إحفظ فؤادك إما جئت واديه
للشاعر حسن الدجيلي
1
إحـــفـــظ فــؤادك إمــا جــئت واديــه
فــقــد تــقــلد عــضــبــا مــن مــآقـيـه
2
واحـذر مـخـالسـة الظـبـي الغرير فذي
أســد العـريـنـة يـخـشـى مـن مـرامـيـه
3
فــكــم نــصـبـت له مـن مـقـلتـي شـركـا
فـاصـطـاد قـلبـي غـزالا سـاكـنـا فـيه
4
ظــبــي إذا مـا س تـيـهـا فـي غـلائله
يــريــك غــصـنـا نـضـيـراً فـي تـثـنـيـه
5
يــرمــي القـلوب بـطـرف فـاتـر فـحـنـث
إلى بــنــي ثــعــل إن رمــت تــعــزيــه
6
بـالشـمـس والبـدر جـهـلا شبههوه وما
بـالشـمـس والبـدر مـعـنـى مـن معانيه
7
ظــبـي يـبـيـض صـفـاح السـود مـن مـقـل
يــســطــو عـلى كـبـد العـانـي فـيـريـه
8
بـدر إذ إفـتـر حـاشـا البـدر يـشـبهه
حـسـنـا وحـاشـا غـصـون البـان تـحـكيه
9
يــهــزه الدل تــيـهـا إن مـشـى مـرحـا
كـالغـصـن إذ لمـحـت ريـح الصـبـا فيه
10
طــلبــت مــنـه وصـالا قـال مـت كـمـداً
لا يــطــلب المــاء إلا مـن مـجـاريـه
11
ظــبــي مــن التـرك لو رمـنـا نـقـبـله
يــســل مــن جــفــنـه الفـتـاك مـاضـيـه
12
كـتـمـت داء الهـوى في القلب مجتهدا
وكـــلمـــا غــرد القــمــري يــفــشــيــه
13
رفــقــا بــصــب حـريـق الشـوق أسـقـمـه
وليــس إلا رحــيــق الثــغــر يـشـفـيـه
14
عـان يـبـيـت يـراعـي النـجـم مـن كـمد
يـمـيـتـه الليـل فـكـراً وهـو يـحـيـيـه
15
صــب يــخــوض بــحــوراً مــن مــدامــعــه
وإن تـــنـــفــس عــادت مــن مــذاكــيــه
16
يــاردفــه وعــليــه الشــعــر مـنـتـثـر
كـــأنـــه جـــبـــل ســـابـــت أفــاعــيــه
17
قد قلت إذ لا منى الغيد الحسان به
هــذا العــزيــز الذي لمـتـنـنـي فـيـه
18
فـــي قـــده مـــيـــل فــي خــصــره هــزل
فـــي جـــفــنــه أجــل آجــالنــا فــيــه
19
قــلبــي طــعــيــن قـوام مـنـك مـعـتـدل
جــوراً وفــي سـهـم لحـظ مـنـك تـرمـيـه
20
أفــديــه مــن رشــأ هــام الفـؤاد بـه
مـن قـبـل أن يـخـلق البـاري مـعـانيه
21
ذابــت حــشــاشــة قــلبـي مـن ذوابـتـه
مــذ أســبــلت فــوق ردف جــل رأســيــه
22
مـا بـيـن جـفـنـي ونـومـي شب جمر وغى
والقــلب ســالم حــر الوجــد بــاقـيـه
23
يـرق الثـنـايـا شـجـانـي حـيـن ذكـرني
بـرق الثـنـايـا اللواتي لحن من فيه
24
شــب الغــضـا بـفـؤادي يـوم فـرقـتـهـم
وليــس مــاء دمــوع العــيــن يـطـفـيـه
25
لأنــهــا كــبــد العــانـي بـنـار لظـى
الأشــواق ذابــت فـسـالت مـن مـآقـيـه
تعليقات القراء 0