هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِلى اللَهِ نَشكو حادِثاتِ النَوائِبِ

للشاعر أحمد بن علي بن مشرف

1
إِلى اللَهِ نَــشــكـو حـادِثـاتِ النَـوائِبِ
وَدَهـــرُ دَهـــانــا صَــرفُهُ بِــالعَــجــائِبِ
2
يَـــذُلُّ أَخـــا عِـــلمٍ وَيُـــكــرِمُ جــاهِــلاً
وَلَســتُ عَــلى رَيــبِ الزَمــانِ بِــعــاتِــبِ
3
وَعَـــيـــشُ مَـــشـــوبٌ لا يَــزالُ مُــنَــكَّداً
فَـــلِذاتِهِ مُـــمَـــزوجَـــةٌ بِـــالمَـــصــائِبِ
4
كَذا إِعادَةِ الدُنيا تَهينُ أولي النَهى
وَتُــكــرِمُ أَصــحــابَ الخَـنـا وَالمَـغـائِبِ
5
تَــغُـرُّ بَـنـيـهـا عِـنـدَ إِقـبـالِ سَـعـدِهـا
وَإِن أَدبَــرَت جــاءَت بِــشــيــبِ الذَوائِبِ
6
وَكَـم صَـرَعَـت مِـن عاشِقيها فَما أَرعَووا
وَكَــم خَــدَعَــتــهُـم بِـالوُعـودِ الكَـواذِبِ
7
فَــلَمّــا دَهَــتـنـا بِـالهُـمـومِ وَعُـسـرِهـا
وَصــاحَ بِــنـا الأَعـداءُ مِـن كُـلِّ جـانِـبِ
8
لَبِــســتُ لَهــا ثَــوبَ التَــجَـلُّدِ مُـنـشِـداً
إِذا لَم يُــســالِمُــكَ الزَمــانُ فَــحــارِبِ
9
وَسـايَـلتَ هَـل فـي دَهـرِنـا مِـن مُـسـاعِـدٍ
عَــلى جَــبــرِ مَــطــلوبٍ وَإِســعـافِ طـالِبِ
10
فَــلَم أَرا لا إِلّا لِمَـعِـيِّ أَخـا النَـدى
إِمـامَ الهُـدى نَـسـلُ الكِـرامِ الأَطـائِبِ
11
كَــريـمِ المَـسـاعـي فَـيـصَـلٌ مَـن يُـراعـي
عَــلى طَــرسٍ يَــحــكــي هُـتـونِ السَـحـائِبِ
12
فَـــيَـــمَّمـــتُهُ مِـــن أَرضِ هَــجــرِ عَــشِــيَّةٍ
وَاِعــمَـلتُ عـيـسَ اليَـعـمُـلاتِ النَـجـائِبِ
13
تَـجـوبُ بِـنـا البَيداءُ وَالصُلبُ وَاللَوى
يــوخِـدُ بِهِ يَـطـوي يُـعـيـدُ المُـتَـبـاسِـبِ
14
بِــيَــومٍ مِــنَ الشِــعــرِ أَحــامٍ هَــجـيـرُهُ
بِهِ يَــســعـدُ الخَـربـاءُ صَـوتَ الجَـنـادِبِ
15
فَــلَمّــا أَتَــت أَرضَ الرِيــاضِ وَاِنــهَــلَّت
مِـنَ المَـنـهَـلِ لِمَـورودِ عَـذابِ المَشارِبِ
16
أَنــاخَــت وَحَــطَّتــ فــي فَـنـاهُ رِجـالَهـا
وَفــازَت بِــمــا قَــد أَمَــلَّت مِــن مَــآرِبِ
17
كَـريـمٍ يُـرى فـي وَجـهِهِ البِـشرُ وَالنَدى
وَفــي كَــفِّهــِ الهَـطّـالُ نَـجَـحُ المَـطـالِبِ
18
هُـوَ الغَـيـثُ يَـحـيـى المُـسـتَنّونَ نَجصِبُهُ
هُـوَ اللَيـثُ في الهَيجاءِ بَينَ المَقانِبِ
19
وَنــجــمٌ بِهِ تَـرمـي الغَـواتَ مِـنَ الوَرى
وَيَهـدي بِهِ أَهـلُ السُـرى فـي الغَـيـاهِبِ
20
بِهِ صَــــعَــــدَت هِــــمّــــاتِهِ وَهِــــبــــاتِهِ
إِلى مَــنــزِلٍ فَــوقَ النُـجـومِ الثَـواقِـبِ
21
إِلَيــهِ أَتــى الوُفّــادُ مِــن كُــلِّ وُجـهَـةٍ
يَــؤُمّــونَ ذا مَــجــدٍ كَــثـيـرَ المَـواهِـبِ
22
يَـمُـرّونَ بِـالدَهـنـا خِـفـافـاً عَـيـا بِهِم
وَيَــرجِـعَـنَّ مِـن جَـدواهُ بِـجَـرِّ الحَـقـائِبِ
23
إِلّا أَنـــهُ شَـــمــسُ المُــلوكِ إِذا بَــدَت
تَــوارَت لضــؤاهــا جَــمــيــعُ الكَـواكِـبِ
24
فَــقَـد فـاقَهُـم حِـلمـاً وَمَـجـداً وَسـودُداً
فَــمِــن مِــثـلِهِ فـي شَـرقِهـا وَالمَـغـارِبِ
25
فَـلا زالَ بِـالإِسـعـافِ وَالنَـصـرِ مُسعِداً
يَــدوسُ عَــداهُ بِــالسِــيــوفِ القَــواضِــبِ
26
وَدونَــكَ مِــن أَبــكــارِ فِــكــري خَـريـدَةً
تَــزُفُّ مِــنَ الإِحــســا إِلى خَـيـرِ خـاطِـبِ
27
أَتَـتـكَ تَـجُـرُّ الذَيـلَ فـي رَونَـقِ الضُـحى
وَلَم تَــخــشَ مِــن واشٍ بِهــا أَو مُـراقِـبِ
28
فَـاِحـسِـن قِـواهـا بِـالقُـبـولِ وَلا تُـطِـعِ
بِهـــا قَـــولُ عَـــدالٍ حَـــســـودٍ وَعـــائِبِ
29
وَأَزكــى صَــلاةَ اللَهِ مـا سَـلَّتِ الظُـبـا
وَهَـزَّ القَـنـا الفُـرسـانَ بَـينَ الكَتائِبِ
30
عَــلى خــاتِــمِ الرُسُـلِ الكِـرامِ وَصَـحـبِهِ
نَــبِــيٌّ أَتــانــا مَــن لَوّى اِبــنُ غــالِبِ

عن القصيدة

«إِلى اللَهِ نَشكو حادِثاتِ النَوائِبِ» قصيدة للشاعر أحمد بن علي بن مشرف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «إِلى اللَهِ نَــشــكـو حـادِثـاتِ النَـوائِبِ ... وَدَهـــرُ دَهـــانــا صَــرفُهُ بِــالعَــجــائِبِ». ولـأحمد بن علي بن مشرف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0