أيا ملكاً عرشه في العيون
للشاعر عباس محمود العقاد
1
أيـا مـلكـاً عـرشـه فـي العيون
يـظـلل دنيا الكرى بالجناح
2
ضــمــمــت عـليـك جـفـوفـاً تـراك
أبـرّ بـهـا مـن وجوه الملاح
3
تـلم بـأهـدابـهـا فـي الظلام
فـتـنسى جبين الزمان الوقاح
4
وتـدنـي اليـنـا بعيد الرجاء
إذا الدهر ما طلنا بالسماح
5
أراك خــــلقـــت لنـــا هـــدنـــة
تـعـاودنـا فـي مـجـال الكفاح
6
إذا مـا رفـعـنـا سلاح الجلاد
تُـلمّ فـنـلقـي اليـك السـلاح
7
فـتـجـمـع بـيـن الظباء الضعاف
وبـيـن ليوث الشرى في وشاح
8
ويـجـفـو الحـبيب فتؤتي المشو
قَ مـن لذة الوصـل ما لا يتاح
9
وتـحـرس أجـسـامـنـا في المهاد
وتــخـلى لأرواحـهـن السـراح
10
تــحــلق بــالروح بـيـن النـجـو
م مـؤتـلقـاتٍ وبـين البطاح
11
وتــبـعـث طـيـف الزمـان القـدي
م قـد نـام في لحده واستراح
12
وتـسـبـق بـالحـالمـين الزمان
الى زمـــنٍ ســـره لا يـــبـــاح
13
كــــأن الرقـــاد أبٌ مـــشـــفـــقٌ
يــعــلل طـفـلاً أطـال النـواح
14
يـلقّـيـه تـمـثـال زهر النجوم
وكـان له فـي النجوم اقتراح
15
أمــانـي يـحـظـى بـهـنّ النـيـام
وجـدُّ الحـيـاة شـبيه المزاح
16
ولو رام يـسـعـى اليـهـا امـرؤ
تـقـضى به الدهر دون النجاح
17
إذا كان عيش الفتى لا يدوم
فـهـزل المـنـام كـجـد الصباح
تعليقات القراء 0