إِنَّ الذَوائِبَ مِن فِهرٍ وَإِخوَتَهُم

23 أبيات | 7473 مشاهدة

إِنَّ الذَوائِبَ مِــــن فِهــــرٍ وَإِخـــوَتَهُـــم
قَـــد بَـــيَّنــوا سُــنَّةــً لِلنــاسِ تُــتَّبــَعُ
يَــرضــى بِهــا كُـلُّ مَـن كـانَـت سَـريـرَتُهُ
تَـقـوى الإِلَهِ وَبِـالأَمـرِ الَّذي شَـرَعـوا
قَـــومٌ إِذا حـــارَبــوا ضَــروا عَــدُوَّهُــمُ
أَو حاوَلوا النَفعَ في أَشياعِهِم نَفَعوا
سَــجِــيَّةــٌ تِــلكَ مِــنــهُـم غَـيـرُ مُـحـدَثَـةٍ
إِنَّ الخَـــلائِقَ حَـــقّــاً شَــرُّهــا البِــدَعُ
لا يَــرقَــعُ النــاسُ مـا أَوهَـت أَكُـفُّهـُمُ
عِـنـدَ الدِفـاعِ وَلا يـوهـونَ مـا رَقَعوا
إِن سـابَـقـوا النـاسَ يَوماً فازَ سَبقُهُمُ
أَو وازَنـوا أَهـلَ مَـجـدٍ بِالنَدى مَتَعوا
إِن كـانَ فـي النـاسِ سَـبّـاقـونَ بَـعـدَهُمُ
فَــكُــلُّ سَــبــقٍ لِأَدنــى سَــبــقِهِــم تَـبَـعُ
وَلا يَــضِــنّــونَ عَــن مَــولىً بِــفَــضـلِهِـمِ
وَلا يُــصــيــبُهُــمُ فــي مَــطــمَــعٍ طَــبَــعُ
لا يَـــجـــهَــلونَ وَإِن حــاوَلتَ جَهــلَهُــمُ
فــي فَــضــلِ أَحــلامِهِـم عَـن ذاكَ مُـتَّسـَعُ
أَعِــفَّةــٌ ذُكِــرَت فــي الوَحــيِ عِــفَّتــُهُــم
لا يَــطــمَــعـونَ وَلا يُـرديـهِـمُ الطَـمَـعُ
كَــم مِــن صَـديـقٍ لَهُـم نـالوا كَـرامَـتَهُ
وَمِــن عَــدُوٍّ عَــلَيــهِــم جــاهِــدٍ جَـدَعـوا
أَعـطَـوا نَـبِـيَّ الهُـدى وَالبِـرِّ طـاعَـتَهُم
فَـمـا وَنـى نَـصـرُهُـم عَـنـهُ وَمـا نَـزَعوا
إِن قـالَ سـيـروا أَجَـدّوا السَيرَ جَهدَهُمُ
أَو قـالَ عـوجـوا عَـلَيـنـا ساعَةً رَبَعوا
مـا زالَ سَـيـرُهُـمُ حَـتّـى اِسـتَـفـادَ لَهُـم
أَهـلُ الصَـليـبِ وَمَـن كـانَـت لَهُ البِـيَـعُ
خُـذ مِـنـهُـمُ مـا أَتـى عَفواً إِذا غَضِبوا
وَلا يَـكُـن هَـمَّكـَ الأَمـرُ الَّذي مَـنَـعـوا
فَــإِنَّ فــي حَــربِهِــم فَـاِتـرُك عَـداوَتُهُـم
شَــرّاً يُــخــاضُ عَــلَيــهِ الصـابُ وَالسَـلَعُ
نَـسـمـو إِذا الحَـربُ نـالَتـنا مَخالِبُها
إِذا الزَعـانِـفُ مِـن أَظـفـارِهـا خَـشَـعوا
لا فُـــرُحٌ إِن أَصـــابــوا مِــن عَــدُوِّهِــمُ
وَإِن أُصــيــبــوا فَــلا خــورٌ وَلا جُــزُعُ
كَــأَنَّهـُم فـي الوَغـى وَالمَـوتُ مُـكـتَـنِـعٌ
أُســدٌ بِــبــيــشَــةَ فــي أَرســاغِهـا فَـدَعُ
إِذا نَــصَــبــنــا لِقَــومٍ لا نَــدِبُّ لَهُــم
كَـــمـــا يَــدِبُّ إِلى الوَحــشِــيَّةــِ الذَرَعُ
أَكــرِم بِــقَــومٍ رَســولُ اللَهِ قــائِدُهُــم
إِذا تَـــفَـــرَّقَـــتِ الأَهـــواءُ وَالشِــيَــعُ
أَهــدى لَهُــم مِــدحَــتــي قَــلبٌ يُــؤازِرُهُ
فـــيـــمــا يُــحِــبُّ لِســانٌ حــائِكٌ صَــنَــعُ
فَـــإِنَّهـــُم أَفــضَــلُ الأَحــيــاءِ كُــلِّهِــمِ
إِن جَـدَّ بِـالنـاسِ جِـدُّ القَولِ أَو شَمِعوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك