هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هي النفس رضها بالقناعة والزهد

للشاعر حسن الدجيلي

1
هـي النـفـس رضـهـا بـالقـنـاعـة والزهـد
وقــصــر خــطــاهــا بــالوعـيـد وبـالوعـد
2
وجــانــب بـهـا المـرعـة الويـل تـرفـعـا
عــن الذل واحــمـلهـا عـلى نـهـج الرشـد
3
فـــمـــا هـــي إلا آيـــة فـــيـــك أودعــت
لتـرقـى بـهـا أعـلى ذرى الحـمد والمجد
4
ومــا عــلمــت إلا يــد الله كــنــهــهــا
وإن وصــفــت بـالقـول بـالجـوهـر الفـرد
5
فــفــجــر يــنــابــيــع العــلوم وغــذهــا
مـن المـهـد بـالعلم الصحيح إلى اللحد
6
وحـــب الهـــداة الغـــر مـــن آل أحــمــد
هم الأمن في الأخرى من الفزع المردي
7
هــم عــصــمــة اللاجــي وهــم بــاب حـطـة
وهـم أبـحـر الجـدوى لمـسـتـمـطـر الرفـد
8
هــــم ســـفـــراء الله بـــيـــن عـــبـــاده
ولاؤاهـــم فـــرض عــلى الحــر والعــبــد
9
فـــأولهـــم شــمــس الحــقــيــقــة حــيــدر
وآخــرهـم بـدر الهـدى القـائم المـهـدي
10
فــلا تــقــبــل الأعــمــال إلا بـحـبـهـم
وبـغـض مـعـاديـهـم عـلى القـرب والبـعـد
11
وليــس لهــذا الخــلق عــن حــبـهـم غـنـى
كـمـا لا غنى في الفرض عن سورة الحمد
12
عــمــى لعـيـون لا تـرا الشـمـس فـضـلهـم
فــضـلت بـليـل الجـهـل عـن سـنـن القـصـد
13
تـعـيـب لهـم فـضـلا هو الشمس في الضحى
وكــيــف تـعـاب الشـمـس بـالمـقـل الرمـد
14
ويــكــفــي مــن التــنــزيــل آيــة إنـمـا
وقــــل لا لاثــــبــــات الولايــــة الود
15
وذا خــبــر الثــقـليـن يـكـفـيـك شـاهـدا
وبــرهــان حــق قــامــعـا شـبـهـة الجـحـد
16
رمــتــهــم يــد الدهــر الخــؤون بـفـادح
جــســيــم إلا شــلت يــد الزمــن النـكـد
17
وقــامــت عــليـهـم بـعـد مـا غـاب أحـمـد
عــصــائب غــي أظــهــرت كــامــن الحــقــد
18
وقــد نــقــضــت عــهــد النــبـي بـآله ال
مــهــداة وقــل الثـابـتـون عـلى العـهـد
19
وأعـــظـــم خـــطـــب زلزل العــرش وقــعــه
وأذهــــل لب المـــرضـــعـــات عـــن الولد
20
غـدات ابـن هـنـد أظـهـر الكـفـر طـالبـا
بـــثـــارات قــتــلاه بــبــدر وفــي أحــد
21
ورام بــأن يــقــضــي عــلى ديــن أحــمــد
ويـــرجـــع ديـــن الجـــاهـــليـــة والوأد
22
فـقـام الهـدى يـسـتـنـجـد السبط فاغتدى
يـــلبـــيــه فــي عــزم له مــاضــي الحــد
23
وهــب رحــيــب الصــدرى فـي خـيـر عـصـبـة
لهـا النـسـب الوضـاح مـن شـيـبـة الحمد
24
يـــشـــب عـــلى حـــب الكــفــاح وليــدهــم
ولم يــبــد ريــحـان العـذار عـلى الخـد
25
ولو يـرتـقـي المـجد السماكين لارتقوا
إليـــه بـــأطــراف المــثــقــفــة المــلد
26
إذا شــبــت الحــرب العــوان تــبـاشـروا
وصــالوا عــلى أعــدائهــم صـولة الأسـد
27
اســود وغــى فــيــض النــجـيـع خـضـابـهـم
وطــيــبــهـم نـقـع الوغـى لا شـذا النـد
28
رجــال يـرون المـوت تـحـت شـبـا الضـبـا
ودون ابـن بـنـت الوحـي أحلى من الشهد
29
فــراحــوا يــحــيــون المــواضـي بـأنـفـس
صــفــت فــسـمـت مـجـداً عـلى كـل ذي مـجـد
30
وقــد أفــرغــوا فـوق الجـسـوم قـلوبـهـم
دروعـــا بـــيـــوم للقـــيــامــة مــمــنــد
31
ولمــا قــضــوا حــق المــكــارم والعــلى
بــيــض المــواضــي والمــطــهــمـة الجـرد
32
وخــطــوا لهــم فــي جــبـهـة الدهـر غـرة
مـن الفـخـر فـي يـوم مـن النـقـع مـسـود
33
تــهــاووا عـلى وجـه الصـعـيـد كـواكـبـا
وقـد أكـلتـهـم فـي الوغـى قـضـب الهـنـد
34
ضــحــى قــبـلتـهـم فـي النـحـور وقـبـلوا
عــشــيـا نـحـور الحـور فـي جـنـة الخـلد
35
ولم يـــبـــق إلا قـــطـــب دائرة العــلى
يــديــر رحـى الهـيـجـاء كـالأسـد الورد
36
وحــيــداً أحــاطــت فــيــه مـن كـل جـانـب
جــحــافــل لا تــحــصــى بــحــصـر ولا عـد
37
فـــداً لك فـــرداً لم يـــكـــن لك نــاصــر
سـوى العـزم والبـتـار السـلهـب الوردي
38
وقـفـت لنـصـر الديـن فـي الطـف مـوقـفـا
يـشـيـب له الطـفـل الذي هـو فـي المـهد
39
وأرخــصــت نــفــســا لا تــوازن قــيــمــة
بــجــمــلة هــذا الكــون للواحـد الفـرد
40
تــرد ســيـول الجـحـفـل المـجـر والحـشـى
لفــرط الضـمـا والحـر والحـرب فـي وقـد
41
بـــعـــضــب الشــبــا مــاض كــأن فــرنــده
ســنــا البـرق فـي قـط الكـتـائب والقـد
42
وتــحــســب فــي الهــامــات وقــع صـليـله
يــــكــــل كــــمــــي دارع زجــــل الرعــــد
43
فــيــكــســو جــسـوم الدارعـيـن مـطـارفـا
مـن الضـرب حـمـراً إن تـعـرى مـن الغـمد
44
ولمــا دنــا مــنــه القـضـا شـام سـيـفـه
وليـــس لمـــا قـــد خـــطــه الله مــن رد
45
هــوى للثــرى نــهــب الأســنــة والضـبـا
بــــغـــلة قـــلب لم تـــذق بـــارد الورد
46
هـــوى فـــهــوى ركــن الهــدايــة للثــرى
وأمـسـى عـمـاد المـجـد مـنـفـصـم العـقـد
47
وقــام عــليــه الديــن يــنــدب صــارخــا
ويــلطــم فــي كــلتــا يـديـه عـلى الخـد
48
تــحــامــتــه أن تــدنــوا إليــه عـداتـه
صـريـعـا فـعـادوا عـنـه مـرتعشى الأيدي
49
فــيــا غــيــرة الإســلام أيــن حــمـاتـه
وذي خــفــرات الوحــي مــســلوبـة البـرد
50
تــجــول بــوادي الطــف لم تـلف مـفـزعـا
تـــلوذ بـــه مــن شــدة الضــرب والطــرد
51
وتــســتــعــطــف الأنـذال فـي عـبـراتـهـا
فـــتـــجـــبـــه يـــا لله بـــالســب والرد
52
بـــرغـــم العــلي والديــن تــهــدى أذلة
فـــمـــن ظـــالم وغـــدٍ إلى ظـــالم وغـــد

عن القصيدة

«هي النفس رضها بالقناعة والزهد» قصيدة للشاعر حسن الدجيلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 52 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هـي النـفـس رضـهـا بـالقـنـاعـة والزهـد ... وقــصــر خــطــاهــا بــالوعـيـد وبـالوعـد». ولـحسن الدجيلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0