أهلاً بأسطول الهلال الأنور
للشاعر نسيب أرسلان
1
أهــلاً بــأسـطـول الهـلال الأنـور
مـــن قـــادم بـــذمـــام ربٍّ أكــبــر
2
وافـى عـلى عـجـل فـكـم مـن مـسـمـع
وافــاه عــن بــعــد نــداء مــبـشـر
3
يـا طـالمـا رصـدتـه أعـيـن قـومنا
رصــد المـنـجـم للشـهـاب المـسـمـر
4
واسـتـشـعـروا فـرحـاً بـيـمن قدومه
فـرح المـسـهـد بـالصـبـاح المـسفر
5
حــتــى إذا لاحــت لهــم شــاراتــه
سـكـروا بـنـشـوة خـمـرة لم تـعـصـر
6
مــن كــل حــر ليــس يــخـفـق قـلبـه
إلا عــلى الأبـصـار أبـدع مـنـظـر
7
تـنـسـاب كـالأحـنـاش حـيـن يهيجها
حــاو وتــنــدرع انــدراع الأصـقـر
8
تـرفـض كـالعـقـد النـثـيـر وتلتقي
كــتــقـلب الأحـداق عـنـد الأجـهـر
9
رتـعـت عـلى ثـبـج الخـضـم كـأنـهـا
سـرب المـهـى فـوق الصعيد الأخضر
10
مـصـقـولة الأرجـاء بـالغـة جندها
فــي صـونـهـا مـن كـل عـيـب مـنـكـر
11
مـن لامـس الأدوات مـنـها ما درى
مــا تــحـت شـاهـد كـفـه والخـنـصـر
12
يــتــألق الفـولاذ تـحـث دخـانـهـا
كــتـألق الخـرصـان تـحـت العـثـيـر
13
تـغـشـى بـوارقـه المـيـاه كـأنـهـا
ضـوء الغـزالة في العباب الأكدر
14
حـمـلتـه مـن جـيـش المـؤيـد فـنـية
يـتـضـحـكـون إلى الردى المـتـنـمر
15
أقــمــار أنــدبــة وأســد كــريـهـة
مــن كـل مـشـبـوح الذراع غـضـنـفـر
16
شـفـعـوا الفـتـوة والحـماس بطاعة
لا خـيـر فـي طـبع الشجاع الأصعر
17
يــتــذكــرون مـن الأوائل مـعـشـراً
كـالجـن كـانـوا فـي مـتون الأبحر
18
مــنــهــم جـنـادة يـوم غـزوة رودس
كــبــتــت ظـبـاه جـنـد آل الأصـفـر
19
وأبـو الشـوانـي بـربـروس لم يـدع
بـمـيـاه بـحـر الروم شـونـة مـبحر
20
وكــذا ســنــان أنــزلت ســطــواتــه
بـحـصـون خـلق الواد هـول المـحشر
21
نــفـر بـطـون الأرض وارثـهـم ومـا
واردت مـنـاقـبـهـم بـطـون الأعـصر
22
يــا عــصــبـة الشـجـعـان أنـت عـدةٌ
مــنــا ليــوم فــي الزمـان مـشـهـر
23
إن النــجــاح مــن الســلاح مــولد
والعـلم مـنـه فـي مـكـان العـنـصر
24
وأرى الملاحة في الممالك أصبحت
عـنـد الممالك في المقام الأخطر
25
إن الذي بــســط الحــضـيـض أقـامـه
شــطــراً ولجــتــه ثــلاثــة أشــطــر
26
أهــلاً بـبـاسـلة الجـنـود فـإنـهـم
نـعـم الضـيـوف بـمـحـضـر أو مـخـبر
27
زاروا عـلى شـغف المزور فاخمدوا
نــيــران شـوق فـي الضـولع مـسـعـر
28
يـا ليـتهم تخذوا العيون منازلاً
فــتــقــر مـقـلة كـل شـهـم عـبـقـري
تعليقات القراء 0