إنما نحن ربنا في شئونِهْ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
إنـمـا نـحـن ربـنـا في شئونِهْ
نــاظــرتٌ عــيـونـنـا بـعـيـونِهْ
2
يــتــجــلى بــنـا ونـحـن كـواوٍ
أضـمـرت بـيـن كاف أمرٍ ونونِهْ
3
كـم له فـي بـطـوننا من ظهور
وظـهـور لنـا بـه فـي بـطـونـه
4
يــا لحــيٍّ إذا بـدا فـيـلاقـي
كــلُّ حـيٍّ حـيـاتـه فـي مَـنـونـه
5
وإذا لاح قــادراً أو مـريـداً
بـان تـحـريـك عبده في سكونه
6
حـدثـونـي يـا أمة العشق فيه
عـن مـحـيَّاـ ليلى وعن مجنونه
7
كــل نــفـس مـرهـونـة بـدعـاوى
ذاتـه والصـفـات أسـر ديـونـه
8
صبغة الله في الشئون فخلوا
عاشق الوجه حائراً في جنونه
9
وصـفـوا فـي صـفـاتـه فـصـفاتي
لا أراهـا بـأنـهـا مـن دونـه
10
هـــي لي تـــارة بــه وله بــي
مـثـل نـهـر يدور في مَنْجَنُونِه
11
عــــدم كــــلنـــا وذاك وجـــود
لكـن الأمـر ظـاهـر بـفـنـونـه
12
والذي قـام فـيه بالنفس فانٍ
مـضـمـحـلٌ يـقـيـنـه فـي ظـنونه
13
وعــليــه تــلبَّسـ الأمـر حـتـى
ليـس يـدري صـوابـه من لُحُونه
14
هــو إلا مـضـمـون عـلم قـديـم
فـليـجـل بـالوجود في مضمونه
15
إنـك الإعـتـبـار منه فكن يا
وردة كـالدهـان عـيـن شـئونـه
16
لا تـكـن خـارجـاً بـنـفسك عنه
لا ولا داخـلاً بـه في حصونه
17
أنـت لا شـيـءَ وهـو شيءٌ عظيم
فـاشـتـغـل بالوفا لفكِّ رهونه
تعليقات القراء 0