إذا راعني ليلي بجفنٍ مسهد
للشاعر اسماعيل صبري
1
إذا راعــنـي ليـلي بـجـفـنٍ مـسـهـد
عـلقـت بـأهـداب الخـيـالِ المـشـردِ
2
وبــتُّ وحُــرَّاس الكــواكــب ســلوتــي
عـيـون سـهـيـلِ فـي الدجـى وعـطاردِ
3
وعنى اختفى طيفُ التي كنتُ دائماً
عـلى نـورها الهادي أروح وأغتدي
4
كـحـيـلة طـرفس أخجلَ البدرَ وجهُها
جــمـالاً فـأبـدى رهـبـةَ المـتـعـبِّد
5
إذا مـا بـدت بـيـنَ الكواعبِ مَثَّلَت
عـقـودَ اللئالي تـزدهـي حولَ فَرقَدِ
6
هـي الدّرةُ العـصـمـاءُ من نَظَرَت له
رمـــتـــهُ بـــســـهــمٍ صــائبٍ ومُهَــنَّدِ
7
سـبـى حـسـنـهـا قـلبـي ومزَّقٍ مُهجتي
حـسـامٌ سـطـا من فاتك الطرفِ أغيدِ
8
فـأصـبـحـت ولهـانـاً جـريـحاً معذَّباً
أردِّدُ طـــولَ الليـــلِ مُـــرَّ تَـــنَهُّدي
9
شـكـوتُ لهـا مـا شَـفَّنـي من غرامها
ومـا نـالنـي مـن وَجـدِهـا المتوقِّدِ
10
فــلم تــتـكـلم بـل أشـارَت كـأنَّهـا
تــقــولُ فــلا تــهـلك أسـى وتـجـلَّدِ
11
كـأن مـلاك الحُـسـن أوقـفَ ثَـغـرَهـا
عـن النـطـقِ حـتى لا تبوحَ فأهتدى
12
ولكـنَّ عـيـنـيـهـا الجـمـيلةَ أشفَقَت
على قلبي المُضنَي العليلِ المهدَّدِ
13
فــقــالت وآيــاتُ الرضـاءِ تـبـسَّمـَت
سأحفظُ عهدَ الحبِّ فاصبرِ إلى الغدِ
تعليقات القراء 0