أنسيم القبول لي قد تنسم
للشاعر محمد شهاب الدين
1
أنــسـيـم القـبـول لي قـد تـنـسـم
أم فـم الدهـر بـالأمـانـي تـبسم
2
أم سـفـيـر الهـنـاء جـاء بـبـشرى
مــن حـبـيـب عـليَ بـالقـرب أنـعـم
3
فـاجـل لي يا نديم كاس التهاني
وانـتـهـز فـرصـة المـسـرة وأغـنم
4
وارو عـن راحـك القـديـم حـديـثاً
وأدر أيــهــا المــديــر الأقــدم
5
فـي ريـاض تـراقـص الغـصـن فـيـها
إذ عــلى عــوده الهــزار تــرنــم
6
بــــيــــن آس ونــــرجــــس وأقــــاح
وبــــهــــار وجـــلنـــار وخـــوجـــم
7
نـــتـــرت فـــوقـــهــا لآلئ قــطــر
قــلدت جــيــدهــا بــعــقـد مـنـظـم
8
وإذا مــرســل النــســيــم أتـاهـا
كـــل غـــصــن صــلى عــليــه وســلم
9
وكـــان الشـــحــرور إذ صــاح قــس
قام يتلو انجيل عيسى ابن مريم
10
وكـــــل الخـــــلاف دون غــــديــــر
هـــرة روعـــت بــمــنــســاب أرقــم
11
والقـنـانـي مـا لت تـقـهقه ضحكاً
إذ عـيـون الراووق تـدمـع عـنـدم
12
وسـقـاة الصـهـبـاء تـسـعـى طوافاً
بـحـمـى بـيـتـهـا العـتيق المحرم
13
رب ســـاق ســـعــى وحــيــى بــكــاس
وأتـى الحـجـر فـي المطاف وزمزم
14
تــحــت ظــل مــن الكــروم ظــليــل
تـحـسـب الشـمـس دونـه نـقـش درهم
15
وإذا مـا المـشـور أو مـا مشيراً
لانـتـبـاه النـمـام قـيـل له نـم
16
بـاكـرتها الندمان حيث اجتلوها
ومــحــيــا وجــه الصــبــاح مـلتـم
17
وأتــوا حــلبــة الكـمـيـت وجـلوا
فـي رهـان السـبـاق عن سبق أدهم
18
هــو سـبـاق غـايـة الفـخـر فـضـلاً
هــو فــتــاح كــل كــنــز مــطـلسـم
19
هـو قـطـب العـرفـان فـي كـل قـطر
ومـحـيـط فـهـمـا بـمـا ليـس يـفهم
20
هــو بــدر التــمــام حــول سـنـاه
أيــنــمــا حـل دارة العـز تـرسـم
21
هــو بــر يــبــر مــن يــرتــجــيــه
هـــو يـــم لمـــن أتـــاه مــيــمــم
22
عــنــه حــدث بـمـا تـشـاء كـمـالاً
فــكــلام الكــمــال فــيــه مـسـلم
23
كــم وكــم مــن مــعــارف وفــنــون
فاق فيها الحدود بالكيف والكم
24
جــامــع فــي صــفــاتــه كــل حـسـن
كـان فـيـهـا بـيـن الأنـام تـقسم
25
حـكـم الحـزم فـي قـضـايـاه جـزماً
وســواه قــضــى بــمــا قــد تـوهـم
26
ليــس بـالمـرء مـن يـقـول بـجـهـل
إنـمـا المـرء مـن إذا قال يعلم
27
إن بــنــيــان مــن يــؤسـس يـبـقـى
حــيــث بــنــيــان غــيـره يـتـهـدم
28
ولئن قــيــل مــا له مــن نــظـيـر
بــرمــن قــد آلى بــذاك وأقــســم
29
هـمـة شـأنـهـا ارتـقـاء المـعالي
وعــلى دونــهــن مــن كـان يـهـتـم
30
مــن يــحــاكـيـه فـي بـديـع حـلاه
هـل تـحـاكـي ورق الجـنـادب ضيغم
31
يــا أمـيـراً قـد صـار تـحـت لواه
مـن جـمـيـع الفـنـون جـيـش عرمرم
32
حـــبـــه مــالكــي واحــمــد شــيــء
شـافـع لي وهـو الإمـام الأعـظـم
33
غــاب عــنــا وذكــره كـان فـيـمـا
بــيــنــنــا حـاضـراً يـجـل ويـكـرم
34
والتــهــانــي تـقـول إذا أرخـتـه
أره يــمـنـاً بـقـادم خـيـر مـقـدم
35
كــيــف لا والمـدارس اخـتـطـبـتـه
ثـم قـالت كـفـؤي احـتـكـم وتـحكم
36
إن تـكـن قـد عـفـت دروسـاً دروسي
فــبــك العــفــو صــح عـمـا تـقـدم
37
هــاك مــنــي وصــيـفـة بـنـت فـكـر
مــثــلهــا خــادم ومــثــلك يـخـدم
38
حــرســت فــي سـمـاء حـسـن حـلاهـا
بــشــهـاب بـه الشـيـاطـيـن تـرجـم
39
فــارتــشــف ثـغـرهـا وطـب بـشـذاه
فـرحـيـق المـدام بـالمـسـك يـختم
تعليقات القراء 0