إِنّي بَكَيتُ لِجِسمي في تَنَقُّصِهِ
للشاعر مُصعَب الماجن
1
إِنّــي بَـكَـيـتُ لِجِـسـمـي فـي تَـنَـقُّصـِهِ
لَم أَبكِ رَسماً وَلا رَبعاً وَلا دارا
2
وَشــاطِــرٍ ذي اِخـتِـيـالِ فـي تَـكَـرُّهِهِ
كَــالغُـصـنِ يَـألَفُ فُـسّـاقـا وَشُـطّـارا
3
مـا زِلتُ عَـنهُ بِمَكري وَالخِداع إِلى
أَن صــارَ عِــرفـانُهُ لِلحَـقِّ إِنـكـارا
4
فاتَنتُ عَقلَ الفَتى بِالكَأسِ أَقرَعُها
بَـالخَـمـرِ أُتـبِـعُهـا شِعراً وَأَسمارا
5
حَتّى إِذا ما اِستَعارَ اللَيلُ مُهجَتَهُ
وَقَـبَّضـَ النَـومُ أَسـمـاعـاً وَأَبـصـارا
6
دَبَـبـتُ أَمـشـي عَـلى الكَـفَّينِ أَلمِسُهُ
كَــمَــشــيِ مُــسـتَـرِقٍ لِلسَّمـعِ أَسـرارا
7
وَكَــرَّ يَــمــشُـقُ فـي قِـرطـاسِهِ قَـلَمـي
وَاللَيـلُ مُـلقٍ عَلى الآفاقِ أَستارا
8
فَـقـالَ لَمّـا اِنـجَـلى عَـن عَينِهِ وَسَنٌ
وَقَـــد رَأى تِـــكَّةـــً حُـــلَّتٍ وَأَزرارا
9
يـا راقِـدَ اللَيـلِ مَـسـروراً بـأَوَّلِهِ
إِنَّ الحَـوادِثَ قَـد يَـطـرُقـنَ أَسـحارا
تعليقات القراء 0