أَيرجع لي قرب الحَبيب المعاهد
للشاعر البرعي
1
أَيـرجـع لي قـرب الحَـبـيـب المـعـاهد
وَتَـجـديـد عـهـد الوصـل بين المعاهد
2
وَهَــل بــعـد شـت الشـمـل وصـل عـلائق
عــلقــن بــقــلب فــاقــد غـيـر فـاقـد
3
فَــمــا زلت مـطـلولا دمـي وَمـدامـعـي
عَــلى طــلل بــالابـرق الفـرد هـامـد
4
وَســفـك دمـي عَـن سـفـح دمـعـي مـفـهـم
بــان عــيــون العــيــن سـم الاسـاود
5
وَبـيـن بـطـاح الرمـل مـن شـعـب عامر
خـــدور بـــدور نـــاعـــمــات نــواهــد
6
كــأن شــعـاع النـور فـي قـسـمـاتـهـا
شَـــقـــائق حــســن فــي ريــاض خــرائد
7
يـرنـحـهـا سـكـر الشَـبـيـبـة وَالصـبـا
فـعـنـد الهَـوى العذرى مطل الموارد
8
فَــيـالَيـتَ شـعـري عَـن خـيـمـات حـاجِـر
وَســكــان ذاك البــرزخ المُــتَــبـاعِـد
9
وَعـن روضـة كـانَـت مـقـيـلا وَمـسـمـرا
لنـا وَلليـلى فـي الزَمـان المـسـاعد
10
وَما كانَ من علم الفَريق وَما حكموا
عَـن الطـالِب المَهـجـور خلف العَضائد
11
قفا بي بذات الاثل من أَيمن الحمى
لا نــشــد قَــلبــا لا يــرد بــنـاشـد
12
وأســتــخـبـر النـجـدى ان هـب عـائدا
بــربــع اللوى عَـن ظـنـتـي وَعـقـائدي
13
لعــل عَــليــل الريـح يـهـدى روائحـا
لراحــــة صـــب للصـــبـــو مـــكـــابـــد
14
أَمــا وَالَّذي حــج المــلبــون بَـيـتَه
يــؤمــونــه بــالهــدى ذات القَــلائد
15
ومـن طـافَ بـالبَـيـت المـعـظـم ناسِكا
وَشــاهــد مـن أَنـوار تـلك المـشـاهـد
16
لئن نــدرت لي عــطــفــة بــوصـا لكـم
عَـلى بـعـد داريـنـا وَقـرب الحـواسِـد
17
لاسـتـغـرقـن العـمـر شكرا عَلى الَّذي
مَـنَـنـتُـم بِهِ مـسـتـعـز مـا غـير جاحد
18
فَـمـا صـدنـي مـن بـعـدكـم بعد منزلي
وَلا خــوف قــطـع مـن ظَـلام الشَـدائد
19
وَبــيــن قــبــا وَالشـام شـمـس جَـلالة
جـلا الكَـون سـامـى نورها المُتَصاعِد
20
نــبــيّ نــضــاه اللَه ســيـفـا لديـنـه
وَمـــكـــنــه مــن كــل عــاد مــعــانــد
21
وَنــاداه بــاســمــي أَحــمَــد وَمُــحَــمَّد
عَــلى أَنــه مــســتــجــمــع للمــحـامـد
22
فَهـا هـو خـيـر الخـلق مـن خـيـر أُمة
يــدل عَــلى نــهــج لا رَشــاد قــاصِــد
23
وَنـحـن بـه نَـعـلو عَـلى الامـم الَّتـي
مــضــت وَكــتــاب اللَه أَعــدل شــاهِــد
24
أَتـانـا بـنـور الحـق وَالشـرك عـامـر
فـأصـبـح رسـم الشـرك واهـى القَواعِد
25
وَمــد عَــلَيــنــا مــنــه ظــل هــدايــة
وَأَمـــطَـــرنـــا مـــن بــره كــل جــائد
26
ألا يـا نَـسـيـمـا هـب من قبر طيبة
بـثـثـت ريـاح المـسـك بـيـن التَلائد
27
أَعـــدلي الى تـــلك الريــاض هــديــة
لا كــرم ســاع فــي الانــام وَقـاعـد
28
سـلامـا كـعـد الرمل وَالقطر وَالحصى
وَنـبـت الاراضـي وَالنـجوم الشواهد
29
جَـديـدا عَـلى مـر الجـديـديـن جـاريا
الى أَبـــدالا بـــاد لَيــسَ بــنــافــد
30
عَــلى خـيـر خـلق اللَه حـيـا وَمَـيـتـا
وأشــــــرف مَـــــولود لا شـــــرف والد
31
حَــبــيــب زرعــت الحـب فـي كـبـدي له
وَلســــت لزرع الحــــب أَوّل حــــاسِــــد
32
وَقــدمــت مــدح الهــاشــمــي تــجــارة
الى مـوسـم الاربـاح كـنـز الفَـوائد
33
اليـك شَـفـيـع المـذنـبين انتهت بنا
طَــلائِع فــكــر تَــبــتَــغــي حـق وافـد
34
كــان فــتــيـت المـسـك مـسـود خـطـهـا
وألفــاظــهــا تــزرى بــدر الفَــرائد
35
هـنـيـأ لهـا ان أَدركـت مـطلب الغنى
لديــك وأَضــحـى سـوقـهـا غـيـر كـاسـد
36
أَتَــتــكَ مــن النــيــابَـتـيـن مـجـيـدة
بـمـدحـك تَـرجـو مـنـك مـهـر القَـصائِد
37
لقــائلهـا عَـبـد الرَحـيـم بـن أَحـمـد
وَصـاحـبـه عـانـى الذنـوب ابـن راشـد
38
فَـمـا زالَ فـي أَرضـي المَغارِب حامِلا
لثــقــل ذنــوب كــالجــبـال الرواكِـد
39
فَــقـيـراً حَـقـيـرا مـسـتـقـرا بـذنـبـه
يُــبــارِز بــالعــصــيـان أَعـدل نـاقـد
40
وَذَنــبــي يــا مَــولاي أَضـعـاف ذنـبـه
وَبــحــرك للراجــيــن عــذب المَــوارِد
41
وَجـــودك مَـــوجـــود وَفـــضـــلك فـــائض
وَمَهــمــا ســئلت الشـيـء جـدت بـزائد
42
فَـلا تـخـلنـا يـا سـيد المرسلين من
عَـــواطـــف بـــر أَو جَـــمــيــل عَــوائد
43
وَقــل أَنـتُـمـا فـي ذِمَـتـي مـن جـهـنـم
وَمـن مـحـن الدنـيـا وَمـكـر الحَـواسِد
44
وَمــن سَـكَـرات المَـوت وَالقَـبـر وحـده
وَعــن كــل هــول واقــف بــالمــراصــد
45
وَبــر وأَكــرم مــن يَــليــنــا رحـامـة
وَصـــحـــبــة ديــن واتــفــاق عــقــائد
46
فَــلَيـسَ لنـا ركـن يَـقـيـنـا مِـن الَّذي
نـــحـــاذر لَولاك ســهــل المَــقــاصِــد
47
وَلا عــمــل نَـرجـو النَـجـاة بـه سِـوى
شــفــاعــتــك العـظـمـى لسـاه وَعـامـد
48
وَصــلى عــليــك اللَه مــا لاحَ بــارق
تـــجـــاوبــه فــي الجــوحــنــة راعــد
49
وَمـا ارفـض مـن واهـى العراكل مسجم
وَقــوّم مــن نــبــت الثـرى كـل سـاجـد
50
وَمــا غــردت وَرقــاء فــي عـذبـاتـهـا
سـحـيـرا عَـلى غـصـن مـن الايـك مائد
51
صَـلاة تـبـارى الريـح مـسـكا وَعَنبرا
وَتَـعـلو بـسـامى النور فَوقَ الفراقد
52
وَتَـسـتَـغـرِق الاعـصـار وَالحقب عمرها
بـغـيـر اِنـتـهـاء خـالد فـي الخَوالد
53
تــخــصـك يـا فـرد الوجـود وَتـنـثـنـي
عـمـوما عَلى الصحب الكِرام الموالد
54
عَــتــيــق وَفـاروق وَعـثـمـان وَالفَـتـى
عَـــــليّ وأتـــــبــــاع وآل أَمــــاجــــد
تعليقات القراء 0