أَوضَحَت نارُ خَدِّهِ لِلمَجوسِ
للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
1
أَوضَـــحَـــت نـــارُ خَـــدِّهِ لِلمَـــجـــوسِ
حُــجَّةــً فــي السُــجــودِ وَالتَــقـديـسِ
2
وَأَقـــامَـــت لِلعــاشِــقــيــنَ دَليــلاً
واضِــحــاً فــي جَـوازِ نَهـبِ النُـفـوسِ
3
رَشَــــأٌ مِـــن جَـــآذِرِ التُـــركِ لَكِـــن
حــازَ إِرثَ الجَــمــالِ عَــن بِــلقـيـسِ
4
لا بِــســاً مِــن بَهــائِهِ ثَــوبَ بَــدرٍ
وَمِــــنَ الوَشــــي حُــــلَّةَ الطــــاوُوسِ
5
حَــمَــلَ الكَـأسَ فَـاِكـتَـسَـت وَجـنَـتـاهُ
شَــفَــقــاً مِــن شُـعـاعِهـا المَـعـكـوسِ
6
فَـــشَهِـــدنــا مِــن خَــدِّهِ وَسَــنــاهــا
كَـيـفَ تُـكـسـى البُـدورُ نورَ الشُموسِ
7
وَجَــلاهــا وَالصُـبـحُ قَـد هَـزَمَ اللَي
لَ وَهَـــمَّ الرِفـــاقُ بِـــالتَـــعــريــسِ
8
وَالثُــرَيّــا وَلَّت وَمـالَت إِلى الغَـر
بِ فَــكــانَــت كَــالطـائِحِ المَـنـكـوسِ
9
وَلَّدَ الشَــرقُ شَــكــلَهـا وَهـوَ لَحـيـا
نُ فَـصـارَت فـي الغَـربِ كَـالإِنـكـيـسِ
10
فَـاِبـتَـدَرنـا الصَـبـوحَ وَاللَهوَ لَمّا
نَـــبَّهـــَ الصَــحــبَ دَقَّةــُ النــاقــوسِ
11
وَجَــلَونــا عَــلى الأَهِــلَّةِ شَـمـسَ ال
راحِ بَــيــنَ الشَــمّــاسِ وَالقِــسّــيــسِ
12
قَهــوَةً تَــحــسُــدُ العَــمـائِمَ لا تَـس
كُـــنُ لَمّـــا تُـــدارُ غَـــيــرَ الرُؤوسِ
13
جَـعَـلَت بَـيـنَ شـارِبـيـهـا عَلى اللَه
وِ وَبَــيــنَ الهُــمـومِ حَـربَ البَـسـوسِ
14
مِــن يَــدَي شـادِنٍ يَـكـادُ يُـعـيـدُ ال
راحَ سَـــكـــرى بِــخُــلقِهِ المَــأنــوسِ
15
فَــعَـلَت مُـقـلَتـاهُ فـي أَنـفُـسِ العُـش
شــاقِ فِــعـلَ السُـلافَـةِ الخَـنـدَريـسِ
16
قَـــدَحٌ دارَ فـــي يَــدي ذي احــوِرارٍ
فَــسَــكِــرنــا بِــالطَـردِ وَالمَـعـكـوسِ
17
أَهيَفُ القَدِّ مُخطَفُ الخَصرِ ساجي الط
طَــرفِ أُنــسُ النَـديـمِ روحُ الجَـليـسِ
18
لا تُــلامُ العُـشّـاقُ فـي تَـلَفِ الأَر
واحِ فــي عِــشــقِهِ وَبَــذلِ النُــفــوسِ
19
نَـــظَـــروا ذَلِكَ الجَــمــالَ وَقَــد لا
حَ نَــفـيـسـاً فَـخـاطَـروا بِـالنَـفـيـسِ
تعليقات القراء 0