَـدا
15
لِئام أَتــوا بِــالظُــلم طَـبـعـاً وَإِنَّمـا
لِكُــلِّ أمــرئ مِــن دَهــرِهِ مــا تَــعــوَّدا
16
وَحَــقــك مــا هَــذا المُــصــاب بِــضــائر
لأن الوَرى وَالخَـلق لَم يـخـلقـوا سُدى
17
فَـــأَلبَـــسَــكَ الرَحــمَــنُ ثَــوبَ شــهــادة
وَأَلبَــسَهُــم خــزيـاً يَـدوم مَـدى المـدى
18
لَبــســتُــم كِـسـاء المَـجـد وَهـوَ إِشـارة
بِــأَن لَكُــم مَــجــداً طَــويــلاً مُــخَــلدا
19
وَطَهـــركُـــم رَب العُــلى فــي كِــتــابــه
وَقَـــرر كُـــل المُــســلِمــيــن وَأشــهَــدا
20
أَتُــنــكــر هَــذا يــا يَــزيـد وَلَيـسَ ذا
بِــأَول قــبــح مِــنــكَ يــا غــادر بَــدا
21
بَـنـي المُـصـطـفـى عَـبـد لَكُـم وده صَـفا
فَـــأَضـــحـــى غـــذاء لِلقُــلوب وَمَــورِدا
22
غَـــريـــب عَــن الأَوطــان نــاء فُــؤاده
تـــضـــرم مِـــن نـــار الأَســى وَتَــوقَّدا
23
أَلَم بِهِ خـــطـــب مِـــن الدَهـــر مُــظــلم
تــــحـــمـــل مِـــن أَكـــداره وَتـــقَـــلدا
24
نَــضــا سَــيــفــه فــي وَجـهـه مـتـعـمـداً
وَجَــــردهُ عَــــن حَــــقــــه فَــــتَـــجَـــرَّدا
25
بِــبــابــكـم أَلقَـى العَـصـا وَحـريـمُـكُـم
أَمـــان إذا دَهـــر طَـــغـــى وَتَـــمَـــرَّدا
26
أَتــاكُــم صَــريـخـاً مِـن ذُنـوب تَـواتَـرَت
عَـلى ظَهـرِهِ فـي اليَـوم مَـثـنَى وَمفردا
27
أَتــاكُــم لِيــســتَـجـدي النَـوال لأَنَّكـُم
كِـرام نَـداكُـم يَـسـبـق الغَـيـث وَالنَدى
28
أَتـاكُـم لِيَـحـمـي مـن أَذى الدَهر نَفسه
وَأَنــتُـم حُـمـاة الجـار إِن طـارق بَـدا
29
أَتــاكُــم أَتــاكُــم يــا سُــلالة حَـيـدر
كَـسـيـراً يُـنـاديـكُـم وَقَـد أَعلَن الندا
30
حُــســيــن أَقــلنــي مِــن زَمــان شَـرابـه
حَــمــيـم وَغـسـليـن إِذا مـا صـفـا صـدا
31
عَــلى جــدك المُــخــتــار صَــلى الهَـنـا
وَسَــــلم مـــا حـــادَ إِلى أَرضـــه حَـــدا
32
وَعَــم بِهــا آلاً وَصَــحــبــاً وَتــابِــعــاً
لَهُـــم وَمـــحــبــاً لِلجَــمــيــع مــوَحــدا

عن القصيدة

«هُوَ الطف فاجعل فضة الدَمع عسجدا» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هُـوَ الطـف فـاجـعـل فـضة الدَمع عسجدا ... وَصـــغ لَكَ فُـــولاذ الغَـــرام مُهـــنــدا». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0