إنَّي تذكرَّتُ للأيَّام ما كانا
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
إنَّيــ تــذكــرَّتُ للأيَّاــم مــا كــانــا
فــصــدَّنــي مــا تـصـدَّت لي بـه الآنـا
2
وجــرَّ هـذا الحَـديـثُ المُـسـتـجـدُّ لهـا
ضَـربـاً عَـلى مـا مـضَـى منها وِنسيانا
3
فـاهـتِف بما شِئتَ من ذمِّ الزَّمانِ وصد
دِقـنـي تَـجِـدنـي عَـلى ما قلتُ بُرهانا
4
أُمــســي وأُصــبـحُ فـي سـجـنٍ بـلا غَـلقٍ
دُونــي ولســتُ أرَى لي فــيـهِ سَـجَّاـنـا
5
مــقــيَّداً مُــطــلقَ الرِّجـلَيـنِ لا خَـشَـبٌ
ولا حَــدِيــدٌ ولو كــانــا إذاً هـانـا
6
فـي مَـنـزلٍ حـاصَـرتـنـي النـائِباتُ بهِ
كــأنَّهــ دارُ عــثــمــانِ بــن عَــفَّاـنـا
7
والنـاسُ لاهُـونَ عـنِّيـ مـا لَهـم خَـبـرٌ
منِّي وإن كانَ في النَّاسِ ابنُ مَعدانا
8
إذا خَــــــلائقُه ألقَــــــت عَــــــوارفَهُ
ألقَــت عــلى نُــوبِ الأيَّاــمِ أعـوانـا
9
وإن بَـــصُـــرتَ بـــهِ والقـــاصِــدُونَ لهُ
مــن حَــولهِ خِــلتَهُ والنَّاــسَ إخـوانـا
10
وكــم أســرَّ عَــطــايــاهُ فــمــا وَجَــدَت
يَــداهُ عِــنـدي لذاكَ السـرِّ كِـتـمـانـا
تعليقات القراء 0