هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَوَجدي كَذا أَم هَكَذا كُلُّ مَن يَهوى

للشاعر ابن الدهان الموصلي

1
أَوَجــدي كَــذا أَم هَــكَــذا كُــلُّ مَـن يَهـوى
يَـزيـدُ غَـرامـاً واِشـتـيـاقـاً عَلى البَلوى
2
رَعــا اللَهُ مَــن أَمــسَـت وَسـوءُ صَـنـيـعِهـا
بِـنـا فَـوقَ أَن يَـخـفـى واحـسـانـهـا دَعوى
3
رأت أَنَّ فــي الاعــراضِ تَــقــوى فَــحَـمَّلـَت
مِـن الضُـرِّ مـا تـأبـى المُـروءَة وَالتَقوى
4
وَكَـــم نَـــقَــضــت مِــن مُــوثَــقٍ جَــعــلت بِهِ
شَهــيـداً عَـلَيـهـا عـالِم السِـرِّ وَالنَـجـوى
5
إِذا فَــكَّ هَــذا اليَــوم أَســوأ هــجــرهــا
ثَــنَــنــتــهُ بِــيَـومٍ مِـن تـجـنّـبـهـا أَسـوا
6
وَمـــا زالَتِ الشَـــكــوى تَــزيــدكَ غِــلظَــةً
عَـــليَّ الى أَن صِـــرتُ أُومــن بِــالشَــكــوى
7
لَهــا مَــربَــعٌ فـي القَـلبِ مـا زالَ آهِـلاً
اذا رَبــعُهــا بِــالحُـزنِ أَقـفَـر أَو أَقـوى
8
وانّـــي عَـــلى مـــا حَـــمَّلـــَتـــهُ لَصــابِــرٌ
وان كُــنــت لا أَبــقـى عـليـه وَلا أَقـوى
9
أُسَـــرُّ بِـــمـــا سُـــرَّت وأأبــى الَّذي أَبَــت
وَأَرضــى الَّذي تَـرضـى وَأَهـوى الَّذي تَهـوى
10
يَـــســـيـــرٌ لَهـــا أَنَّ السَـــقـــام مُــحــرَّمٌ
بِــجِــســمــي وَسـهَـلٌ أَنَّ قَـلبـي بِهـا يَـدوي
11
وَنَــشــوان مِــن خَـمـرِ الصَـبـابَـةِ لَم يَـزَل
يَــمــيـلُ الى سَـكـرى مِـن الدُلِّ أَو نَـشـوى
12
فَـمـا يَـسـتَـفـيـق القَـلبُ مِـن بَـرح صَـبـوةٍ
الى ظَـــبـــيَـــةٍ أَدمـــاءَ أَو رَشــأٍ أَحــوى
13
تــتــابــعَ فــي لَيــلٍ مِــن الغــيِّ مُــظــلمٍ
وَقَــد لاحَ صُـبـحٌ فـي المَـفـارِقِ أَو أَضـوا
14
وَعــائبَــةٍ مــنّــي العَــفــافَ مَــع الضَــوى
وَأَحـــسَـــنُ شَـــيـــء أَن أعـــفّ وَأَن أَضـــوى
15
اذا كـانَ فـي المَـسـعـى الغـنـى وَمـذَلَّتي
فَــحَــســبــي بِــفَـقـرٍ لا يـذلُّ وَبـالمَـثـوى
16
صــبــرتُ عَــلى نَــحــت الخــطـوب وبَـريـهـا
وان كــانَ ثــقــلاً لَيــسَ يــحــمـلُه رَضـوى
17
وَنــادَيــتُ مِــن قَـعـر الحَـمـولِ وَقَـد هَـوى
بــجــديَ صَـرفُ الدَهـرِ فـي أَبـعـد المَهـوى
18
أَمــا فــي بَـنـي الدُنـيـا فَـتـىً مُـتَـدارِكٌ
حُـشـاشَـةَ هَـذا الفَـضـل مِـن قـبل أَن تَبلى
19
وَكَــيــفَ وَدَهــري المُــعـتَـدي المُـتَـعَـمِـدي
أُحــاوِلُ مِــن أَنــيـابِهِ النَـصـر وَالعَـدوى
20
وَمــا كــانَ أَدنــاهــا اِسـتِـغـاثَـةُ مـوثَـقٍ
إِلى مُـطـلَقٍ لَو يَـسـمَـعُ الفـاضِـلُ الشَـكوى
21
فَــريـدُ بَـنـي الدُنـيـا الَّذي لا يُـرى لَهُ
نَــظــيــرٌ عَــلى مَــرّ الزَمــانِ وَلا يُــروى
22
قَـــريـــبٌ الى بـــاغـــي نَـــداهُ مُـــبــادِرٌ
وَلا طــالِبٌ يُــقــصــى وَلا مَــوعِــدٌ يُــلوى
23
إِذا التــوت الأَحــداثُ بِـالمَـرءِ واشَـجـت
وَنــادى بِهــا أَلوى بِهـا المَـرس الأَلوى
24
وَأَبـــلَج مَـــعــســولِ الشَــمــائِل مــا جــدٍ
خَـــلائِقُه تُـــســلي عَــن المَــنِّ وَالسَــلوى
25
يَهـشُّ إِلى العـافـي اِرتـياحاً الى النَدى
فَـــلا عُـــنُــقٌ يُــلوى وَلا حــاجِــبٌ يُــزوى
26
شَــرى المَــدحَ مِــنّــي وَالمَــوَدَّة وَالهَــوى
فَـتـىً مـالَهُ فـي النـاسِ مِـثـلٌ وَلا شـروى
27
أَقَــرَّ لَه بِــالفَــضــل شــانــيــه راغِــمــاً
مَـتّـى يـسـبِـقِ الاجـمـاعُ تـتـحِـد الفَـتـوى
28
اذا قِـــــســـــتَهُ بــــالأَوليــــن رَأَيــــتَه
وَآراؤُهُ أَهـــــــدى وَأَقـــــــواله أَقــــــوى
29
لَهُ قَـــــــلَمٌ دِريـــــــاقُه وَسِـــــــمـــــــامُه
يُــداوي بِه نَــفــس المَــمــالك اذ تَــدوى
30
يـــطـــبّـــقُ عَـــفـــواً رأيُه كُـــلّ مُــعــضِــلٍ
اذا قالَ بَعد الجهد ذو الرأي أَو أَسوى
31
وسَـــبّـــاقِ غــايــات البَــلاغَــةِ وَالنُهــى
وَذو الخَــصــل مِــنــهـا ان شـده أَو أَزوى
32
بِـــنَـــفــســي كِــتــابٌ قُــلتُ لَمّــا قَــرأتُه
مَــكــانَــكَ لا تَـنـصـب فَـقَـد بـلَغـت حَـلوى
33
وَعــرّيــتُ ظَهــر السِــرِّ عَــجــزاً فَـلا يَـرى
لَهُ أَبَــــــــــداً رَحـــــــــلٌ وَلا يُـــــــــزوى
34
وَأَيــأســتُ نَــفــســي مِــن مُــبـاراةِ بـارِعٍ
حَـوى قَـصَـبَ السَـبـقِ الَّتـي لَم تَـكُـن تُحوى
35
وَلَو فَــــضَّهـــ عِـــبـــدُ الحَـــمـــيـــد لردَّهُ
يَــــذُمُّ الَّذي قَـــد كـــانَ سَـــدَّد أَو سَـــوّى
36
نَــــفــــائِس نَــــظـــمٍ لا يـــقـــوَّم شَـــذره
لَو انـــقـــاس رَوضٌ لا يَــجِــفُّ وَلا يَــذوى
37
وَلَم أَرَ عِــــنــــدي مــــا يَــــرى لهــــديَّةٍ
لقــلَّةِ مــا عِــنــدي فــأهـدَيـتُ مـا يُـروى
38
وَأَصــغــرتُ مــا يُــطــوى وَيُــنــشَــرُ وَشــيُه
فـحـبّـرتُ مـنـشـوراً عَـلى الدَهـر ما يُطوى
39
وَلَولاكَ مـــا أَســـرَيـــتُ لَيـــلاً بُـــحـــرَةٍ
مِن المَنزِلِ الأَدنى إِلى الغايَةِ القُصوى
40
وَفـــاءً لحـــقِّ الوُدِّ لا تــابِــعــاً مُــنــىً
وَلا بــائِعــاً شِــعـراً وَلا طـالِبـاً جَـدوى

عن القصيدة

«أَوَجدي كَذا أَم هَكَذا كُلُّ مَن يَهوى» قصيدة للشاعر ابن الدهان الموصلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَوَجــدي كَــذا أَم هَــكَــذا كُــلُّ مَـن يَهـوى ... يَـزيـدُ غَـرامـاً واِشـتـيـاقـاً عَلى البَلوى». ولـابن الدهان الموصلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0