هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إنها أعرضَتْ عن الإعراضِ

للشاعر ابن قلاقس

1
إنــــهــــا أعـــرضَـــتْ عـــن الإعـــراضِ
فــاقـضِ يـا عـاذلي الذي أنـتَ قـاضـي
2
غــادةٌ أمــرضَــتْ جُــســومــاً صِــحــاحــاً
بــــجــــفــــونٍ ذواتِ سُــــقــــمٍ مِــــراضِ
3
جــمــعَــتْ فــي الهــوى جــنـودَ سُهـادي
مــثــل مــا فـرّقـتْ جـفـونَ اغـتـمـاضـي
4
ريــقُهــا خــمــرَتــي وفــي وجـنـتَـيْهـا
روضــةٌ لي فــاقــتْ جــمــيــع الرّيــاضِ
5
ذاتُ طــرْفٍ مــا أبــصــرَ الطّـرفُ أحـلى
مـــن ســـوادٍ قــد حــازَه فــي بــيــاضِ
6
فــتــكَــتْ بــي جُــفــونُهـا فـي هـواهـا
مــــع عــــزّي كــــفـــتـــكـــةِ البـــرّاضِ
7
كـــلُّ ســـيـــفٍ يـــكـــلُّ غـــيــرَ ســيــوفٍ
جُــــرِّدَتْ لي مــــن ألحــــاظِ مـــواضـــي
8
وغــــزالٍ قــــضــــى عــــليّ غــــرامــــي
فــي هــواهُ مــنــه بــتـركِ التّـقـاضـي
9
أنــــا راضٍ بــــذِلّتــــي وخــــضـــوعـــي
فـــي هـــواه فـــهـــل تُـــرى هـــو راضِ
10
ذو عـــذارٍ يـــمــشــي عــلى وردِ خــدّيْ
هِ الهُــوَيْــنــا كــالحــيّـةِ النّـضـنـاضِ
11
مُـــســـتــفــاضٌ هــواي فــيــه وصــبــري
عــن هــواهُ فــليــس بــالمــســتــفــاضِ
12
صــاحِ دعْ كــرَه سِــرْ فــي الفــيــافــي
وتــــغـــرّبْ كـــالحـــرث بـــنِ مُـــضـــاضِ
13
ســـر مـــجــدّاً الى طِــلابِ المــعــالي
فـــوقَ ظـــهــرِ السّــواهــمِ الأنــقــاضِ
14
وانْــحُ بــابَ الإمــامِ سـيّـدِنـا الحـا
فـــظِ تـــظـــفَـــرْ بـــســـائِرِ الأغــراضِ
15
الكــريــمِ النِّجــارِ والطــاهـرِ المـوْ
لِدِ بـــــيـــــن الأنــــام والأعــــراضِ
16
صــيــغَ مــن جــوهــرِ المـكـارمِ صِـرْفـاً
وكــــــرامِ الورى مــــــن الأعــــــراضِ
17
ذو ارتـفـاعٍ عـلى السِّمـاكَـيْـنِ والنّسْ
رِ كـــمـــا أنّ ضـــدّه ذو انـــخِـــفـــاضِ
18
هـــو يـــعـــطـــي بُــزْلاً وكــلُّ كــريــمٍ
غـــيـــرَهُ بـــاخِـــلٌ بـــبـــنْــتِ مِــخــاضِ
19
مـــا لهُ ســـاخــطٌ عــليــه مــدى الده
رِ كــــمــــا أنّ عِــــرضَه عــــنــــه راضِ
20
قــطّ لم يُـحـوِجَ العُـفـاةَ ولا المـسـا
ئِلَ جــــدوى يـــمـــيـــنـــه الفـــيّـــاضِ
21
هــــو قــــاضٍ عــــلى لُهــــاهُ بـــجـــورٍ
وهــو بــالعــدْلِ فــي البــريّــةِ قــاضِ
22
ذو فـــخـــارٍ ضـــخـــمٍ وعـــزٍّ مـــنــيــع
ونـــــــوالٍ جـــــــمٍّ وأيْــــــدٍ عِــــــراضِ
23
إيـــتِ يـــا صـــاديـــاً حــيــاضَ نــداهُ
وارْو مـــنـــهــا وخــلِّ كــلَّ الحــيــاضِ
24
لم يــزَلْ مــذْ عــرفــتُه ذا انــبـسـاطٍ
وســواه طــولَ المــدى ذات انــقـبـاضِ
25
أيــهــا الحــافــظُ الإمــام المـفـدّى
جُـــدْتَ فـــالمـــكـــرمــاتُ عــنــك رَواضِ
26
هــاك بــكــراً كــســوتُهــا ثــوب فـخـرٍ
أيُّ ثــــوبٍ مــــن ســــؤددٍ فــــضـــفـــاضِ
27
فـــغـــدَتْ تــزدري بــشــعــر المــعــرّي
وبــمــهــيــارَ والشــريــفِ البَــيـاضـي
28
فابْقَ واسلَم ما غرّد الطيرُ في الأي
كِ وهـــز النـــســـيـــمُ زهــرَ الريــاضِ

عن القصيدة

«إنها أعرضَتْ عن الإعراضِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «إنــــهــــا أعـــرضَـــتْ عـــن الإعـــراضِ ... فــاقـضِ يـا عـاذلي الذي أنـتَ قـاضـي». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0