إلى كم أحوك الشعر في الذم والمدح
للشاعر عمارة اليمني
1
إلى كـم أحـوك الشعر في الذم والمدح
وأخـلع بـرديـه عـلى المنع والمنح
2
وأفــتــح مــن أبــوابــه كــل مــقــفــل
يـشـن عـليـهـا خـاطـري غـارة الفـتـح
3
ويــشــركــنــي فــي نــظـمـهـا كـل نـاقـص
يـعـارض بـالمـصـبـاح شـارقـة الصبح
4
يـــعـــيـــب دعـــي القـــوم غـــر قــصــائدي
وليـس له فـيـه صـريحي ولا صرحي
5
عــصـتـه زنـاد الشـعـر إذ رام قـدحـهـا
فأداه ضعف القدح عنها إلى القدح
6
تــخــلف عــن شــأوي فــجــمــل نــفــســه
بـنـقـد كـلامـي وهـو مـن نـقد السرح
7
فـيـا نـابـح الجوزاء من هوة الثرى
تـرفـق فـقـد أتـعـبـت نـفـسـك بـالنـبح
8
وابــق عـلى قـرنـيـك مـن نـطـح صـخـرتـي
وإلا فـقـد أوهـيـت قـرنـيك بالنطح
9
تــوهــمــت فــكــري مــثــل فــكــرتـك التـي
لها خاطر دامي القريحة والقرح
10
وإن أجــــاج القــــول مــــثــــل زلاله
ومـا يـسـتـوي عـذب المـذاقة بالملح
11
قـــصـــائد لم يــقــصــدن إلا خــليــفــة
وإلا وزيـراً عـارفـاً قـيـمـة المدح
12
وإلا جـــواداً مـــثــل ورد تــســوقــهــا
سـجـايـاه بـالإكرام والخلق السحج
13
مــليــك تــرى مــن حــلمــه وانــتــقــامــه
حـيـاة ومـوتـاً بالصفيحة والصفح
14
فــتــى نــجــحــت أيــامــه مــن فـعـاله
بــغــر مــســاع صــانــهــن عــن الشــح
15
فــدى لك يــا تــاج الخــلافــة كـل مـن
تـعـاطـى ثـنـائي مـن بخيل ومن سمح
16
فــإنــك أفــســدت القــوافــي عــلى الورى
بجود نهاها أن تعود إلى الصلح
17
وقــلت لهــا مــن لم يــكــرمـك مـنـهـم
فــلا تــنــظـريـه رأس مـال ولا ربـح
18
فــكــيــف بــذاك الوعـد لو كـان حـاصـلاً
فـإنـك مـقـرون المـواعـيد بالنجح
19
إذا أغــمــضـت عـمـن سـواك جـفـونـهـا
صــدوداً ولم تــسـمـح لغـيـرك بـاللمـح
تعليقات القراء 0