هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أهلاً بليلى وبالاجمال تهديها

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
أهـلاً بـليـلى وبـالاجمال تهديها
لا بـل بـسـائقـها لا بل بحاديها
2
أهـلاً وسـهـلاً بـركـبـان يـسـايرهَا
فـوق اليـفـاعِ واحـداجٌ تـسـاريـهـا
3
مـذ فـارقـتـنْي ليلى لم تذق كبدي
بـدراً ولا غَـمَـضَـت عـيـنـي مـاقيها
4
حـلت بـنـجـد وداري بـالغـوير فَيَا
ليـت الحـوادثَ تـدنـيـنـي وتُدنيها
5
وأنـسـيـت أمّ عـمـرٍ صُـحْـبـتـي خـطلاً
مـنـها وما خلتُ أنَّ البعدَ يُنْسيها
6
وربـمـا نَـسـمـتْ عـطـراً ومـا بَـسـمت
دراً فــخـالط هـذا ذاك فـي فـيـهـا
7
يـا صـاحـبـي هـل النّـكـبـاء مبلْغةٌ
مـنـي السـلامُ إلى ليـلْى فاجريها
8
ما لي أحبُّ ابنةَ البكري لا نَفَرِي
مــن قـوم تـلك ولا وادي واديـهَـا
9
مـا ذاك الاَّ فـتـورٌ فـي مـحَـاجِرهَا
تُـصـبـي القـلوبَ إليها ثم تُسْبِيهَا
10
مَـلَّتْ سـهـامَ ركـابـي مـنـذ فـارقها
أبو الغمامِ الذي قد كان يُرويْهَا
11
حـتـى إذا قـيـل وافـى بـعد غيبته
عــاودت أنــشـد أشـعـاري واشـيـهـا
12
أهـلاً بـسـيّـد عـكٍ وابـن بـجْـدتـهـا
يـومَ الفـخـارِ ومـولاهـا ومُـوْلِيها
13
أهـلاً بـكـوكـبِها الساري وخصرمها
الجَاري وضَيْغَمِها الشاري وحاميها
14
مِـن بـعدِ ما طَمِعَ الحسادُ واشتبكت
أهـواء كـان أبـو عـثـمـانَ يَزْويهَا
15
وهَـمَّ بـالأمـر مـن فـي بـاعـه قِـصَرٌ
عـنـه ورامَ المـعـالي غيرُ أهلِيْها
16
لمّـا خـلا الدسـتُ مـنه هَرَّ نابحُها
فـاليـوم يـبـصر طرق الحق عاويها
17
يـا مـفـخـراً لبـراش إذ أقـمـت بـه
لقـد أنـافَ عـلى الجـوزاء تنزيها
18
بـيـنَ السماء وبين الأرض في شرفٍ
مِـنْ حـوله السَّحُبُ مثرْخاةٌ عزاليها
19
يـظِـلّكُ الغـيـمُ والأنواء تأخذ مِنْ
أفـعـال كـفِـك إذ تـسـري غَـوادِيـها
20
بـل نـعـمـةٌ لطـريـقٍ حـيـن تـسـلكها
ولا يـزال مُـلِثُّ الغـيـث يُـسـقـيـها
21
أوْحَـشْـتَنَا يا أبا عثمانَ وانقطعتْ
عـنـا إيـاد غـرسَـنـا فـي عـوَاديها
22
وضـاع بـعـدَك أهـلُ الشعر بل كَسدتْ
بَـضَـائع المـجـح لمـا غـابَ مُعليها
23
فـاليـوم أوطـانُ عَـكّ مـثـل عادتها
مـأهـولة ومـغـانـيـهـا مَـغَـانـيـهـا
24
واليـوم تـهـتـز مـن فـخر عواسلُها
واليـومَ تـصـهـلُ مـن بـشَرٍ مذاكيها
25
واليـوم يـقـبـضُ عقدَ الأمر صاحبُه
مـن قـبل ذا ويحوزُ القوسَ باريها
26
لا يَـبْـعُـدنْـك إلهُ الخـلِق مِـنْ رَجُلٍ
مـطـعـامـةً يَهَـبُ الدنـيا وما فيها
27
لك الجـفـانُ كـمـثـلِ الهـضب مُتْرعَةٌ
إذا جَـمَـدْنَ مـن الأقـوامِ أيـديـها
28
وأنــت للرحـم القـبـرى تـواصـلُهـا
إذا جـفـى الرحمُ الموصولُ جافيها
29
عـــــليّ لله نـــــذرٌ أنْ أصــــومَ له
مــتــى قَــدِمْــتَ وأوقــاتٌ أصــليـهـا
30
مــســرةٌ أنــت مـبـدأهـا وعـن عـجـل
يـأتـي مـحـمـد فـي خـيـرٍ فـنـوفيها
31
نـحـن الفـدأ لكـم مـن كِـلّ نـائبـةٍ
ومـعـضـل وعـبـيـدُ القـوم مُـفـديـها
32
ولا تـزلْ هـذه السـاحـاتُ مـخـصـبـةً
خَـضْـرُا لزائِرهـا زُهْـرا لعـافـيـهـا

عن القصيدة

«أهلاً بليلى وبالاجمال تهديها» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أهـلاً بـليـلى وبـالاجمال تهديها ... لا بـل بـسـائقـها لا بل بحاديها». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0