إِلَيكَ إلهَ العَرشِ أَشكُو تَضَرُّعاً
للشاعر ابن معمر
1
إِلَيــكَ إلهَ العَــرشِ أَشــكُـو تَـضَـرُّعـاً
وَأدعُـوكَ فـي الضَّرَّاءِ رَبِّيـ لِتَـسـمَـعَا
2
وَكَــم دَمَّرُوا مِــن مَـربَـع كَـانَ آهِـلاً
فَـقَـد تَرَكُوا الدارَ الأَنِيسَة بَلقَعا
3
فَـأَصـبَـحَـتِ الأَمـوَالُ فِـيـهـم نَهَائِباً
وَأصــبَـحَـتِ الأَيـتَـامُ غَـرثَـى وَجُـوَّعَـا
4
وَفـرَّ عَـنِ الأَوطَـانِ مَـن كَـانَ قَـاطِناً
وفُــرِّقَ إِلفٌ كَــانـض مُـجـتَـمِـعـاً مَـعَـا
5
مَـضَـوا وانقَضَت أيَّامُهُم حِينَ أَورَثُوا
ثَــنَــاءً وذِكــراً طَـيِّبـاً قَـد تَـضَـوَّعَـا
6
فَــجــازَاهُـم الله الكَـرِيـمُ بِـفَـضـلِهِ
جِـنَـانـاً ورَضـوانـاً مـنَ الله أَرفَعَا
7
فَـإن كَـانَـتِ الأشـبَـاحُ مِـنَّا تَبَاعَدَت
فَــإنَّ لأَروَاحِ المُــحِــبِّيــنَ مَـجـمَـعَـا
8
عَـسَـى وَعَـسَـى أَن يُـنـصُرَ الله دِينَنَأ
وَيَــجـبُـرَ مِـنَّاـ كُـلَّ مَـا قَـد تَـصَـدَّعَـا
9
وَيَــعــمُــرَ لِلسَّمـحَـا رُبُـوعـاً تَهَـدَّمَـت
وَيَــفــتَـحَ سُـبـلا لِلهـدايَـة مَهـيَـعَـا
10
وَيُــظـهِـرَ نُـورَ الحَـقِّ يَـعـلُو ضِـيَـاءُه
فَـيُـضـحِـي ظَلاَمُ الشّركِ وَالشَّكِّ مُقشِعَا
11
إلهِـي فَـحَـقِّقـ ذا الرَّجَـاءَ وَكُـن بِنَا
رَؤُوفـاً رَحِـيماً مُستَجِيباً لَنَا الدُّعَا
12
أَلاَ أيُّهـَا الإِخـوَانُ صَـبـراً فَـإنَّنـي
أرى الصـبـر للمقدور خيراً وأنفعا
13
وَلاَ تَـيـأسُـوا مِـن كَـشـفِ مانابَ إنَّهُ
إذَا شَــاء رَبِّيــ كَــشـفَ ذَاكَ تَـمَـزَّعَـا
14
وَمَا قُلتُ ذَا أشكُو إِلَى الخَلقَ نكبةً
وَلاَ جَــزَعــاً مِــمَّاـ أصَـابَ فَـأفـجَـعَـا
15
فـمـا كَـانَ هـذا الأمـرُ إلاَّ بِـقُدرَةٍ
بِهَــا قَهَــرَ الله الخَـلاَئِقَ أجـمَـعَـا
16
وَذَالِكَ عَــن ذَنــبٍ وَعِــصــيَــانِ خَــالِقٍ
أَخَـذنَـا بِهِ حِـيـنـاً فَـحِـيـناً لنرجعا
17
وَقَــد آنَ أَن نــرجُــو رِضَــاهُ وعَـفـوَهُ
وأَن نَـعـرِفَ التَّقـصِـيـرَ مِـنَّا فَنُقلِعَا
18
فَـيَـا مُـحـسِـنـاً قَد كُنتَ تُحسِنُ دَائِماً
وَيَـا وَاسِـعـاً قَـد كـانَ عَـفوُكَ أَوسَعَا
19
نَـعُـوذً بِـكَ اللَّهُـمَّ مِـن سُـوءِ صُـنـعِنَا
فَـإنَّ لنَـا فـي العَـفـوِ مِـنكَ لَمطمَعَا
20
أَغِـثـنَـا أَغِـثنَا وَادفَعِ الشِّدَّةَ الَّتي
أَصَـابَـت وَصَابت وَاكشِفِ الضُّرَّ وارفَعَا
تعليقات القراء 0