هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أهلاً بطيفٍ في الدُجنّة أوّبا

للشاعر ابن قلاقس

1
أهــلاً بــطــيــفٍ فـي الدُجـنّـة أوّبـا
حَـيّـا فـأحـيـا المـسـتـهـامَ وأطـربا
2
وافـى وقـد صـبـغَ الظلامُ بلونِه ال
مُــســودِّ مُــبــيـضَّ الأبـاطـح والرُبـى
3
جــذلانَ يـجـلبُه الى الدنِـفِ الكـرى
كــالروض يــجـلبُ عـرفَه ريـحُ الصَّبـا
4
فــرأيــتُ مــنــه غُـصـنَ بـانٍ مـثـمـراً
بـدراً وقـد جـعـل الغـدائرَ غـيْهـبـا
5
لله ليــلٌ بــات فــيــه مُــضــاجــعــي
ظــبــيٌ لواحــظُه لهــا فـعـل الظُـبـى
6
لم أنـــسَه لمـــا ظــفــرتُ بــه وقــد
ســهّـلْتُ مـنـه مـلاطـفـاً مـا أصـعَـبـا
7
أجـنـي بـأيـدي اللحـظِ مـن وجـنـاتِه
ورداً ومــن فــيــه أقــاحـاً أشـنـبـا
8
مـا أبـعـد الطـيـفَ المـلمّ إذا بدا
وجـهُ الصـباحِ وفي الدُجى ما أقربا
9
لو زارَنـي مـسـتـيـقِـظـاً لشـفـى جـوًى
بــيـن الجـوانـح قـد غـدا مـتـلهِّبـا
10
نــفـسـي فـداءُ الظّـاعـنـيـن وإن هـمُ
تــركــوا فـؤادي بـالفـراقِ مـعـذَّبـا
11
حــلّوا بـأكـنـافِ الغَـضـا وطـلبـتُهـم
بـالمُـنـحـنـى مـا بـعـد ذلك مَـطـلَبا
12
خُــلِّفــتُ بــعــدَهُــم ألاحــظُ أربُــعــاً
درســت ورســمــاً قــد أمـحّ ومـلعـبـا
13
ولقــد رأيــتُ الدهـرَ ألبـسَ ثـوبَهـا
بــبـواكـرِ الأنـداءِ روضـاً مُـعـشِـبـا
14
فــتــذكّــرتْ نــفــسـي ليـالي نـادمَـتْ
فـيـهـا أنـاةَ العَـطـوِ ناعمةَ الصِّبا
15
وأغــنَّ حــيّــا بــالمــدامــةِ فِــتـيـةً
جـعـلوا لهـمْ شُـربَ المُـدامـةِ مَذهبا
16
فــكــأنــه إذ قــام يــحــمــلُ كـأسـه
فــي كــفّه بــدرٌ تــحــمّــل كَــوكــبــا
17
ظــبــيٌ يَـصـيـدُ الليـثَ سِـحـرُ جـفـونِه
ولقـد عـهـدْنـا الليثَ يصطادُ الظِّبا
18
في الحُسنِ أغربَ والإمامُ الحافظ بْ
نُ مـــحـــمــد فــي كــلِّ فــن أغــربــا
19
أوصـــافـــه قــد أعــجــزتْ وُصّــافَهــا
فــغــدا يُــعــدُّ مـقـصِّراً مَـنْ أسـهَـبـا
20
كــلّ البــلاغــةِ قــد حــوتْ أثــوابُه
ســحــبــانَ وائلٍ الفـصـيـحِ ويـعـربـا
21
فُــقِــد العــراقُ لفــقــدِه فــكــأنــه
لمـا أتـانـا الشّـرقُ زار المَـغـربا
22
يــكــفــيــه أن الله بــلّغـه مـنَ ال
عــليــاءِ أبـعـدَ شـأوهـا والأقـربـا
23
وحــبـاهُ بـالعِـلم السّـعـيـدِ مـنـالُه
والحُــبُّ يـعـرفُه الذكـيّ مـن الحِـبـا
24
قــسْ جــودَه بـحَـيـا السـحـائبِ تـلقَهُ
أوفـى مـن الغـيـثِ الركـامِ وأعـذَبا
25
لو كـان هـذا العـيـدُ شـخـصاً ناطقاً
لأتـاكَ يـمـشـي بـالمـديـحِ الهَـيدَبى
26
الله جــارُك قــد بــنــيـتَ مـراتـبـاً
نــظــر الزمــان سـمـوّهـا فـتـعـجّـبـا
27
ســارَتْ إليــك اليــعـمَـلاتُ فـقـطّـعـت
بـالسـيـر أرضـاً مـثـلَ صـدرِك سـبسَبا
28
فـرأوا لسـانَ الحـال يـنـطـقُ قائلاً
أهــلاً لقــيــتُــم للوفـودِ ومَـرحـبـا
29
مـا سُـخْـبُ جـودِك بـالجـهامِ ولا غدَتْ
للشــائمــيــنَ بــروقُ وعــدِك خُــلَّبــا
30
ألبَـسْـتـنـي نِـعَـمـاً تـركـنْ مُـصـادِقـي
ليَ حـاسـداً وأخـي المُـصـافـي أجْنَبا
31
فــليــأتــيــنّــك ركْــبُ شِــعــرٍ ســائرٍ
قـد عـمّ مـشـرقَ شـمـسِهـا والمـغـربـا
32
شــعــرٌ هــو الروضُ الأنـيـقُ وإنـمـا
أضــحــى له مـاءُ المـعـالي مَـشـربـا

عن القصيدة

«أهلاً بطيفٍ في الدُجنّة أوّبا» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أهــلاً بــطــيــفٍ فـي الدُجـنّـة أوّبـا ... حَـيّـا فـأحـيـا المـسـتـهـامَ وأطـربا». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0