إلى متى نهجُ هذا الدين مرفوضُ
للشاعر الغشري
1
إلى مـتـى نـهـجُ هـذا الديـن مرفوضُ
وعــهــدُ خـالقـنـا الجـبَّاـرِ مـنـقـوضُ
2
ومــنــهـجُ الحـقِّ والمـعـروفِ مـنـدرسٌ
ومــنــهــجُ الجـهـلِ مـسـلوكٌ ومـعـروضُ
3
والظــلمُ فــي كــلِّ أفـقٍ لاح بـارقُهُ
ومـــنـــكَــرٌ مــاله نَهــى وتــعــويــضُ
4
ولا حــقــوقٌ تُـؤدَّى مـثـل مـا وجَـبَـتْ
هــل ذا يـجـوز وقـول الحـق مـرفـوضُ
5
وعــيــنُ كــلِّ فــقــيـرٍ فـهـي بـاكـيـةٌ
مــن مُــســغِــبٍ وعَــرِيٍّ مــعــهــم فِـيـضُ
6
وكـم سـبيلس على الإسلام قد قُطعتْ
هـل ذاك ظـلمٌ وحـصـنُ الظـلم مـبغوضُ
7
واستعملوا اللهو والفحشاء قاطبةً
فـي كـل نـادٍ وحَـبْـلُ اللهـو مـقـروضُ
8
وقــدَّمــوا ســفــهـاءَ يـقْـتَـدون بـهـمْ
وصــاحــبُ الزهــد مَــقْــلِيٌّ ومــبـغـوض
9
خـيـارُ دهـري وهـمْ قد داهنوا أسفاً
أمــري وقــوليَ تــصــريــحٌ وتــعـريـضُ
10
وهـم قـد نـبـذوا حـكـم الكتاب وهم
يــتـلون فـي كـل حـيـن وهـو مـعـروض
11
أيــرتــضــي ذاكَ ربِّيـ والرسـولُ وذو
الإسـلام كَّلـا وكـفِّيـ اليومَ معضوض
12
أوهٌ فـهـل عـبـرة فـي الله تـأخذكم
يــا عــارفـون وطـرفُ الحـقِّ مـغـمـوضُ
13
مـالي أرى عـلماء الدين قد لبسوا
ثــوبَ التــقــيّـة والإسـلامُ مـدحُـوضُ
14
لأي شــيــء طــلابُ العـلمِ فـي نـصـبٍ
والهــازلون لهــمْ مــدحٌ وتــقــريــض
15
كـيـف السـلُّو وكـيـف العـيشُ في ترفٍ
والنـــاسُ ذلكَ مـــنــهــوبٌ ومــرضــوضُ
16
والظـلمُ والبـغيُ فيما بينكم ظهرتْ
أعــلامــه وأتــى مــن وَبْــلهِ فِــيْــضُ
17
أجَـلْ ورودُ حـيـاضِ المـوت أنـعـم من
حـيـاتـكِ الدهَـر والإسـلامُ مـخـفـوض
18
أوهٌ فـــهـــل عــصــبــةُ لله بــائعــةٌ
نــفــوسَهــا ومـقـالي فـهـو تـنـقـيـض
19
مــا للعــزائم والهــمَّاــتِ خــامــدةً
والعــزُّ تــجــلبُهُ البّـراقـةُ البِـيـضُ
20
أوْهٌ فــهـل ضـاربٌ بـالسـيـفِ مـنـتـدبٌ
للهِ مـــحـــتــســبٌ قــد مَــسَّهــ غِــيــضُ
21
يـا هـمـة أكـلتْ فـي الدهـر صاحبَها
إذ لا مــسـاعـدَ والإنـكـار مـقـروضُ
22
مـا أفـلح الجـبـنا هلاّ همو سمعوا
بــخـالدٍ إذْ بـحـتْـفِ الأنـفِ مـقـبـوضُ
23
كـم مـارسَ الحرب مَرْساً في شدائدها
كــم جـسـمُهُ بـجـراحِ السـيـفِ مـقـروضُ
24
فــيــا بــنــي زمـنـي إنـي أحـرِّضـكـم
عـلى الجـهـادِ وفـي القـرآنِ تـحريضُ
تعليقات القراء 0