إن الذي أكَّدَ وعدي وفاهْ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
إن الذي أكَّدَ وعـــــدي وفـــــاهْ
وبـالمـنـى خـاطـب قـلبـي وفـاهْ
2
طــلعــتــه تــهــتــك أســتـارنـا
وتـثـبـت العـيـن لديـنـا وفـاهْ
3
مـــحـــتـــجـــب لكـــنـــه ظــاهــر
لكـل مـن عـنـه نـفـى الإشتباه
4
لا كـان مـن يـنـظـر فـي غـيـره
ولا تــهــنَّى مـن يـلاقـي سـواه
5
تــــعــــودت أغــــيــــاره أمــــة
لا تـعـرف اليـقـظة والإنتباه
6
وكـل مـن قـد تـاه فـيـه اهتدى
له ومـن فـيـه اهـتدى عنه تاه
7
روض جـــرت أســـمـــاؤه جـــدولاً
مـنـه فـأنـواع البـرايـا مياه
8
فــانـظـر إلى هـيـكـلنـا تـلقـه
وكــل مـا شـئت تـرى فـي حـمـاه
9
إسـكـنـدر العـزم مـن المـقتفي
آثــارنـا يـدرك عـيـن الحـيـاه
10
مـن زال فـيـه عـن سواه التقى
بــه ومــنــه قــد أتــاه مـنـاه
11
قــد ســجــدت كــل البـرايـا له
لمــا تــجـلى رافـلاً فـي حـلاه
12
بـالله يـا ريـح الصـبـا بـلِّغى
أحـبـابـنـا بالجزع وجداً نراه
13
فــــــإن مـــــن زاد بـــــه داؤه
ريح الصبا من نحو سُعدى دواه
14
فــليــت طـيـف الحـب لو زارنـي
وأسـعـد المـضـنـى وأهـنى حشاه
15
فــــإنــــه كــــان إلى مـــثـــله
يــســري ويـحـلو لفـؤادي سـراه
16
ولكـــن الألبـــاب مــحــجــوبــة
عــنــه بـمـا تـدرك مـمـا تـراه
17
وقــد عــنــت كــل قــلوب الورى
له وقــد ذلت عــليــه الجـبـاه
18
ومــــن درى ذاب ومــــن لا درى
وكــلهــم مــنــطــرح فــي حـمـاه
تعليقات القراء 0