هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا بارق من بارقٍ لاح مومضاً

للشاعر ابن دنينير

1
إذا بــارق مــن بــارقٍ لاح مــومـضـاً
أضــاء فـأعـزانـي بـمـن حـل بـالأضـا
2
وإن مــرّ خــفــاق النــســيــم سـألتـه
يــكــون بــذكــرى عــنــدهــنّ مــعـرّضـا
3
فــلى زفـرات أعـربـت إن فـي الحـشـا
لهـيـبـا غـدا مـن دونـه لهـب الغـضا
4
ولي بــيــن أكــنـاف الحـمـى ومـحـجّـرٍ
غـزال مـتـى مـا شـاء عـافـى وأمـرضا
5
مـتـى جـئتـه أبـغـي التـواصـل مقبلا
غـدا بـالتـنـائي والقـطـيـعـة معرضا
6
ومـا زال شـمـلي مـنه بالقرب جامعا
فــعــاد لشــمــلي بـالبـعـاد مـقـوّضـا
7
وقــاضــى الهــوى مـنـه عـليّ تـجـبّـرا
بـحـكـم التـنـائي والتـباعد قد قضى
8
يــهــيّـج لي فـرط الصـبـابـة والأسـى
تــذكــر عــهــد مــن تــواصــله مــضــى
9
عــشــيّــة أضــحــى بـالتـدانـي ووصـله
يـسـاعـفـنـا فـاستبدل السخط بالرضى
10
وروض الغـنـي يـفـتـرّ عـن درك المنى
سـقـاه التـدانـي عـارضـا مـنـه فيّضا
11
ومـذ هـز لي مـن أهـيـف القـد ذابلا
وجـرّد عـضـب الجـفـن بـالجفن وانتضى
12
تـيـقّـنـت قـتـلي مـنـهـمـا غـيـر أنني
أرى طـرفـه فـي القـتـل أضـحى محرّضا
13
وليـــس رجـــائب غــيــر قــرب مــحــله
أو الجود من كف الوزير أبي الرضا
14
جــرى القـدر المـحـتـوم وفـق مـراده
ووافـقـتـه فـي حـسـن طـاعـتـه الفـضا
15
حـمـى حـوزة المـعـروف مـنـه بـأنـعـم
يـجـمـود بـهـا حـتـى لقـد ملأ الفضا
16
وقـــد كـــان خــطــي أســودا فــأعــاد
نــدى كــفّه بــيــن البــريـة أبـيـضـا
17
إذا جـاد أغـنـى القـاصدين وإن سطا
يــذلّ له الجــبــار أو قـال أمـحـضـا
18
وإن أعــوز الرأي الرصــيــن لشــكــل
أطــال صــواب الرأي فــيــه وأعـرضـا
19
له قـــلم قـــد شـــيّـــد المــلك حــدّه
وجــمّــع أشــتــات المــعــالي وروّضــا
20
يــردّ مــلم الخــطــب قـسـرا وطـالمـا
أبــاد صــروف الحــادثــات وأرفــضــا
21
يــحـطـم سـمـر الخـط بـالخـط بـعـدمـا
يـفـلّ الجـراز المـنـتـضى حين ينتضى
22
إذا ما جرى في حلبة الطرس بالردى
وبـذل النـدى أولى حـقـوقـا فـأوفضا
23
إليــك وزيـر المـلك ألقـت جـرانـهـا
طــلايــح عــزم عــن ســواك تــقــبّـضـا
24
أتــاك ولم يــتــرك له الدهـر حـالة
وأمـك لمـا راح فـي النـاس مـنـفـضـا
25
وليــس عـجـيـب أن يـنـال بـك الغـنـى
فـتـى راح فـي بـحـر العـطايا محوضا
26
وأنـــت عـــليـــم أنـــه طـــول دهـــره
يــمــرّ عـن الأيّـام والنـاس مـعـرضـا
27
تــعــلّم مـنـك النـاس حـلمـك والنـدى
فــرحـت عـلى كـسـب البـنـاء مـهـبـضـا
28
وقـد فـاز مـن يـأتـي جـنابك إن غدا
إلي مـــقـــاليــد الأمــور مــفــوّضــا
29
جـزى اللّه دهـري كـل خـيـر فـقد غدا
بـكـم عـن جـمـيـع الذاهـبـيـن مـعوّضا

عن القصيدة

«إذا بارق من بارقٍ لاح مومضاً» قصيدة للشاعر ابن دنينير، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «إذا بــارق مــن بــارقٍ لاح مــومـضـاً ... أضــاء فـأعـزانـي بـمـن حـل بـالأضـا». ولـابن دنينير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0