أهلاً بليلى قد جلت هلالها
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
أهــلاً بــليــلى قـد جـلت هـلالهـا
وأبــــرزت لأهــــلهــــا جـــلالهـــا
2
كــأنــهــا لمــا انـجـلت بـمـرطـهـا
شــمــسٌ أبــاحــت للورى جــمــالهــا
3
تــلمــع فــي سـمـائهـا مـا أبـصـرت
عــيــن امــرءٍ وحــقــهــا مــثـالهـا
4
غــرامــهــا دعــا القــلوب للفـنـا
وكـــم عـــقـــولٍ للهـــوى أمــالهــا
5
تــداعــت العــشـاق فـي أعـتـابـهـا
وطــرحــت فــي رحــبــهــا آمــالهــا
6
قــد قــصــدتــهــا تــروم غــيــرهــا
وأنـــزلت بـــبـــابـــهــا رحــالهــا
7
وكــم وراء ســتــرهــا لاحــت لهــم
فــذهــلوا حــيــن زأوا خــيــالهــا
8
وأخـــذتـــهــم مــن هــولهــا رعــدةٌ
زلزلت الأرض بـــــهـــــا زلزاهــــا
9
يـا راكـب البـكـر الخـلوج مـجهدا
زمـزم بـهـا وأطـلق لهـا عـقـالهـا
10
واضـرب بـهـا الدو ولا تـهدأ إلى
أن تــلق حــول حــاجــرٍ أثــقـالهـا
11
وتــلق ســكــان العــقــيــق مـوصـلاً
بــحــبــل ليــلى ريــضــاً حــبـالهـا
12
هـنـاك دعـهـا تـذرع البـيـدا وتـر
عــى روضــهــا وتــنــتــقـي زلالهـا
13
ولا تـــزم شـــاكـــمـــاً زمــامــهــا
ولا تــحــول عــن هــواهــا حـالهـا
14
فــإنــهــا قــد أوصــلتــك بــغــيــةً
ورح المــحــب راضــيـاً تـفـدى لهـا
15
يــا أهــل ليــلى والغــرام سـكـرةٌ
تــمــيــل عــن حـب السـوى رجـالهـا
16
نــحــن بــليــلى ليــلنـا نـهـارنـا
تـــبـــوأت أرواحـــنـــا ظـــلالهـــا
17
تــمــر فــي مــوكــبــهــا وتـنـثـنـي
تــرن فــي قــلوبــنــا جــلجــالهــا
18
اللَه مــا أبــهــى شـعـاع حـسـنـهـا
ومــا أحــيــلى عــنــدنــا دلالهــا
19
ذلت لهــا أطــوارنــا بــطــبــعـهـا
ولن يــــذل طــــورنــــا إلا لهــــا
20
يــا نــســمــةً مـرت بـشـرقـي اللوى
مــرنــحــاً يــمــيــنــهــا شــمـالهـا
21
أذكـــيـــت نــاراً فــي فــؤادٍ وللَه
أضــرمــت فـي ضـمـيـره اشـتـعـالهـا
22
فــاح له مــنــخــدر ليــلى نــفـحـةٌ
حــيــن هــبــبــت فــبـكـى أطـلالهـا
23
للَه كـــم مـــن أنـــةٍ قـــد جــرهــا
لهــا وكــم مــن دمــعــةٍ أســالهــا
24
ولوعـــــةٍ بـــــســــره ســــاكــــنــــةٍ
وفــــكــــرةٍ لأجـــلهـــا أطـــالهـــا
25
ولهــــــفـــــةٍ بـــــلبـــــه ثـــــائرةٍ
ومـــهـــجــةٍ أودعــهــا بــلبــالهــا
26
مــطــروحــةٍ بــبــاب ليــلى تــركــت
لمـا عـليـهـا فـي الهـوى وما لها
27
تــرعــدهــا الغــصــة إن مـا سـألت
ولا مـــجـــيـــبٌ ســـامــعٌ ســوآلهــا
28
تـــروم ليـــلى وعــلى أمــثــالهــا
ليـــلى عـــلوّاً حـــرمـــت وصــالهــا
29
أقـسـم بـالجـرعـاء مـن بـطـحـائهـا
ومــــن رأى مــــولهــــاً غـــزالهـــا
30
والنــاهــزيــن نــحــوهــا قـوافـلاً
تــجــهــد وجــداً للحــمـى جـمـالهـا
31
لهــا عــيــونٌ مــن عـيـونٍ قـد جـرت
رشــت عــلى قــيــعـانـهـا سـجـالهـا
32
وبــعــثــت مــن نــوحــهـا سـحـائبـاً
تــجــر فــي ريــاضــهــا أذيــالهــا
33
إني على العهد القديم في الهوى
وكــم نــفــوس الغــرام اغــتـالهـا
34
أحـــب ليـــلي طـــارحـــاً لوامــهــا
وقــاطــعــاً فــي حــبــهــا عـذالهـا
35
تـرمـقـهـا عـيـنـي ولن تـرى السوى
وغـــيـــرهــا واللَه مــا حــلالهــا
36
لهــــا بـــهـــا وحـــقـــهـــا مـــآربٌ
عــســى بــعــزم الدق أن تــنـالهـا
37
قـــد رفـــعــت لربــهــا ضــراعــهــا
بــحــبــهــا وأبــدت ابــتــهــالهــا
38
للَه أوقـــاتٌ بـــســـلعٍ قـــد مــضــت
قــصــارهــا قــد زاحــمــت طـوالهـا
39
يــرســم فــكـر الصـب فـي خـيـالهـا
صــار وطــيــب عــيــشــهـا خـبـالهـا
40
يــا أرض ليـلى والحـيـاء لم يـزل
يــــرش فــــي هـــطـــاله تـــلالهـــا
41
حـــســـبــك مــنــي مــقــلةٌ ســاهــرةٌ
عـليـك كـل الكـون مـا اسـتـمـالها
42
خــافــتــةٌ تــرقــب شــمــســك التــي
قــد بــلغــت بــنــورهــا كــمـالهـا
43
ونــشــرت فــي المــلاثـيـن بـردهـا
ونــســجــت بــيــنــهــمـا غـلغـالهـا
44
طــافــت بــهــا قــلوب أهــل ودهــا
وبــالهــدى قــد مــحــقــت ضـلالهـا
45
وأبــرأت بــلطــفــهــا ســقــامــهــا
جـــهـــراً وداوت مــنــةً عــضــالهــا
46
تـــفـــيــض آلاء الغــيــوب مــبــرزٌ
يـمـيـنـهـا مـن طـمـسـهـا أشـكـالها
47
وتـــكـــشـــف الجـــلى وعــن جــلالةٍ
يـــســـأل كـــل عـــاشـــقٍ نـــوالهــا
48
لم تــدخــل الدخـيـل رحـب قـدسـهـا
مـــا بـــرحــت رجــالهــا رجــالهــا
49
قــامـت بـأرض اللَه عـنـهـا عـصـبـةٌ
أوتــادهــا أقــطــابـهـا أبـدالهـا
50
فــدوخــت بــعــزمــهــا أقــيــالهــا
وأيــقــظــت بــهــديــهـا أجـيـالهـا
51
بــاللَه يـا ليـلاي رفـقـاً بـامـرئٍ
طــوى البــرايــا ورمــى آمــالهــا
52
زوى كـــنـــوزهــا وفــاتــهــا وقــد
ألقــى إلى طــلابــهــا أقــفـالهـا
53
ولو أراد ذورة البــــدر بــــمــــا
أعـــطـــاه فــضــلا ربــه لطــالهــا
54
فـــأقـــفـــيـــه بـــقـــبــول صــدقــه
وبـــســـمـــاع مـــجـــمـــلاٍ قــالهــا
تعليقات القراء 0