ضربت سعاد خيامها بِفؤادي
للشاعر البرعي
1
ضــربــت سـعـاد خـيـامـهـا بِـفـؤادي
مـن قَـبـل سـفـك دَمـي بسفح الوادي
2
وَغـدت تـجـرعـنـي الهـمـوم فـمن لي
قــصــمــت عــراه شــمـاتـة الحـسـاد
3
وَكــــأَنَّنــــي وَكـــأَنَّهـــا مـــتـــودد
مـــتـــلطـــف لظـــويــلم مــتــمــادي
4
لعـب الفـراق بـهـا وَبي فَلَها وَلي
خــبــر كــوى كــبــدي بـغـيـر زنـاد
5
وتــوعـرت طـرق التَـواصـل بَـيـنَـنـا
فــغــدوت نــضــو صــبــابــة وَبـعـاد
6
مــا كــان حــجــة مـن أَقـام بِـمَـكَّة
أَن لا يــحــدثــنــي حَــديــث سـعـاد
7
بـعـثـت إِلي مـن الحـجـاز خَـيـالها
شــتــان بــيــن بــلادهــا وَبــلادي
8
يــا هــذه عــودتــنــي أَلم الضـنـا
وأَراكَ لســــت أَراك فـــي العـــواد
9
وَبــــأى آونـــة أَزورك بَـــعـــدَمـــا
حــمــلت هــجــرك أَضــعــف الاجـسـاد
10
فــجــق حــقــك ان مـلكـت فـأسـحـجـي
شــيــم الكِـرام وان أَسـرت فَـفـادى
11
فَــقـف المـطـيّ وَلَو كـلمـحـة نـاظـر
بـربـا المـحـصـب أَو مـني يا حادي
12
وأعــد حَــديــثـك عَـن أبـاطـح مـكـة
وَعـــن الفَـــريــق أَرائح أَم غــادي
13
وَمــســرة للنــاظــريــن بــدت لَنــا
مــا بــيــن ســوق ســويـقـة وَجـيـاد
14
قـنـصـت عـقول أَولى النهي بحبائل
الصــبــوات لا بِــحَـبـائل الصـيـاد
15
وَمــحــاســن طــلعــت طَـلائعـهـن عَـن
حــلل الكــمــال لحــاضــر وَلبــادي
16
عـكـفـت بـسـاحـتـهـا الرفاق وانما
عــكـفـوا عَـلى كـبـد مـن الاكـبـاد
17
هـطـل الغـمـام عَلى الحطيم وَزَمزَم
وَعَــلى بــقــاع بــالنــقــا وَوهــاد
18
وَسَـرى النَـسـيـم بـطـيب نسمة طيبة
فــنــشــقــت نـفـحـة عـنـبـر وَجـسـاد
19
بــلد ســمــت أَوطــانــه وَتــشــرفــت
بــمــحــمـد قـمـر الكـمـال الهـادي
20
فـمـر مـحـاديـن الضَـلالة بـالهـدى
وأذل أَهـــل البَـــغـــي والالحـــاد
21
قــمــر أَضــاء النـور لَيـلة وَضـعـه
مـــن مـــكــة لدمــشــق أَو بــغــداد
22
قـمـر حـمـى الديـن الحَـنيف بسيفه
شــرفــا وأحــرز ســبــق كــل جـهـاد
23
قــمــر أَبــاد المـشـركـيـن بـسـادة
فــاقَــت عــزائمــهــم عَـلى الآسـاد
24
قـمـر سـقـى الجَـيـش العَـظـيم بكفه
نـــهـــرا أَزالَ غَــليــل كــل فــؤاد
25
هُـوَ أَشـرَف العـربـيـن مـجدا باذخا
وأحــق مــن يَــعـلو عَـلى الامـجـاد
26
هُـوَ شـمـس عـبـد مـنـاف العـلياعات
مــضــر بــجــديــه عَــلى الانــجــاد
27
هُـوَ جـاوز السـبـع السَموات العلى
وَالعــرش فــيــمــا صـح مـن اسـنـاد
28
هُــوَ فــي الجَـلالة قـال سـيـده له
سـل مـا تـحـب فـأَنـتَ خـيـر عـبـادي
29
هُوَ خير من كمل الاناس به من ال
أَبــــنــــاء والآبـــاء والاجـــداد
30
هُـوَ سـيـد الكَـونـيـن وَالثقلين لا
شــمــه له فــي الغــور والانـحـاد
31
هُـوَ أَكـرَم الكُـرمـاء ان عـصـفت به
ريــح الســمــاح وأجــود الاجــواد
32
هُــوَ ذخــرتــي هـو مـوئلى وَمـأمـلي
هُــوَ عــمــدتـي هـو عـدتـي وَعـتـادي
33
هُـوَ أَحـمَد الهادي المجاهد والَّذي
يــروى بـكـوثـره الغَـليـل الصـادي
34
هُـوَ تـحـت سـاق العرش يسجد شافِعا
في الخلق ان حشروا الى الميعاد
35
هُــوَ مَــن يَــلوذ غــدا بـظـل لوائه
كـــل الوَرى وَالرســـل والاشــهــاد
36
هُـو عـمدة الامم الَّتي لَو لَم يَكُن
فــيـهـا لقـد كـانَـت بـغـيـر عـمـاد
37
هُـو هـازم الاقـران فـي فـتـكـاتـه
وَمـــدمـــر العـــشـــرات بــالآحــاد
38
مـا ان رجـوت بـه الهـدى لِضَلالَتي
الا لقــيــت بــهــا صــلاح فَـسـادى
39
مَــولاي خـد بـيـدي وأقـض حَـوائجـي
واعــطــف عَــليّ ولبّ حــيــن أُنــادي
40
واقــبــل خــويــدمـك المـعـلم انـه
فــلس مــن التَــقــوى قَـليـل الزاد
41
حـمـلت ذي النـفـس الضَعيفة ثقلها
وَشـــغـــلت بــيــن أصــادق وأعــادي
42
فـي الخـيـمـة انقصمت عراي لزلتي
وَالنــار للعــاصــيــن بــالمـرصـاد
43
وَعَـريـض جـاهـك يـا مـحـمـد عـصـمتي
وَكِــفــايَــتــي وَهــدايَــتـي وَرَشـادي
44
فـاشـدد عـرا عَـبـد الرَحـيم برحمة
يَـلقـى بِهـا فـي الحـشـر خير مهاد
45
واجــعــل يــديـك حـمـى له وَلاهـله
وَالصــــحــــب والآبــــاء والاولاد
46
فَـلأنـت أَمـنـع مـن لجـأت اليه في
دار اقـــــامَـــــتـــــي وَمَـــــعــــادي
47
واعــطــف عَــليّ بــنــفــحـة نـبـويـة
لا نــال غــايــة مـطـلبـي وَمُـرادي
48
وَمـــكـــارم مـــوصـــولة بــمــكــارم
وَلطـــــائف وَعَـــــواطِــــف وَأَيــــادي
49
واســمــع جــواهــر أَحــرف عــربـيـة
زفــت اليــك فَــصــيــحــة الانـشـاد
50
وانـهـض بـقـائلهـا وَصـاحـبـه فـقـد
خــــصــــاك اذ صــــدا عَــــن الوراد
51
فَـتَـراهـمـا وفـدا عـليـك ليـحـظـيا
يـــا سَـــيــدي بِــكَــرامــة الوفــاد
52
وَتـول كـاتـبـهـا الضَـعـيـف وكن له
يــد نــصــرة مــن شــر كــل عــنــاد
53
وعـليـك صَـلى اللَه يـا علم الهدى
مـا ارفـضَّ فـي الاقـطار صوب عهاد
54
وَعـلى صـحـابـتك الكرام الزهر ما
نـادىّ بـحـي عَـلى الصَـلاة مـنادى
تعليقات القراء 0